عشتار الفصول:10861 سوريا تُنادينا ، لنعد إلى رشدنا جميعاً ستضيع سوريا.

اسحق قومي
2018 / 1 / 21

عشتار الفصول:10861
سوريا تُنادينا ، لنعد إلى رشدنا جميعاً.
كفى ويكفي ،نبيع وطنيات، مزيفة، وكرتونية ،ونحن ننقسم مابين متآمرٍ ، إلى عميلٍ، إلى انفصالي ، إلى داعشيٍّ إلى انهزاميِّ، ولن أدخل في التفاصيل، التي لو سمعها الجنين السوري في بطن أمه سيصرخ قائلا هذه سلوكية الخائنين.
فكلّ من رفع راية غير العلم السوري المتعارف عليه دوليا، فهو خائن، وكل من تلقى دعما ماديا ولوجستيا وعسكريا وإداريا ومخباراتيا من الخارج هو خائن، وكل من أسس جيشا خاصا به وله راية خاصة به ،فهو خائن، وكل من يقول هذه هي أرضي دون غيره يسلب حق بقية المكوّنات فهو خائن فالخيانة تتلبسنا ، فالخيانة تتلبسنا جميعا .وأما استقدام جيوش بموجب اتفاقيات فهذا ما لاتنفيه السياسات الدولية من حق أية دولة الاستعانة أيام الحروب.(ولا أريد الدخول هنا وجلب البروتوكولات السياسية التي تعتمدها أكبر الدول).ولست مدافعا عن أحد بل نحن نتحدث عن ساعة تاريخية دون النظر إلى خمسين سنة حتى لو قلنا عنها أنها ظالمة..ا
وما دمتم ودمنا جميعا نصرخ ونحنُ في حال غضب ،وأرض بلادنا تُسبى من كلّ الجهات، ولا أعتقد هناك شبرا واحداً في سوريا بقي حراً .لهذا علينا جميعاً،تقع المسؤولية التاريخية والوجدانية والوطنية ،أمام مايحدث لوطننا وغفر لنا الله والوطن جميعا، تعالوا نتوحد تحت راية جيش بلادنا مهما كانت آراؤكم حول جيش سوريا الذي حمانا جميعا عبر تاريخه ، فالجيوش الوطنية مهما نعتناها بصفات ،وألبسناها من بغضائنا، تبقى تمثل الوطن ،وتسسعى للحفاظ على أرضه ، وأنا هنا لا أريد أن أدخل في تفاضل بين الفضيلة والأفضل ، ولا هذا الطائفي والعميل الكلّ وقع في أخطاء لكن سوريا الوطن يُنادينا جميعاً.
وعلينا جميعا أن ننظر إلى مسألة العراق بعد القائد البطل الرئيس الراحل صدام عبد المجيد حسين المغفور له، وأعلم وأنا أكتب هناك ضميرا يقول لي سيثور عليك الشيعي والكردي وبعض المسيحيين ممن كانوا من الشيوعيين ، أجل من حقكم جميعا وأنا هنا لست مع هذا ضد هذا سواء في المثل عن العراق أو في سوريا، ولكن والله لو أعطيتموني، وطنا في العالم لا يوجد فيه ظلم لقلت ماتقولون.
حتى في أمريكا، ومن مبدأ الديمقراطية، وحرية الانتخابات تجد الرئيس الفائز حاز على نسبة 51% بينما المجموعة التي كانت مع الرئيس غير الفائز وعددها نصف المجتمع 49% نجدها تتغيب عن المشهد السياسي، إلا إذا كانت هناك توافقات على تشكيل الحكومة..ومهما كان فلا مقارنة بين بلادنا وبين الغرب وإلا نحن نريد أن نلغي حقائق موجودة تتملكنا .
نعود ونقول: من يريد وحدة الأرض السورية. ومن يريد سورية قوية للسلام والأمن والإستقرار والالتفات نحو التنمية البشرية ،والاقتصادية وبمنهج تقدمي عليه أن يقبل
أولاً:بإرسال رسالة واضحة جلية دون أية شروط مسبقة في أنه يعترف بها للقيادة السورية (مهما .كانت أرائنا عن القيادة الحالية ) .
أنه ينضم هو وقوته للجيش السوري النظامي ،مع تعهد برفع الراية السورية الواحدة والخضوع للأمر العسكري السوري ، في الجانب الآخر تُعلن الحكومة السورية بأنها توافق على الانضمام دون أية محاسبة كانت وتعلن في بيان واضح (عفى الله عما مضى).ليكون الكل على بينة ويضعون الحكومة السورية أمام مستحقاتها التاريخية..
ثانيا: الكلّ يجمع على أن سوريا وحدة موحدة ،من عين ديوار في الشمال الشرقي ،حتى عفرين وكسب ورأس البسيط، وحتى زيزون في درعا والتنف والبوكمال والبصيرة فكلها أرض سورية والكل مطالب بالدفاع عنها.
ثالثا: على القيادة السورية العسكرية والأمنية والسياسية
أن تُهيء لجميع الفصائل المنضوية تحت لواء العلم السوري ،لجان لأخذ مقترحاتهم الفعلية فيما يرونه بالنسبة لسوريا الجديدة، والعمل على إدخالهم وتأهيلهم في الحياة العسكرية والسياسية والأمنية والثقافية والتربوية .
رابعا: وضع جدول زمني يتم فيه مايلي:
آ= عقد موتمر وطني للمصالحة الفعلية وليست المشروطة.
ب= تأسيس لجان خاصة بكتابة دستور سوري جديد يعتمد العلمانية ويقوم على روح المواطنة الحقيقية وليست الصورية.
ج= اعتماد توسيع مفهوم التقسيمات اٌدارية من محافظة( فليست منزلة بالوحي) . إلى مفهوم الفدرالية السورية ذات الصبغة الخاصة، وغير القابلة للإنفصال مهما كانت الدساتير والقوانين العالمية، وتحت أي مبدأ كان على أساس...ألا يحدث فيها طغيان مكوّن على مافيها من مكوّنات أخرى.(والتفاصيل الثانية نتركها للمشرعين).
د= العلم السوري يتكوّن من رموز لكلّ المكوّنات السورية وبالتساوي لكون المواطنة هي الأساس.
ه= تبادل الأسرى لابل فك أسر أيّ سوري لدى الدولة أو بقية التنظيمات دون قيد أو شرط حتى من خان الوطن على أساس الهدف من هذه السلوكية لإثبات نية حقيقية ،بأن الوطن أقدس من تفسيراتنا عن سلوكيتي أم سلوكيتك.
و= الوطن القادم لو تحقق ما نقوله ليس للعربي دون السرياني والآشوري والكردي والجاجاني والتركماني والأرمني وبقية المكوّنات، الوطن القادم ليس للمسلم دون غيره، ولا لوزارة الأوقاف دون المسيحي ودون الإيزيدي واليهودي ،، الوطن القادم ليس لحزب واحد بل أحزاب في السلطة وأحزاب معارضة ،وليس الرئيس مسلم والبقية كأنهم ليسوا من السوريين.الجميع لهم الحق والقانون واحد موحد وتنفيذه على كل الأرض السورية واحد.
وأخيرا هناك الكثير مما نقوله لكن نعتمد المحافظة على الهدف والمعنى أولاً،كما نراعي ظروف القارىء الكريم.
لكن نقولها واضحة علينا أن نسوي أمورنا مع جيراننا وخاصة تركيا وإسرائيل ونتحمل مسؤوليتنا التاريخية أمام الله والتاريخ، والأجيال القادمة في أننا جميعا سنشارك في ضياع وطن أسمه سوريا لو نحن لم نغير في سلوكيتنا وتفكيرنا ..
اسحق قومي
شاعر وأديب وباحث سوري مستقل
رئيس الرابطة المهجرية للإبداع المشرقي.
ألمانيا.22/1/2018م