اله القران... يقدر المواهب – الدعاء المستجاب

بولس اسحق
2018 / 1 / 17

هذه القصة القصيرة التي سأحكيها لكم اليوم... هي قصة حقيقية لو تم اسقاطها على الواقع الذي تعيشه الامة الإسلامية... وهي مهداة الى جميع الذين غيب اله القران عقولهم... ولجميع المتخرجين من منتديات التوحيد والتجهيل الإسلامية... والازهر الشريف وكربلاء المقدسة وقم الطاهرة... والقصة بمختصر الكلام:
في يوم من الأيام كان اله القران نائما والوقت قد تجاوز منتصف الليل او النهار... لأني بالحقيقة لا اعلم ان كان هناك ليلا عند صاحب نور السموات والأرض... فإذا به يسمع صوتا مزعجا من أحد عبيده في الأرض وهو يلعنه... وكان هذا العبد ناقما على اله القران ولا يؤمن به... أي انه اما من الكفار او الملحدين او من عبدة العجول والابقار وربما بوذا او كرشنا او النار... ويصرخ على شكل اشبه ما يكون بالغضب والنقمة... ويتهم اله القران بجميع الصفات التي لا تليق بان يكون اله...اين انت يا جزار... اين انت يا تتدعي بانك موزع الارزاق... اين انت يا مُغني الفقراء ومنقذ الضعفاء... ولا يزال يصرخ أين... أين... فانزعج منه رب العزة واللات ومن صياحه المقرف... فنادى على كبير الخدام قائد الحرس جبريل:
اله القرآن: انزل وانظر هذا المعتوه...ما الذي جرى له ليزعجنا في نومنا في منتصف الليالي ويقلق راحتنا!
جبريل بعد ان عاد من المهمة: يا مولاي هذا الناكر لوجودك يطلب نقودا!!
اله القران: يا جبريل اعطه الذي يريده واكفنا شره... ولتلعنه الهه لقد ازعجني... وافسد علي قيلولتي!!
وفعلا حمل جبريل كيس من الأموال... من خزائن السماوات والأرض ونزل ووضع الكيس بيد الرجل... اما الرجل عندما شاهد كيس النقود طار عقله... وجلس يعد النقود وترك الدعاء المزعج... ونام اله القران مرتاحا!!
وفي اليوم التالي اخبر الرجل جاره المؤمن... عن الذي جرى وصار في ليلة البارحة... لذلك صمم جاره ان يصلي ويدعو في الليلة التالية هو الاخر... عسى ان يفرج كربة هو الاخر... وفكر مع نفسة ... لو كان رب العزة قد اغنى جاري الكافر... فيا ترى ما كم الأموال التي سيجلبها لي جبريل... وخاصة انني مؤمن... وعندما صارت الساعة 12 ليلا... توضأ وصلى... ثم بدأ يدعو الهه بكل خشوع وبصوت رخيم... مصحوبا بحشرجة وانين على طريقة الشيخ خالد الجندي وسجية العوضي ومواويل صباح فخري في القدود الحلبية (يا رب يا عالي شوف عبدك)... وكان ليلتها اله القران سكران من احد انهر خمر الجنة... ويحتاج ان ينام في تلك الساعة... وجبريل كبير الحرس سهران معه... وعلى وشك ان يقوم ليترك اله القران يخلد في نومه... بعد ان أخذ النعاس منه كل مأخذ... وفجأة سمعا صوتا يخترق الاكوان والمجرات...
فقال رب العزة : ما هذا الصوت الجميل يا جبريل؟
فقال جبريل : يا مولاي على ما يبدو ان هذا صوت جار صاحبنا بالأمس... وعلى ما يبدو انه هو الاخر يطلب فلوس أيضا!!
فقال رب العزة : اتركه لا تعطيه أي مليم او قرش لئلا يحرمنا من صوته ... لأن صوته جميل جدا... وانا احب ان أظل اسمع هذا الصوت الطربي الأصيل للصبح!!
وفعلا ظل الرجل يغني ويدعو للصبح (يا رب يا عالي شوف عبدك)... ويلعن سنسفيل جاره الكافر... بينما رب العزة يترنم بصوته ويطقطق بيديه ويقول... آه آه... الله يزيدك يا شيخ!!
واشرق الصباح والرجل نام من تعبه... ولم يحصل على شيء... وقام اله القران على شغله اليومي المعتاد... وهو مرتاح ومبتهج لما سمعه من طرب ليلة الامس!!
فإياكم أعزاءي المؤمنين... ان تكونوا من أصحاب الصوت الجميل وقت الدعاء... لأن اله القران للأسف يقدر المواهب وله اذن موسيقية!!
وقد يقول احدهم... بما انها قصة حقيقية يا سيد بولس... فالظاهر انك اما الشخص الذي اغتنى بالنقود او الاخر صاحب الصوت الرخيم... فإيهما انت... والا فأنها مجرد حبكة مسرحية... قصة خيالية عنوانها (المهم النقد لإله القران والإسلام ولا يهم كيف)!!
لا يا عزيزي... فعلى ما يبدو... لا أنتِ ولا وحشك الظريف الذي ترهبون العالم بما قاله... قد أجدتما في فهم الموضوع كما هي عادة المسلمين الذين يفكرون بقلوبهم وليس بعقولهم المركونة خارج نطاق الخدمة منذ 1450 سنة...عموماً وهذه عادة المؤمنين دائما وقد تعودنا عليها وباتت من المسلمات... إن لم يفهموا شيء قاموا بتصغيره... وإن فهموه تظاهروا بعدم فهمه وتحويره !!
ولذلك سأشرح لكِ سيدي المؤمن المغيب مغزى القصة لتنجلي الغمة التي اصابت راسك... والذي انا متأكد منه... انه ولا واحد من المغيبة عقولهم... فهم المغزى من القصة... والمغزى من القصة وبكل اختصار:
إن ربكِ المنتقم الجبار الضال المضل المكار... إن وجِد... فهو على ما يبدو يعطي دوما بركاته وعلى مر التاريخ والبشرية لمن لا يستحق... بحسب ما تم تلقينكم به طبعا... أي بعكس ما تتمنون وما تطلبون...أي للناكرين وجوده والمشركين به... فمثلاً انظر إلى اليهود والنصارى وحتى عبدة الابقار وبوذا... فانك تجدهم أكثر الناس تقدماً وعلماً وثراءً... وبنفس الوقت انظر... إلى المسلمين أصحاب الأصوات الجميلة والترتيل المصحوب بالحشرجات والأناة... أي جماعة... اللهم يتم أطفالهم ورمل نسائهم وارمي بلاويك فوق رؤوسهم يا أرحم الراحمين يا الله... وبنغمة موسيقية تطرب الهكم وعلى مدار 24 ساعة... لذلك هو مشغول بالاستماع ولا وقت له للإجابة على أي سؤال ... واكيد انك عرفت الان أن الهك مصاب بالحول بأذنيه ويسمع بالمقلوب... حتى انني عندما كنت اقلب في القنوات الفضائية العربية استرعى انتباهي خطبة خطيب الجمعة حيث كان يدعو اله القران بأعلى صوته... عبر مكبر الصوت ويقول... اللهم انصر المجاهدين في فلسطين... فادركت على الفور المأزق الذى وقع اله القران فيه... فيما لو أراد ان يستجيب الى دعاء هذا الخطيب وجموع المصلين من وراءه... فقد وجد اله القران المجاهدين في فلسطين يحاربون بعضهم البعض... فوقع في حيرة من امره... ايهم ينصره على الآخر... تماما مثل حيرته يوم الجمل ويوم صفين فهل يوجد احد من الاخوة المؤمنين ينقذ اله القران من حيرته؟