أشتات أفكار - الجزءالثاني

عصام عبد العزيز المعموري
2018 / 1 / 25

أشتات أفكار
(2)
الأستاذ الدكتور عصام عبد العزيز المعموري
1- (السمعة تبنيها المناسبات ) تلك حكمة أؤمن بها وأتخذها برنامج عمل لي في حياتي ..ففي كل مهمة أكلّف بها أسعى جاهداً لأكون بأفضل حال وأترك انطباعاً طيباً لدى من ألتقي بهم لأنه ربما يكون اللقاء الأخير وتبقى السمعة ثابتة لا تتغير بناء على هذا اللقاء فقط .
قبل عام كنت عضو لجنة مناقشة أحد طلبة الدكتوراه في كلية التربية ابن الهيثم وقد ناقشت الطالب بطريقة غير تقليدية ويبدو أن مناقشتي قد أعجبت أحد المناقشين فاتصل بي بعد شهر من هذه المناقشة وقال لي : (انك بقيت في ذاكرتي وأعجبت بطريقة مناقشتك وقد تم تكليفي بالبحث عن تدريسيين يحملون لقب الأستاذية في طرائق التدريس ليكون مدرَباً دائماً في دورات طرائق التدريس الجامعي في الجامعة التكنولوجية وقد اخترتك بناء على سمعتك وشعوري بمدى حرصك على النمو المهني في اختصاصك ) وهكذا نرى أن السمعة تبنيها المناسبات حقاً .
2- يحتدم النقاش هذه الأيام في أروقة اتحاد أدباء وكتّاب العراق المركز العام حول ترشيح الشاعر مظفر النواب لجائزة نوبل للآداب ولاحظت وجود اتجاه لعدم ترشيحه لهذه الجائزة بذريعة أنه كتب الشعر الشعبي فقط ولا يجوز ترشيح من كتب الشعر الشعبي فقط لجائزة عالمية اضافة الى أن أعماله لم تترجم للغات أخرى واستنتجت من حديث لجنة الترشيح أن علاقته بالاتحاد لم تكن طيبة ولم يتواصل معهم .
3- يرتبط اختصاص الفيزياء بالتعقيد والصرامة لدى أغلب الناس وأنه اختصاص يفتقد الى المتعة والتشويق ومن يرى زميلتنا الغالية د0ميادة القزويني لا يصدقني في ذلك لأننا لا يمكن أن نتصور هذه الزميلة الغالية دون ابتسامة عريضة تبعث فينا السعادة والانشراح .
في الأسبوع الماضي قابلت أربعة ممن يحملن شهادة الدكتوراه في الفيزياء الصلبة والفيزياء الذرية وفيزياء الليزر والبصريات في اختبار صلاحية التدريس في الجامعة التكنولوجية وطلبت من كل واحدة منهن تقديم درس في موضوع فيزيائي لمدة عشر دقائق ولاحظت مدى الرتابة في التدريس لديهن والتكلف وعدم مراعاة مهارات عرض الدرس وأنهن طيلة فترة العرض يوجهن النظر لي فقط واهمال المتلقي وكان درسهن يبعث على الملل منذ اللحظة الاولى ..وأنا أرى أن الكثير من حملة الشهادات العليا يصلحون للبحث العلمي ولا يصلحون للتدريس لأن التدريس يتطلب مهارات لا توجد لدى الكثيرين من حملة الشهادات العليا .
4- في مؤتمر العتبة الحسينية المقدسة الأخير الذي اشتركت فيه لمعالجة ظاهرة الطلاق تم التوصية على تعميم التجربة الماليزية في الزواج ، حيث أن كل متقدم للزواج في ماليزيا يجب أن يدخل دورة لمدة ثلاثة أشهر تتعلق بالحياة الزوجية وكيفية تلبية متطلبات شريكه ويجب أن تكون الزوجة الاولى لكل متقدم للزواج أرملة ، وهذه الأرملة تعلم جيداً منذ البداية بأن زوجة ثانية سوف تأتي أجلاً أم عاجلاً لذلك تختارها بنفسها لكي لا تسبب لها ولزوجها مشاكل وبذلك نحقق عدة فوائد بهذه الطريقة .
5- في بحث أجراه خبير أمريكي في ادارة الوقت استغرق منه عشرين عاماً توصل في بحثه هذا الى أن الشخص العادي ينفق وقته كالآتي :
- 7 سنوات في الحمام
- 6 سنوات على مائدة الطعام
- 6أشهر في انتظار اشارة المرور
- 120ساعة في غسيل الأسنان
- 4دقائق يومياً في التحدث مع شريك حياته
- نصف دقيقة فقط في التحدث مع الأبناء
واستناداً الى ذلك فان الشخص الذي عمره 80 عاماً سيقضي فقط 240 ساعة (عشرة أيام ) فقط في الحديث مع أبنائه .