إعتصام نميري تحكي كيف تم استدراج زوجها و تحذر المعارضين من الوقوع في فخ الإنقاذ

عبير سويكت
2018 / 1 / 26




الجزء الثالث و الأخير


زوجي كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية في سنة 1996.

الحكومة استدرجت زوجي الي داخل السودان عبر إبن خالته عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق ثم غدروا به.

حكومة الإنقاذ حطمت زوجي و دمرته لأنه صاحب إمكانيات و قدرات تفوقهم.

زوجي إتصل بدكتور قرنق مباشرة و كان سيقابله لكن بعد يومين حصلت حادثة الوفاة.

علينا أن نتوحد حتي نقتلع نظام الإنقاذ من جذوره.

يجب أن تعاقب حكومة الإنقاذ على جميع جرائمها و إنتهاكاتها .

في ظل حكم الإنقاذ تعرض الهامش للاباداءت الجماعية و الاغتصاب و القتل و القذف.

علينا أن ننتفض و نخرج للشارع فالمسألة أصبحت مسألة حياة أو موت.

الماسكين بالسلطة متنعيمين بأموال الشعب سكنوا القصور و ركبوا الطائرات و نزلوا في أفخم الفنادق.

على الإعلام أن يكون صاحب رسالة إنسانية و لا يسلط الضوء فقط علي أصحاب الأسماء اللامعة من قادة أحزاب و صحفيين... إلخ.

المعارضة تعمل على تصحيح المسار و محاكمةحكومة الإنقاذ علي جرائمها و أخطائها.

نحن سودانيي الداخل مكتوين بجمرة الظلم و علي المنظمات الإنسانية عكس واقعنا المرير للخارج.


الأستاذة اعتصام حاج علي نميري والدة المعتقلة آتنا عبدالرحمن عبدالعزيز الزبير باشا السيدة إعتصام من أسرة الرئيس الراحل جعفر نميري والدها أبوطراف النميري الشاعر المعروف كان مستقلاً وثار على الإنجليز وحوكم بالمادة (105) إعدام وكان من الرعيل الأول من المعلمين بمعهد ام درمان العلمي، درست بمدرسة بيت الأمانة بحي الأمراء و بالمعهد العالي ثم عملت في كلية الطيران (السفر و السياحة)، إبنتها المعتقلة آتنا عبدالرحمن عبدالعزيز الزبير باشا خرجت في مسيرة ميدان الأهلية بأمدرمان و تعرضت للضرب من قبل الجهاز الذي قاومته بكل شجاعة و ردت عليه بالضرب فكان قد تم اعتقالها و اقتيادها إلى مكان مجهول و تعذيبها و لكن تم إطلاق سراحها مؤخراً.


الآن إلى مضابط الحوار :


زوجي أصيب بصدمة و جلطة بسبب مكايدات و مؤامرات الإنقاذ و غدر إبن خالته.
----------------------------------------------------------
هل حدثتينا عن زوجك قليلاً؟
زوجي هو عبدالرحمن عبدالعزيز الزبير باشا
من مواليد مدينة الجيلي.
تخرج من كلية القانون و نال الماستر من جامعة الملكة بلندن، و هو رجل ذو قدرات و إمكانيات عالية، كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية في سنة 1996 ،زوجي كان بالخارج، لكن حكومة الإنقاذ الخبيثة سلطت علينا أقرب الاقربين إبن خالته عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق، الذي كان يطاردنا أنا و زوجي و أولادي بالمكالمات التليفونية نهاراً و مساءاً، كان يزن على اذن زوجي محاولا إقناعه أن عليه الرجوع الى أرض الوطن بلد الآباء و الأجداد و عليه أن يضمن تربية أولاده في السودان حيث الجذور و الأصول و أن الأوضاع مستقرة و السودان تغيير كثيرا، المهم إبن خالته هذا قلبي لم يرتاح له يوماً لكنه كان يطاردنا بإستمرار، و في سنة 1999 تمكن من استدراج زوجي إلى داخل أراضي الوطن ، و عندما تمكن من عمل غسيل مخ لزوجي مستخدماً حديث الإفك و النفاق و تمكن من إقناعنا من الرجوع إلى السودان بعد ذلك طبقوا فينا نظريات خبيثة لا يعلم بها الا الله عز وجل، عملوا حظر على زوجي و عندما فتح مكتب محاماة حاربوه في اكل عيشه بشتى الأساليب و الطرق القذرة و عملوا معنا عمايل لا توصف تعجز الكلمات عن الوصف ،و بعد ذلك بيعونا بيتنا حتي أصيب زوجي بصدمة كبيرة من جراء هذه الانتهاكات و المؤامرات و المكايدات فاصيب بجلطة و نحن في بلد يفتقد فيه المواطن أقل مقومات الحياة من صحه و تعليم و لسنا قادرين حتى على شراء الدواء يعني عندك ضغط سكري تموت تمشي المقابر، حسبي الله ونعم الوكيل فيهم ، المواطن في السودان أصبح لا مستقبل له يعني نحنا كده كده ميتين ،أبسط حقوقنا قطعة أرض حرمونا منها في بلد مليون ميل مربع من المفترض في بلد مثل السودان بهذه المساحة قطعة الأرض حق مشترك لكل سوداني و سودانية إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، لكن لمن نشتكي لعصابة اللصوص التي باعت جميع أراضي السودان و قبضت الثمن؟.

حكومة الإنقاذ كافأت عبدالحافظ على استدراجنا و غدره بنا فعينته سفيراً
----------------------------------------------------------
ماذا كان موقف عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق إبن خالت زوجك الذي عمل علي استدراجه لداخل أراضي السودان بعد أن رأي ما تعرضتم له من ظلم ؟
موقفه كان متخاذل للغاية فبعد أن كان يضرب لنا في اليوم خمسة و ستة مرات و نحن في الخارج حتى يقنعنا بالرجوع بعد أن رجعنا للسودان لم يتصل بنا و لو لمرة واحدة و لم يسجل لنا و لو زيارة واحدة حتي بعد أن تعرض زوجي لجلطة بسبب الصدمة، و تخيلي إن إصراره علينا كان تنفيذاً لمهمة أوكلت له من قبل حكومة الإنقاذ لاستدراج زوجي للداخل ثم تحطميه و تدميره لأنه رجل يوفقهم في القدرات و الإمكانيات التي يفتقدها النظام الفاسد من رئيسه الي بوابه، و للأسف نحن وثقنا في إبن خالته و افتكرنا إن قلبه علينا و علي الاولاد فنحن السودانيين بطبعنا هكذا، و لكن انكشف الستار و بعد أن نفذ عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق أجندة الإنقاذ القذرة و قام باستدراجنا بعد يومين تم تعينه سفيراً مكافأة له على استدراجنا و من ثم بدأت محاربتنا ، عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق إنسان عبد للمال يمكنه أن يبيع دمه و لحمه للإنقاذ مقابل المناصب و السلطة و المال.

عبدالحافظ تملق و تسلق على حساب زوجي، دمرنا و حطمنا ثم أدار لنا ظهره
----------------------------------------------------------
و ماذا كان رد فعلكم تجاه موقف عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق؟
ماذا سنفعل لمن نشكي؟ للحكومة الظالمة التي كانت وراء هذه المؤامرة الخبيثة؟ منه لله عبدالحافظ المتملق المتسلق الذي تسلق على أكتاف زوجي و دمر مستقبل زوجي و حطمه و حطم أسرتي و كل الذي تعرضنا له سابقاً و مازلنا نتعرض له اليوم بسبب عبدالحافظ الذي تملق حكومة الإنقاذ و تسلقها عن طريقنا بعد أن قدم زوجي قربانا للسلطة و تقربا لحكومة الظلمة الفاسدين، و نفذ مخططاتهم بكل قذارة و خبث منه لله و منها لله حكومة الإنقاذ ، زوجي حاول أن يتصل بالقائد جون قرنق مباشرة لإنه كان عضوا من أعضاء الحركة الشعبية الأم و مازال يحتفظ ببطاقة العضوية و علاقته كانت بدكتور جون قرنق شخصياً و عندما اتصل بدكتور قرنق مباشرةً حدد له مواعيد حتي يقابله و لكن للأسف بعد يومين فقط وقع الحادث المفجع و انتقل الدكتور جون قرنق الي الرفيق الأعلى تغمده الله بواسع رحمته.

المعارضة جاءت لتصحيح المسار و معاقبة الحكومة عل إنتهاكاتها و أخطائها.
----------------------------------------------------------
ما هي رسالتك الي الشعب السوداني؟
جميع أفراد الشعب السوداني من ستات و كهول و نساء عليهم أن يقفوا في وجه هذه الحكومة الظالمة حتي نقتلعها من جذورها ،فالمسألة أصبحت صعبة للغاية هي مسألة حياة أو موت علينا أن نخرج للشارع، و نتوحد مع المعارضة الداخلية فوجودها شئ مفيد و هي تعمل على تصحيح المسار و الأخطاء التي ارتكبتها هذه الحكومة الفاسدة المطالب بها دولياً و ارتكبت ما اتركبت من جرائم إنسانية يعاقب عليها القانون الدولي و الإنساني ، ارتكبتها في حق المواطن السوداني و سيتم تعديل المسار باتحاد معارضة الداخل والخارج و تعاون المواطن السوداني، يجب أن نناضل من أجل حقوقنا و حقوق الآخرين، يجب أن تكون كلمتنا واحدة ،يجب أن نثور عليهم و نقتلعهم من جذورهم من المفترض أن نخرج للشارع و نسأل الله أن يقتلع هذا النظام و يزيحه من هذه الأمة الضعيفة التي توصل صغارها من الأطفال إلى الاكل من القمامة و يأتون إلى بيوت الأعراس ليأكلوا بقايا الأكل، نحن كمسلمين علينا أن ننتفض ضد هذا الحكم الإستبدادي الظالم ،من المفترض أن لا نسكت على هذا الوضع و تكون كلمتنا واحدة .
يجب أن نثور ضد هذا النظام الذي يعذب المواطن السوداني إبن البلد الأصيل ،و يكرم الأجانب المصريين و السوريين الذين يعيشون في هذا البلد أفضل من أسيادها و يملكونهم الأراضي و البيوت و نحن لا نمتلك حتي قطعة أرض.

على منظمات حقوق الإنسان و الإنسانية أن تكون صاحبت أفعال و ليس شعارات فقط
----------------------------------------------------------
ما هي رسالتك لمنظمات حقوق الإنسان و المنظمات الإنسانية و الإعلام؟
منظمات حقوق الإنسان و المنظمات الإنسانية عليها أن تكون صاحبت أفعال و ليس شعارات فقط عليها أن تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان و الحريات و جميع أنواع الإنتهاكات التي يتعرض لها جميع أفراد الشعب السوداني بصفة عامة نساءا و رجالاً و كهول و أطفال و شباب و ما يتعرض له إنسان الهامش من اباداءت جماعية و اغتصابات و قتل و ما يتعرض له المتظاهرين من اعتقالات و قمع و ضرب و قذف بالبمبان ، نحن السودانين الموجودين في الداخل نحن المكتوين حقيقة بنار هذه الجمرة جمرة الظلم و محتاجين لمساعدتهم، فعلي المنظمات أن تعكس واقعنا المرير و تسلط الضوء على مأساة المواطن السوداني، و على الظالم أن يعاقب لابد من أن يحاكم الظلمة الفاجرين الماسكين بالسلطة و متنعيمين بأموال الشعب و ياكلون احسن الأكل و يعيشون في القصور و يركبون الطائرات و يتنقلون من ماليزيا قطر السعودية و ينزلون في أحسن الفنادق خمسة نجوم، و نحن محرمون من العلاج و التعليم و المأكل و المشرب و عندما يخرج الناس إلى الشارع يضربون و يقذفون بالبمبان.
و علي الإعلام أن يكون إعلام صاحب رسالة إنسانية و لا يركز فقط على المعتقلين من قادة أحزاب و صحفيين و محاميين و أصحاب الأسماء اللامعة فجميع الناس خرجوا الي الشارع و واجهوا العسكر فلماذا يسلطون الضوء على هؤلاء و ينسون أمثال آتنا و رفاقها.

ما هي رسالتك للحكومة و أتباعها أمثال عبدالحافظ إبراهيم عبدالرزاق ؟
رسالتي لهم لكل ظالم يوم و لكم في الرئيس القذافي و صدام حسين و حسني مبارك أسوة حسنة(ما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع) .