دفاعًا عن الذين قَالوا : ( فليذهب الوطن بمنْ فيهِ إلى الجحيم !! ) ..

هيام محمود
2018 / 1 / 20

بقتْ بِبَالي هذه الكلمة الوجيزة , لذلك سأقولها لأنِّي للأسف غيرُ ضامنةٍ لعُمري .. سأقولها كما هي وبإيجازٍ مع التأكيد أنّ الأدلّة على كل حرف فيها لا تُحْصَى .. وسيأتي يوم ستُحصى فيه تلك الأدلّة وستُدرَّسُ لشعبي فيَعلمَ الظلم الذي وقع على أسلافه , فَيحيَى حياة كريمة بعد أن يتحرّر من مُستعمِريه ..

لا يغرنَّكَ العنوان قارئي فأنا سأُدافع عن ( الوحيدين ) الذين عرفوا الحقيقة "كاملة" لكنهم آثروا السّكوت , سأُدافع عنهم فربما جعلهم ذلك "يستحون" ويتكلمون فيقولون الحقيقة كما هي دون أيّ نفاق أو مُهادنة . استيقظوا فأنتم الأمل ( الوحيد ) .

كلامي يخُصّ الملحدين ( حصرا ) فلا وطن للمتدينين كلهم عن بكرة أبيهم , ولاؤهم الأول والأخير لآلهتهم وأديانهم وزبانيتها رغم كل أكاذيبهم التي تَدَّعي دون دليل : سيولولون هنا أكيد , سأُعطيهم ما سيزيد صياحهم .. المساجد والكنائس مؤسسات إستعمارية هدفها إستلاب الشعوب بالقضاء على كل تفكير منطقي عقلاني وإرساء الفكر الخرافي مكانه وبسلخها عن هوياتها وثقافاتها الأصلية وتَبنِّي هوية المستعمِر الغازي لها . أَوْضح مثال من بلداننا هو مثال مصر : هل تقديس التّاريخ المُزيّف للعدو العبراني من الوطنية في شيء ؟ هل تبنّي هويّة المُستعمِر العربي من الوطنيّة في شيء ؟ هل معاداة واحتقار الذات وتقديس الأجنبي الوافِد من الوطنية في شيء ؟ .. لماذا لا نُقدِّس تاريخ الأنگليز ولماذا لا نَتَبنَّى هوية الفرنسيس ؟ ما الفرق بين كل هؤلاء المستعمِرين اللصوص الغزاة ؟ .. الجواب سهل كما تعلمون : الدّين ولغته ! .. المشكلة والمصيبة العظمى هنا تَبقى مع الملحدين لأنّ المُتدينين "بلعوا الجمل وما حمل" فما بالُ الملحدين "رفضوا الجمل وبلعوا ما حمل" ؟ .. أين عقلك يا ملحد ؟ الدين خرافة نعم أمّا تاريخه وهويّته فحقيقة ؟ .. اهجر "كل" الأيديولوجيات ستفهم وستُكمل تحرّرك , لنْ أقول لكَ "علوما" لم يقلها أحد بل سأقول قولا يعرفه حتى أجهل الجهال : "ما بُني على باطل باطل" , الدين باطل و "كل" شيء بُني عليه ( حتما ) باطل ولا يمكن أن تصلح منه "ذرة" للإستعمال والمسألة لا تستحق أي مضيعة للوقت وراء أكاذيب المؤرخين وتلفيقات "المفكرين" وترهات "فلاسفة الموت" و "المتنورين" .. الأيديولوجيا العبرية "شر مطلق" وباطل مكانه المزبلة لا أكثر ولا أقل , فأي وطنية بل سأقول أي إنسانية وأي بشرية هذه التي أُدمِّر فيها وطني وأُذِل فيها نفسي وشعبي وأُنْكِر فيها ذاتي وتاريخي من أجل ترهات كتبها كمشة بدو ؟؟!!

"لا وطن للمتدينين" .. نعم ومليار نعم ! بل لا حياة لهم أصلا ! .. حياتنا وأوطاننا التي دمّروها مجرّد جسر لحياتهم الأخروية الخزعبلية , حياتنا فانية وحياتهم الباقية , الحياة عندهم إمتحان للعبور لحياتهم الأبدية الخرافية التي لن يصلوا إليها إلا بتدمير حياتنا وحياة أوطاننا .. فأي وطن لهذا الذي يتبع صعلوكا عبريا رمزَ الخيانة والغدر والعمالة للمستعمِر الظالم سالب العقول والكرامة ؟؟ وأي وطن لذاك الذي أخذ من لص قاطع طريق عربي هويته وصعلكته وإجرامه ؟؟ الوطن "وسخ" دنيا و "وثنية" و "جاهلية" أما الخرافة والدجل والذل والخيانة فحياة ونور وعزة وسلام وحب وجسر للخيرات الأخروية .. الوطن "جَبَّهُ" ذلك الخائن العبري وأسّس للذل والمهانة , ثم "جَبَّهُ" الثانيةَ و ( النهائيةَ !! ) ذلك الغازي العربي فأَكْملَ مهزلةَ الإستلاب والعمالة .

لا تبحثوا في التاريخ , لا تضيعوا وقتكم وانظروا للموقع فقط .. كل هؤلاء الكاتبات والكتاب , كل تلك الطاقات , كل تلك الأعمار الضائعة , كل تلك الحروب الضروس .. في سبيل ماذا ؟؟! ومن أجل ماذا ؟؟! .. شوية خزعبلات كتبها كمشة بدو ! .. صارتْ علوما وفلسفات وهي التي لا تساوي فلسا في سوق العقل والمنطق , صارتْ تاريخا يقدّسه كل هؤلاء المُغيبين الذين دمّروا أوطاننا بجهلهم وغبائهم , صارتْ وطنا لهؤلاء الرعاع الذين سرقوا أوطاننا وأغرقوا كل مراكبنا , هؤلاء الذين لا يستحون والذين لن يستحوا فإيمانهم لاعقل وهل سيستحي من لا عقل له ؟؟! هل سيستحي من كان الكذب والنفاق هواء يتنفّسه وإيمانهم كذب ونفاق !! لو كانوا "على الحق" كما يزعمون فلماذا يكذبون وهُم يدافعون عن كل تلك القاذورات التي سموها أديانا وآلهة وأخلاقا وهي الذل والمهانة والخيانة والغدر لأوطاننا لا لأوطانهم فلا أوطان لهم ؟؟! .. أوطانهم الجهل والخرافة وأخلاق البدو .. كمشة بدو أخلاقهم ترهات لا يمكن ! لا يمكن ! لمن له ذرة عقل وحياء حتى أن ينظر إليها نظرة رحمة بعد إطلاقه عيها ليس الرصاصة الأخيرة بل الصاروخ الأخير ! .. هؤلاء الذين خرّبوا كل شيء وأفنوا كل شيء , هؤلاء الذين جَهَّلوا شعوبنا واستعبدوها وأذلّوها ثم قدّموها محرقة لأوهامهم , هؤلاء الذين عادوا العلوم وفلسفات الحياة الكريمة من أجل كتب صفراء , هؤلاء الذين يركبون جواد العلمانية والديمقراطية لينشروا ذلّهم واستلابهم وخرافاتهم , هؤلاء الذين سيُدمِّرون حياة شعوبنا لقرون قادمة , هؤلاء الذين جعلوا قِبلةَ شعوبنا الصحراء والسماء أمّا أرضها ومصدر عزّها وفخرها وحياتها فلا ناظر لها , هؤلاء يوم يستيقظون لن تسمع منهم إلا الترهات : ياه كيف صدقت تلك الخرافات ، كيف فعلت تلك الأفاعيل ، ياه كيف قلت تلك الأقاويل , وينتهي الأمر فيستقبلهم "العقلاء" و "فلاسفة الموت" و "التنويريون" : لا عليك فعلمانيتنا تَجُبُّ ما كان قبلها .. واذهب إلى الجحيم يا وطن !! بين غباء المغيبين وتراخي تنويريّي الذلّ !! اذهب إلى الجحيم !! وكيف تكون وطنا وقدْ جرَّدوك من حقّك في المحاسبة وإرساء العدالة ؟؟! اذهب بمن فيك إلى الجحيم يا وطني , لا أسف عليك ! ولا تسأل عن مصيري وأحوالي , ولا تَبحثْ عني فستجدني أمامك .. في الجحيم !!