الطائفية الدستورية

عبد الملك بن طاهر بن محمد ضيفي
2018 / 1 / 24

كل المذابح الطائفية في أمتنا العربية والإسلامية لها أصول دستورية وجذور قانونية فالدساتير التي تختصر في دين واحد كل الأديان وتفرض على أعراق متباينة وحدة اللسان دساتير تحريضية لا تحترم قداسة الإنسان وكل محاولة لتقنينها تمثل نعيا حقيقيا لهوية الأوطان نعم إنها دساتير طائفية وكل آثارها وثمارها كارثية ولن تجمعنا إلا دساتير وطنية تسوي بيننا وتحترم خصوصيتنا ليصبح هذا التعاقد من أهم أسباب وحدتنا وألفتنا لا تحس الأقلية بالتجاهل أو الازدراء ولا تشعر الأغلبية بالتهديد والاستقواء
لا الأكراد يستقوون بالصهاينة ولا العرب يستنصرون الغرب
الشيعي لا يوالي إيران السني لا يركن إلى الطغيان وهكذا الحال مع كل مكونات هذا الشرق مهد الأديان ومأرز الإيمان
حينها ينعم الجميع بالأمن ويحسون بالأمان من غير التفات إلى الألوان أو الأعراق أو الأديان فيصبح المشترك بين الجميع الولاء للأوطان ولا مقدس أقدس من الإنسان لتغيب كل مظاهر اللامساواة الدستورية ويتخلص عالمنا من كل آثارها اللا إنسانية