حول مقالي : ( تأملات .. 13 .. لمحة سريعة عن الملحدين ( الهراطقة ) المُطبِّلين للمسيحية وعن إجرام المسيحية الأرثودوكسية في حقّ مصر .. 4 .. 1 .. ) , رسالة قصيرة إلى الملحدين ..

هيام محمود
2018 / 1 / 15

على مقالي (( تأملات .. 13 .. لمحة سريعة عن الملحدين ( الهراطقة ) المُطبِّلين للمسيحية وعن إجرام المسيحية الأرثودوكسية في حقّ مصر .. 4 .. 1 .. )) علق السيد ( امنحوتب ) وقال : " يا حبذا لو كانت الأستاذة الكاتبة قد ذكرت ولو بعض أسماء الكتاب المسيحيين المصريين الذين استمدت أفكارها من كتاباتهم . مع عناوين وروابط بعض المقالات .. لكي لا تُهضم جهود وحقوق, أصحابها تعبوا في إعدادها, مثلما تعبت هي في إعداد هذا المقال" وأضاف "أليس ذِكر المصدر امانة في عنق من يتصدى لشرف الكتابة ؟"

وكان ردّي : "بصدق أشكرك على الملاحظة لأني لم أكن أتصوّر أن أُطالب بذكر أسماء لكتاب مسيحيين لأني وحسب فكري كتاباتهم ليستْ -علوما- أو -إكتشافات- ( تعبوا في إعدادها ) وإذا لم أفعل ذلك أكون قد ( هضمتُ جهودهم وحقوقهم ) .. مثلا هل القول بأنّ الأرثودوكسية في مصر باعتْ المصريين المسيحيين عند موافقتها على الشريعة الإسلامية -علم- ؟ وهل سببُ رفض هذه الأورثودوكسية لقانون دور العبادة المُوحّد -إكتشاف- ؟

ثم المقال .. 4 .. 1 .. ( مقدمة ) .. أنا لم أُكمل كلامي بل لم أبدأ بعدُ ..

على العموم سأذكر بعضهم في تعليق على مقالي القادم وليس في المقال نفسه وذلك لأني لم ( اخذ أفكاري منهم ) ولا فضل لهم على المُدوَّن في المقال .. قولي ( كلّ ما سيُقال مصادره كتابات المصريين والمصريات في الموقع وغيره وليس من تأليفي ) قصدتُ به بعض الأمور المعروفة للجميع التي سأذكرها والتي يعترف بها المسيحيون أنفسهم كالمثالين السابقين وأزيد آخر : عدم وجود أي شفافية أو رقابة على أموال الأرثودوكسية .. فهل يلزمني -مصدر- في الأمثلة الثلاثة ؟ أم هو شيء معلوم من الجميع ؟ .. رأيي : أكيد لا يلزمني ."

فردَّ : "الأفكار والآراء تسبق العلوم والاكتشافات , فهي الرائدة والملهمة - في عموم الحالات
الثقة الزائدة بالنفس والاندفاع والنرجسية أعراض تصاحب الوجوه الجديدة . في العادة . ومن يتمكنوا من تجاوزها يتقدمون بالتأكيد
محاولة اختلاق مصادر غير حقيقية لكُتّاب تقولي انهم مسيحيين مصريين , سيعقِّد الأمر أكثر .. جميع الناس يستفيدون من بعضهم . بل والكُتاب يستفيدون من تعليقات القراء
والاشارة للمصادر ليس بدعة , بل واجب , وشيء يهم القارئ , للرجوع لتلك المصادر "

وكان ردي : "قلت مرارا أن هدفي هو حث الفرد على ( القطع جملة وتفصيلا ) مع الأديان وثقافتها وهو هدف لا يمكن تحقيقه مع مجتمعاتنا ويستحيل الوصول إليه , الإسلام باق عروبته باقية وأقصى ما سنصل إليه هو - تقليم مخالبهما - .. هذه – واقعية - وليس - ركونًا للإصلاحية - : لن يلحد الناس ولن يرفضوا هوية الصحراء وثقافتها كلهم .

(الثقة الزائدة بالنفس والاندفاع والنرجسية أعراض تصاحب الوجوه الجديدة) : صحيح إلى حد كبير لكنه لا ينطبق علي .. أزيدك من الشعر بيتا , كلام قلته سابقا مرات عديدة : ما أكتبه إلى الآن الفضل فيه يعود ( حصرا ) إلى – تامارا - و- علاء - وإلى الآن لم أكتب شيئا خارج فكرهما وفكري ..

(جميع الناس يستفيدون من بعضهم) : أكيد , وقد ذكرتُ ممّن استفدتُ ..
(اختلاق مصادر غير حقيقية لكُتّاب تقولي انهم مسيحيين مصريين) : تعليقي السابق أجاب عن هذا الكلام الغريب .

النبرة – الاستعلائية - التي يستعملها – الكبار - لـ - ينصحوا - - الصغار - لطيفة لكن لا قيمة لها معي , الذي عندنا يكفي ليدكّ كل العروش والأوهام ولا مكان في عالمنا لمن يُكلّمنا - من فوق - . هذا – حق - لا يتنازل عنه – الأقوياء - وليس – نرجسية - يدّعيها – الضعفاء - . " [ بالضعفاء قصدتُ المتدينين لبطلان كل حججهم ولنرجسيتهم المستمدَّة من وهم إلههم : "الحق المطلق" ]

وأضيف لتتضح رؤيتي :

الإله أتفهُ فكرة إبتدعها البشر , حول هذه الفكرة "التافهة" كتبَ "العظماء" الذين إلى اليوم يُنظر إليهم كذلك وهم كذلك ( لكن ) لعصورهم وليس لي ولكِ ولكَ اليوم مهما كانت أسماؤهم .. بقليل من التأمّل تستطيع بـ "مفردك" "نسف" فكرة الإله وما تَبعها من أديان : "نسف" ( أصل ) الفكرة من الذي تعيشه أنتَ / أنتِ اليوم , وتستطيع الوصول بـ "مفردك" إلى أشياء كثيرة ستكتشف أنّه قالها فلان أو علان ولا فضل لهذا الفلان أو لذلك العلان عليك في ذلك .. الفضل الحقيقي يعود للعلماء الذي "إكتشفوا" الجديد الذي ينفعنا إلى اليوم , أنشتاين كان "عبقريا" داروين كان "فريدا" .. أمّا من قال أن الإله خرافة منذ قرون فلا فضل له علينا اليوم لأنّ أصل الفكرة نستطيع نسفه بمفردنا ولا حاجة لنا له ولأقواله , وإن "كرّمناه" فلا يحبُ أن يكون ذلك وكأنه "كوبرنيكوس" أو "مندل" أو "باستور" أو غيرهم من "العظماء" ( الحقيقيين ) الذين تكريمهم اليوم لا يجعلنا "بدوا" "عبيدا" لماضي سحيق منه تستعبدنا هذه الأديان التي نريد أن "نُحرِّر" منها مجتمعاتنا , وأيضا وهذا مهم : يجعلنا نتحرّر من عقدة النقص تُجاه الغرب .

( القطع جملة وتفصيلا مع الأديان وثقافاتها ) لم أُوضِّح كل جوانبه إلى الآن لأني وإضافة إلى "صدامي" مع كل الأيديولوجيات سأصطدم مع "فلاسفة الموت" الذين إلى اليوم يجترّون تلك "الإكتشافات العظيمة" لمنْ سبقهم والتي عفّى عليها الزمن : نعم ! أقوال أولئك الفلاسفة "العظام" تصلح لمجتمعاتنا وليس لي ولكَ ولكِ .. نحن ( الآلهة ) الجديدة أذكّركِ / أذكّركَ , إن نسيتُما !! .. ولا قيمة لكل تلك الفلسفات التي أصلها خزعبلات فكرة الإله وتلك الأسئلة "الدينية" التافهة : من أين جئنا ؟ وأين سنذهب ؟ وكأنها تساؤلات "عظيمة" أو "هامة" أصلا لتأخذ منا وقتنا وتضيع علينا حياتنا !! .. تلك الفلسفات ( كلها ) تصلح للعوام ولتحرير مجتمعاتنا أما لي ولكِ ولكَ فلا ومليون لا ! .. على العموم , سأوضِّح هذا في المستقبل وكما قلتُ سابقا : عندي عقود لأكتب فيها . والأمر هنا ليس "غرورا" أو "نرجسية" بل ( حقيقة ) لأن أصل كل هذه "الفلسفات" وهؤلاء "المفكرين" لم ولن تخرج عن "مستنقع" الإله وأديانه بل سأقول أن تلك الفلسفات "جزء" من ثقافة تلك الأديان , وهو "عملها" الذي تُشكر عليه لكنها تُلام على إهمالها "الفرد المعاصر" وما يدور في عقله وخصوصا من تجاوزوا بالكلية هذه الآلهة وأديانها .. سؤال : هل يوجد في الموقع من خصّص حيزا مهما من وقته ومجهوداته للملحدين "الصغار" "المندفعين" "المتهورين" "الذين تنقصهم الخبرة" كما يقول آباؤنا وأجدادنا ؟

أنا أنزع أيّ فضل لـ "عظماء" الماضي فهل سأُعطيه لكاتب أو سياسي أو إعلامي قال أقوالا يعرفها حتى الجهال ؟ .. فليُعلم رأيي جيدا والذي كان طلبي "الوحيد" في الحوار أن "أقوله" , أمّا بعد ذلك يُقبل أو يُرفض فتلك مسألة تعود إلى أصحابها ..

سأختم بكلمة لهؤلاء "المندفعات" و "المندفعين" : آباؤنا الكرام - إلا من شذّ منهم - لا يهتمون لنا ولن يهتموا , وعلينا جميعنا أن نُعوِّل على أنفسنا وأن نرى ما يصلح لنا بـ "مفردنا" دون إنتظار شيء من أحد .. نعم للقطع مع الماضي جملة وتفصيلا بأديانه وآلهته وثقافاتها وأيضا بفلسفاته التي لا تصلح إلا لمجتمعاتنا وليس لنا كـ "أفراد" .. وأنا أكدتُ مرارا وتكرارا أني أخاطبُ "الفرد" .