في عينيكِ مللٌ عتيق

وسام غملوش
2018 / 1 / 25

في عينيكِ مللٌ ..عتيق
يشعرني ان الوجود كله (روتين )
ليصبح صفحاتٌ فارغة
للحظاتٍ مبهمة
تشعرنا مرةً بالفرح ومرة بالتعاسة
نقطع بها مسافات ساكنة
غير مدرجة على قاموس يومياتنا
يستثيرنا غموضها
ونصطنع معرفتها
ويزوي كل منا في خصوصيتها
لارسم بين طيات الافق.. وجهاً
..شارداً
خُيّل لي في الصمت
..انه وجه الهٍ لا حياة فيه
ولا حياء يعتريه
كانه موتٌ يعانق الضباب
حتى اصبح العدم يشتهيه
ليصدأ الزمن
ليتفتت
وتنساب من حناياه
اضرحة واديرة
مقامات وانبياء
طلاسم وطواطم
كان قد اعتلاها الغبار
ومات كل شيء كنت تعبديه
في عينيك ملل عتيق
لكنه يرشدني الى طريق
على جانبيه اشلاء احلامٍ ممزقة
وسماؤه كدوامةٍ سحيقة
فيها امنياتٌ متراكمة
وأرواحٌ فوقها متهالكة
وان نظرت آخر الطريق
سأرى خيالي مصلوباً
ودمعٌ تحجّر
كانه كان هناك منذ الف عام غريق
في عينيك مللٌ عتيق
لكنني احبذه
فهو يشبه الهيام القاتل
حيث يجتمع فيّ النشوة واليأس
وتصلب الفضيلة
وعلى جانبيها المحبة والكره
استحوذ على حضرة سماوية
اعلّق يأسي على شجرة المعرفة
فهي وحدها تجعل منه باقة سحرية
واترك نشوتي فوق مذبح الاله
..تهيم
في معنى الربوبية
لاعلم بعدها ان الوجود سقطة تلوى اخرى
والملل وحده.. صديق في طريقٍ دائرية