الإسلام قضية الملحدين والعلمانيين ( فقط ) وليس المسيحيّين ..

هيام محمود
2018 / 1 / 26

بإيجازٍ شديد ..

الإسلام ( شأننا ) وليس شأن "بدو" المسيحيين , الإسلام ظلام ونحن ( حصرا ) النّور وليسَ المُغيّبون من أيّ دين آخر وخصوصا المسيحيون الذين لا يقِلُّون جهلا وتعصّبا وعنصرية عن المسلمين .

الإسلام وحشٌ كاسرٌ لنْ تُقلّم مَخالبه إلّا بِـ "القوّة" ولا مكان للخنوع والذلّ في حربه , "عينٌ بِعينيْن وسنٌّ بفَمٍ وأَنْفٍ وأُذنٍ" يا إسلام ويا شيوخه الكذابين وحكامه المجرمين وليس "زدني كمان على اليمنى" و "الرب يدافع عنكم وأنتم تَصمتون" و "لا تقاوموا الشر" .

الإسلام إستعمار وإحتلال ولن يُزيح ظلمه إلا الوطنيون الأحرار الذين لا ولاء لهم لغير أوطانهم , ولا مكان مع الوطنيين لمنْ كان ولاءه للوهم والخرافة وللذل والذمة والمهانة .. لا مكان لمن كانتْ مملكته ليستْ من هذا العالم , فالوطن هو "هذا العالم" ومن رفضه وقدّم عليه "عوالم أخرى" لا يُمكن أن يكون مع الوطنيين في حربهم مع الإسلام من أجل تحرير عالمهم "الحقيقي" و "الوحيد" : الوطن !

في حرب القلم مع الإسلام , لا قيمة ولا حاجة لـ "كل" بدو المسيحيين ولأقلامهم المسمومة , شتّان بين الملحد الذي يُخرج المسلم منْ كل الأوهام وبين المسيحي الذي يُخرجه من سجن ليُدخله لآخر , شتّان بين الملحد الذي يقول الحقيقة كاملة وكما هي وبين المسيحي الذي يتنفّس كذبا ودجلا ونفاقا لا يقلّ عن "جاره" المسلم .. شتّان بين الحب الحقيقي لأهلنا المسلمين الذين نُريد لهم الخيرَ الحقيقي إما بالخروج من سجنهم بالكلية أو بتطويره ليعيشوا حياة كريمة في وطن كريم وبين مُغيّبٍ مسيحي لن يقبل منهم إلا الإلتحاق به في خُرافته ليَزيد مَجْدَ ربّه , هدفنا الإنسان وهدفُ هؤلاء الدجاجلة مجد ربهم الخرافي فشتان ومليار شتان !

الإسلام يشلّ العقل والمنطق ويُمجِّدُ الخرافة مثله مثل أي دين آخر , كل مخازيه ومآسيه يَشترك فيها مع الإصدارين الذيْن سبقاه من الأيديولوجيا العبرية أي اليهودية والمسيحية ؛ الثلاثة "توحيد" والتوحيد = الإرهاب وإقصاء الآخر , الثلاثة يُعادون العلوم والفلسفة , الثلاثة حاربوا وقتلوا ودمّروا , الثلاثة سرقوا ونهبوا واغتصبوا , الثلاثة عندما يحكمون يسودُ الجهل والتّخلف وتنعدم الكرامة البشرية , الثلاثة أصول عقائدهم ترهات لا يمكن لا يمكن لا يمكن !! لمن له ذرة عقل أن يقبلها , فكيف يُزعم أنّ المسيحي "يُنَوِّر" المسلم ويمكن أن يكون له مكان إلى جانب الملحد واللاديني ؟ .. ما الفرق بين خرافة إله أرسل صعلوك عربي ليهدي البشرية وبين إله إختار شوية صعاليك عبرانيين ثم تجسّد في صعلوك عبري ؟ ما الفرق بين الماخور العربي المحمدي وبين أجساد النور العبرية التي تطير مع ربها الخرافي ؟ ما الفرق ؟؟ هذه خرافة والأخرى ماذا ؟؟ وهل المُخرِّف الثاني سـ "يُنوِّر" المُخرِّف الأول ؟؟

أسطورة ينطق منها الحجر في أيامنا هذه ويُردّدها للأسف حتى بعض الملحدين "الملحدين جدًّا !" تقول : "المسلمون قتلة إرهابيون / المسيحيون مسالمون" "المسلم إذا إقترب من نصوصه صار إرهابيا أمّا المسيحي فيصبح قدّيسا" وكأنّ هذا "القدّيس" ليس قاتلا لصًّا مُغتصبا دجالا مُنافقا خائنًا للوطن الذي يعيش فيه وللشعب المُغيَّب الذي يقول بقداسته المزعومة ! .. هذه الأسطورة تُفضي إلى أكذوبة أنّ الإسلام "الحقيقي" إرهاب أما المسيحية "الحقّة" فحب وسلام , والحقيقة أن لا فرق بينهما والتعاليم المسيحية المُسوَّقة للعوام في بلداننا لا تختلف عن التعاليم الإسلامية المُسوَّقة للعوام في الغرب : الإثنان في موضع ضعف وليستطيعا البقاء لا خيار أمامهما إلا تسويق نصوص "مُختارة" و "منتقاة" بخبث لن يَخْفَ عن أصحاب العقول , وهذه النصوص وتفسيراتها الملائِمة لأغراضهم تُردّد ليلا نهارا في ثكناتهم وقنواتهم حتى يحفظها العوام فيعتقدون أنّ الدين هو ( فقط ) تلك النصوص بتفسيراتها المُسوَّقة لهم والتي لا علاقة لها بحقيقة النص وبإستعماله طوال تاريخ هذه الأيديولوجيا .. المسيحي الذي حرق وقطع الرؤوس وسرق واعتدى على الآخر بإسم ربه بالأمس يستطيع فعل نفس الشيء اليوم لو حكم , والعوام كما بلعوا اليوم ما يُسوَّق لهم من حبّ وسلام مزعوم سيبلعون الإرهاب والقتل إذا سُوِّق لهم خصوصا أنَّ ملكة العقل لا تعمل عندهم بما أنّ الدين ونصوصه ممنوع معهم إعمال العقل أو النقد , لا فرق في بلداننا بين البدو من المسلمين والمسيحيين فالكل مُغيَّبون ويُساقون من شيوخهم وكهنتهم كما تُساق البهائم : اليوم لم تُكسر شوكة الإسلام لذلك تُسوَّق نصوص الإرهاب للمسلمين , غدا ستُكسر شوكته وغصبا عنه ستُسوَّق النصوص الأخرى المُسالِمة , المسيحية لا ولن تحكم لذلك "غصبا عنها" ستُسَوِّق لحبها المزعوم وإلى الأبد وهذا أبدا لن يعني أنها دين حب وأنّ المسيحيين "البدو" مسالمون كما يزعمون .

وحدهم العلمانيون الذين أعملوا عقولهم في نصوصهم والذين لا يُساقون من أولئك الكهنة اللصوص هم الإستثناء من باقي المُتديِّنين "البدو" , وأسمّيهم "بدو" لأنّ البدوي في قبيلته لا فِكر ولا رأي له بل يُطبِّق ما يُطلب منه فقط والذي هدفه إعلاء شأن القبيلة وإنْ كان في ذلك فناءه . هؤلاء العلمانيون هم الوحيدون الذين يُمكن أن يسيروا مع الملحدين جنبا إلى جنب في مسيرة تحرير أوطانهم من براثن الإسلام أما أولئك البدو فلا يُمكن أن يكون لهم مكان .. الغالبية الساحقة من كتابهم في الموقع على هذه الشاكلة وإليهم أقول : قبل أن تتكلّموا عن الإسلام طوّروا ترّهاتهم وقدِّموا نسخة "مُحترمة" من دينكم البدوي المُتخلِّف أكرم لكم يا منْ لا تختلفون في شيء عن الإسلام والمسلمين في جهله وجهلهم وفي إرهابه وإرهابهم .