الأزهر ينتفض للثقافة الرعوية: وألف مبروك لتونس والعقبى لدولة الخلافة البعثية الظلامية

نضال نعيسة
2018 / 1 / 27

الأزهر ينتفض للثقافة الرعوية: وألف مبروك لتونس والعقبى لدولة الخلافة البعثية الظلامية


الوصاية (الاستعمار الثقافي الرعوي المزمن) على شعوب المنطقة وأسرها وحبسها، في نطاق وحيز تاريخي ظلامي مغلق والإقفال عليها وممنوع الخروج منه، ما زال قائماً منذ 1400 عام على يد الرعاة الصحراويين وأسلافهم الذين يريدون الحفاظ على مصالحهم بالتحكم والقمع والقهر والسيطرة وحلب الشعوب ومص دمها واستمرار هيمنتهم إلى ما شاءت عشتار والذين توارثوا إرث الاستبداد وحافظوا عليه بحيث انحطت، أيما انحطاط، وصارت هذه الشعوب في ذيل الحضارة ومؤخرة الركب البشرة ومهزلة أممية حقيقية لمن يسوى ومن لا يسوى شروى نقير، والطامة الكبرى أنها تباهي بتخلفها ورثاثتها وانحطاطها وتعتبر قمة ما أنتجته البشرية من تجارب سلطوية تريد جماعات التأسلم والاستعراب إعادة إنتاجها في كل مرة من، هذه الوصاية ترفض كل صور التحرر وتحارب شتى ومختلف أشكال الانعتاق منها وتقاومها وكان آخر تجلياتها أمس في تونس التي تصارع البقاء وتحاول -عبر إرث وتجربة بورقيبة- (تحاول مملكة القهر الوهابية وعلى استحياء عبر قرارات ثورية للأمير بن سلمان فعل ذلك أيضاً اليوم) التملص والتخلص من الاستعمار الثقافي الرعوي الظلامي الفاشي العنصري وذلك من خلال اتخاذ جملة قرارات والإجراءات الحقوقية التي تعيد الكرامة المهدورة والمفقودة لبني البشر من 1400 عام تاريخ الاحتلال الظلامي الرعوي الغادر الآثم، وتحقق العدالة وتساوي بين البشر وتنتظم في المجتمع البشري أخلاقيا وسلوكيا وحضاريا وتساوي الناس وترتقي لمستوى الدول المحترمة في تحقيق العدالة والمساواة وحقوق الإنسان وتخرج من قطيع البداوة والطاعة وفكر الجماعة والعقل الجمعي الحاكم وثقافة الراعي والقطيع التابع الذي يسير وراءه إلى حتفه الأكيد والقطع مع منظومة الرعي المشينة والمعيبة والتي تجلب العار لنفسها ولسكانها ولشعوبها والتي ما زالت تعيش في سراديب ودهاليز وكهوف القرن السابع الميلادي وثقافته المتواضعة والمتخلفة ونظرته الدونية للبشر وللمرأة على وجه التحديد..
تاريخياً، تكمن مهمة جامعة ما يسمى بالأزهر "الشريف" كمنظومة كهنوتية مستبدة ومتخلفة وظلامية إرهابية تكفيرية في الحفاظ على القطيع ومنع أية نعجة وشاة من الخروج منها وتهديد كل من يفكر بشق عصا الطاعة بالويل والثبور وعظائم الأمور والتكفير والحكم عليها بالردة وما أدراك ما الردة، فقام على الفور، وكمن جرحت كرامته، بتهديد تونس بطردها من قطيع الرعيان الخاضع للاستعمار الرعوي وبكل ما ينطوي عليه ذلك من عواقب وتداعيات كانت عشتار في عون إخوتنا وأحبتنا التوانسة الأشقاء عليها...
إنا وبكل جوارحنا نقف مع تونس في هذه الخطوات التنويرية الرائدة على مستوى القطيع الرعوي المؤبد كله ونبارك لها انتفاضتها ضد الاحتلال البدوي المقيت وندعو الأزهر لرفع وصايته عن شعوب العالم المستعمرة وكف يده عن التدخل في شؤون هذه الدول والتفرغ للسجود للوثن الأسود وعبادة أصنام مكة ورموز الرعوية الأممية وأصحاب الغزوات وفقه النكاح، إياهم، نظرا لما يشكله ذلك من تدخل وقح وسافر بشؤون دولة تحت الاحتلال الرعوي ومن حقها الثورة والتحرر والاستقلال من أطول استعمار واحتلال بالتاريخ.

وآخر دعونا أن الحمد لعشتار وأن تصل هذه العدوى "الضلالية" والثورة الثقافية والانتفاضة التونسية التنويرية الفكرية المباركة إلى دار الخلافة البعثية الخالدة في شرق المتوسط التي تترنح وترزح بدورها تحت احتلال رعوي غاشم طويل امتد لأكثر من 1400 عام حتى الآن...
نعم للثورات الفكرية التنويرية الثقافية....وهي الثورات الحقيقية