لا إله إلا براهما...رب العرض العظيم

نضال نعيسة
2018 / 1 / 15

لا إله إلا براهما...رب العرض العظيم
باللفة المحكية
فقعة ضوء (لا يوجد أي خطأ إملائي ها هنا):

تخيل حالك هيك بزمن بدائي سحيق مظلم وأنت قاعد بالضيعة، بأمان الله لا ليك ولا عليك، وراجع من الأرض بغلال وفيرة بعد يوم زراعة ومحصول وخصوبة وإنتاج وعم تدندن فرحان ولا ع بالك بموال عتابا وميجانا وأنت وعم تشرب متة تحت الزرنزختة أو التوتة وحاطط لك جنبه كاس عرق ومنكر وقرص شنكليش بلدي بزيت زيتون، وهالصغار عم يرغطوا حواليك وعم يلعبوا طمامية ويزقزقوا متل العصافير، وأم العيال ست الكل مستعمرة الفؤاد وملكة وسيدة المكان وكل زمان عم تحيـّك رايحة جاية متل الغزال والجمال والعسل عم ينقّـط منها تنقيط ومشغولة فيك، ساعة عم تطبخ، وساعة عم تنشر التياب، وطالعة نازلة ع الدرج، وعم تحضر التبولة وتكشف ع الطبخة ع النار، وعم تقشر البطاطا، وتقدم لك بأناملها السحرية أطايب الطعام والشراب، والجمال والخير والبركة والسعادة هيك حواليك بكل مكان، فجأة، ومن دون سابق إنذار، تظهر "جلبة" (لغة فصيعة) وجلجلة وصليل صوارم هندية ومهند بتار وتبق الدنيا هيك بالفبار، ويتجلي بعدها الغمام وتنظر هنا وهناك وتكتشف فجأة فرسان غرباء على خيول وبغال وهم يرطنون بالسنسكريتية ومعهم كشكول مرسوم عليه شوية أبقار ويطلبون منك أن تسجد للبقرة والفاتحون الملثمون الهندوس الغر الميامين يزمجرون ويرعدون ويزبدون ويفلـّون الحديد ويسرون بجياد ما لهن قوائم (هاي كمان لغة فصعى) وقد ضحـّوا بحياتهم وتركوا الحر والمجاعة والقيظ والجوع والعطش بالصحراء فقط ليبلغوك بالرسالة الخالدة والنبأ العظيم ويظهروا لك كم كنت تافهاً وجاهلاً ومتخلفاً غبياً منحطاً حقيراً بلا أي قيمة وعديم الحيلة وتعيش حياة البهائم والحيوانات لأنك لم تكن تعرف قدسية الأبقار أو كيف تقضي حوائجك الطبيعية وتدخل على التواليت وهم أتوا ليقولوا لك ذلك ويدلوك على مكان الحمـّام بالبيت، وشغلتهم وعظمتهم ومكانتهم بالحياة أنهم مجرد صحابة لبراهما العظيم آمنوا به وصدّقوه وصدقوا أن البقر مقدس وقال لهم روحوا قولوا للناس أن البقر مقدس ويجب عليك أنت يا ضال يا شارب المنكر يا كافر يا لعين يا مشرك ومعك امرأتك السافرة أن تقتدي بسننهم وتتبع ملتهم كي لا يغضب ويزعل براهما منك فتقوم أنت والسيف فوق رأسك وترتعب خوفا وعم تهزوز من فوق ومن تحت برمي المنكر والعرق وقرص الشنكليش والكيبيبات بسلق والمحمرات بالزبالة وتشهد لهم أن البقر مقدّس وأحسن حيوان وتشتم أطفالك لأنهم لا يعرفون فيمة البقر وتهم بقتلهم وذبحهم فداء للبقر وتلعن زوجتك الكافرة السافرة وتضربها وتدعوها للسترة وتهددها بالويل والثبور لأن كاحلها الثلجي الماسي الفاتن الذي كنت تتغنى به وتقول فيه الأشعار بات عورة مذمومة وملعونة يا رعتك الأبقار وهو ظاهر الآن للأبقار وتدعوها لإخفائه وللاختباء وراء حجاب والاحتشام وتقول لها أحسن (ما أشختك على البالوعة كما أتى في سيرة الأبقار في ملحمة باب الجعارة الذي أنتجه إعلام البعث العظيم بعد ذلك بقرون طوال)، وترفع يديك مبتهلاً للسماء قائلاً لهم عاشت الأبقار لا بقرة إلا بقرتنا ولا إله إلا براهما رب العرش العظيم أبو الأبقار وتلعن العرق وساعته وتشتم نفسك وتلعنها وتقول وابراهماه إني كنت من السكارى الظالمين الملاعين والآن فقط صرت على الصراط المستقيم بعد أن اهتديت لعبادة الأبقار ولولا هؤلاء التتار لما اهتديت لعبادة الأبقار.....
تبقيررررررررررر....يا ....ررررررر