لنعلن سنة 2018 -سنة ماركس-!

مشعل يسار
2018 / 1 / 15

رسالة إلى أمانة لجنة الاتحاد الروسي لليونسكو

نيابة عن العديد من المشاركين في الندوة النظرية الأكاديمية العادية "قراءات في الماركسية" في معهد الفلسفة التابع لأكاديمية العلوم الروسية نطلب من لجنة الاتحاد الروسي لليونسكو اتخاذ الإجراءات اللازمة لتدارك الصمت غير المبرر من قبل هذه المنظمة الدولية المحترمة وتجاهلها الذكرى الـ200 المقبلة لميلاد كارل ماركس (ولد في 5/5/ 1818)، هذا الفيلسوف العظيم والشخصية العامة الكبرى، الذي مارس كل التأثير على مسار التاريخ العالمي، والانساني الكبير الذي آمن بإمكانية حقيقية وحاجة في المستقبل المنظور إلى عالم موحد يسوده التساوي في الحقوق بين الناس، عالم نزيه وخال من كل أنواع الحروب والاستغلال والقهر يمارسها إنسان ضد أخيه الإنسان، وشعب ضد شعب آخر، وحكومة ضد حكومة، وقارة ضد قارة، عالم شعوب شقيقة خال من العنف على كوكب الأرض؛ والسعي لدى منظمة اليونسكو لإعلان سنة 2018 "السنة العالمية لماركس".

من الجدير بالذكر أن كارل ماركس اعتُبر في عام 2000 مثابة رجل الألفية الثانية بنتيجة استطلاع للرأي واسع النطاق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، اجاب مستخدِمو الإنترنت في سياقه عن السؤال التالي: "من الذي تعتبرونه أعظم مفكري الألفية؟" فقد حل ماركس في المقام الأول، وألبرت أينشتاين - ثانياً، وإسحق نيوتن - ثالثا، وتشارلز داروين - رابعا، الخ. وفي خريف عام 2003 أظهرت دراسة مماثلة، نظمتها واحدة من أكبر اثنتين من شركات التلفزيون في ألمانيا هي ZDF نفس النتيجة (حيث حل يوهانس غوتنبرغ، مخترع طباعة الكتب، في المركز الثامن، وألبرت أينشتاين في العاشر). وفي صيف عام 2005، اقترحت واحدة من محطات الراديو البريطانية على مستمعيها الإجابة عن سؤال: من الذي، في رأيهم، يمكن أن يطلق عليه لقب أعظم فيلسوف في كل العصور. فحل ماركس في المركز الأول، وأفلاطون - في الخامس، وسقراط – في الثامن ...

ومما له دلالاته وأهميته إدراج "بيان الحزب الشيوعي" و"رأس المال" لماركس في سجل التراث الوثائقي العالمي لليونسكو. فـ"البيان الشيوعي" الذي نشر في أكثر من 70 بلدا حول العالم بـ 100 لغة وتداول نسخه أكثر من 30 مليون نسمة يمكن مقارنته، ربما، بالكتاب المقدس. ومهما قيل في ماركس من انتقاد لانحيازه سياسيا وأيديولوجيا (كقاعدة عامة)، لا يمكن إنكار أن العالم الحديث المعولم والمليء بالتناقضات والصراعات الدرامية يتطور بشكل عام، "وفقا لماركس."

إنه لأمر محزن، بل محزن جدا، ان يكون النداء الذي كان وجهه المشاركون في الندوة الأكاديمية "قراءات في الماركسية" في 26-27 أبريل نيسان عام 2013 برعاية أكاديمية العلوم الروسية في شأن صوابية إعلان عام 2018 مثابة "السنة العالمية لماركس" بغية المساعدة على المبادرة رسميا (ورد نص النداء في "الصحيفة الاقتصادية والفلسفية"، 2013، عدد 17)، إلى مكتب اليونسكو في موسكو، وبعد إعادة تنظيمها في لجنة الاتحاد الروسي لليونسكو، بقي، لدهشتنا وحزننا، دون استجابة في الحد المطلوب. فلم يتلق موجهو النداء إلا في 27 مارس 2017 خطابا من الأمانة العامة للجنة بالبريد الإلكتروني ذكر فيه أن الأمم المتحدة لا يمكنها، "وفقا للقواعد الدولية المرعية الإجراء، أن تركز على شخصيات بارزة معينة، لأن مثل هذه الممارسات يمكن أن تسبب احتمال تقديم مقترحات جديدة لا نهاية لها تنطوي على خطر تضارب في المصالح و جدالات بين الدول". وهيهات أن يمكن اعتبار هذه "الإجابة" مرضية. فليس هناك سبب للخوف من أن يصبح إعلان سنة 2018 "السنة العالمية لماركس" سابقة تترتب عنها آثار غير مرغوب فيها كما لوحظ في الرسالة، لأن من الواضح أن أي بديل لماركس في هذا الأمر غير وارد حاليا.

إننا نطلب من لجنة الاتحاد الروسي لليونسكو معاودة النظر في عرضنا والسعي قبل فوات الأوان لإعلان عام 2018 السنة العالمية لماركس، خصوصا أن التحضير لليوبيل المذكور جارٍ أصلاً في العديد من البلدان ومن بينها ألمانيا (في مدينة ترير)، والصين، وروسيا (في معهد الفلسفة التابع لأكاديمية العلوم الروسية)، وغيرها.

شكرا لكم جميعا على اهتمامكم ودعمكم!

سيتم تسليم هذا الالتماس إلى:
لجنة الاتحاد الروسي لليونسكو

ترجمة مشعل يسار