ثقافة تودى فى داهية..أسئلة مُحرجة

سامى لبيب
2018 / 1 / 15

- الدين عندما ينتهك إنسانيتنا (92) .
- لماذا نحن متخلفون (51) .

الإنسان ثقافة أى منهج ومناخ فكرى يصبغ سلوك الفرد والجماعة ويشكل محتواها ووجدانها وإرثها الفكرى ورؤيتها فى طرق معالجتها للأمور , لذا أرى إن وجود ثقافة فاسدة لن تسمح بأى تحضر ورقى وإنسانية , وأن كل محاولات الإصلاح السياسى والإقتصادى والإجتماعى لن تجدى بل ستكون بمثابة من يحرث فى الماء , فإصلاح الثقافة وتطويرها وتهذيبها هى الضمانة الوحيدة لتطور الشعوب ورقيها , فالثقافة البائسة لن تكتفى بالجمود والتخلف بل ستكون بمثابة معول هدم لكل تطور إنسانى .
سأطرح بعض الأسئلة ولن أعقب كثيراً عليها بل أثيرها فقط فهى تصرح بالمضمون والمعنى والمغزى لأترك للقارئ مساحة لتبيان المفارقات وتكوين المواقف .

- ما هى ثقافة الكراهية والغل والحقد ؟
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان ..آمين , اللهم أمدهم بمددك ..آمين وأعزهم بعزك..آمين , اللهم انصرهم يا أرحم الراحمين..آمين , اللهم عليك باليهود و الأمريكان ومن والاهم ..آمين , اللهم شتت شملهم.. آمين , وفرق جمعهم ..آمين , اللهم أحصهم عداً ,اواقتلهم بدداً , ولا تبقِ منهم أحداً .. آمين , اللهم مزق جمعهم ونزل عليهم الوباء والبلاء والداء ..آمين , اللهم يتم اطفالهم ورمل نساءهم .. آمين , اللهم جمد الدماء في عروقهم يا قوي يا ذا الانتقام ..آمين , اللهم زلزل الأرض تحت أقدامهم .. آمين , اللهم أهلكهم كما أهلكت عادا وثمود ..آمين . وأقم الصلاة.!
كم غريب وشاذ من الحقد والغل نردده فى دعائنا وصلواتنا ولا تعرف كيف تكون هكذا صلاة وما هذا الإله الذى يسمع ويستجيب لمثل هكذا دعاء .. بالفعل هى حالة من الشذوذ النفسى الجماعى يحتفى بالحقد والغل والكراهية والعداء ,فهكذا حالنا مع ثقافة الكراهية والغل .
ملحوظة : لا أعرف مدى شيوع هذا الدعاء الآن فى المجتمعات الإسلامية فقد كان شائعا فى مصر ثم بدأ يتقلص بعد ضغط أمريكى يرى ان هكذا دعاء يُنتج التعصب والإرهاب .

- هل يجوز اللعن والدعاء على اهل الكتاب ؟
يقول الشيخ ابن عيثيمين : يجوزالدعاء على مطلق الكفار سواء كانوا مقاتلين أو غير مقاتلين, ويدخل فيهم اليهود والنصارى والوثنيين والملاحدة ويدل على ذلك قوله تعالى عن نوح عليه السلام : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً نوح:26.وقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه: اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق .

- ما الذى يشفى صدور المؤمنين ؟
( قاتلوهم يعذبهم اللّه بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين) سورة التوبة الاية 14. وفى آية التوبة 15: ( وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .
أى الذى يبدد غيظ المؤمنين ويشفى صدورهم من الغيظ هو قتال وتعذيب الكافرين.!

- ما معنى صاغرون فى القول القرآنى : قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ – التوبة 29
الجزية نظير عدم الإيمان , فالجزية عقوبة على أهل الكتاب لعدم إسلامهم ولكن يبررها الملفقون أنها نظيرالخضوع للدولة الإسلامية ومهام الدفاع , ولكن ما الداعى لصاغرون التى تعنى أذلاء مقهورون . فهل يستطيع القائلين بحسن معاملة أهل الذمة ان يفسروا مغزى صاغرون ؟ وهل يصح أخذ الجزية أو الضريبة بدون الوضع صاغرا أى أذلاء مقهورون أم يهمل هذا الأمر الإلهى ؟.

- طب خدوا على قفاكم بقى .
في رسالة بولس إلى أهل رومية: ( لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِين القائمة، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هَذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضاً لأن خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ. فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. والْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ )
لا تعليق .

- هل الإسلام دين إستراتيجية حرب وقتال أم يعتنى بقصة السلم ؟
( وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ) الأنفال: 61.
وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله آية جميلة تدعو للسلم وتثبت أن الإسلام دين سلام كما يدعى المسلمون الطيبون وإن كانت المبادرة السلمية تكون من الآخر وليس من المسلم فهو من يجنح اولاً , ولكن مهلاً فهناك آية ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) آل عمران: 139 أى نهى عن السلم فى وضعية القوة حتى لو جنحوا للسلم .!

- هل توجد عنصرية فى الاسلام ؟.. هل الاسلام يعتنى بالمواطنه ؟
( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ). سورة آل عمران: 28
( لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) سورة المجادلة: 22
( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) سورة التوبة 71 فموالاة الكفار أسوأ الأعمال :( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) سورة آل عمران: 28 .
أى لا مودة ولا ولاية تجاه الكافر وسلملى على المواطنه .!

- هل تضمن سلوك المسلم مع فقه التقية ؟
(مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )النحل : 106 قال الطبرسي : نزلت الآية في جماعة أكرهوا على الكفر ، وهم عمار وأبوه ياسر وأمه سمية ، وقتل الأبوان لأنهما لم يظهرا الكفر ولم ينالا من النبي ، وأعطاهم عمار ما أرادوا منه ، فأطلقوه ، ثم أخبر عمار بذلك رسول الله ، وانتشر خبره بين المسلمين ، فقال قوم : كفر عمار ، فقال الرسول : " كلا إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الإيمان بلحمه ودمه " . وفي ذلك نزلت الآية السابقة ، وكان عمار يبكي ، فجعل رسول الله يمسح عينيه ويقول : " إن عادوا لك فعد لهم بما قلت ."
( لا يَتخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ) قال الزمخشري في تفسير قوله : إِلا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً أى رخص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك الموالاة : مخالفة ومعاشرة ظاهرة , والقلب مطمئن بالعداوة والبغضاء وانتظار زوال المانع .
هل لو إعتمدنا التقية كمنجهية سلوك يمكن ان نثق ونضمن سلوك المسلم . ؟!

- هل داعش تمثل الإسلام عندما حرقت الطيار الأردنى حيا ؟
( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَن اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) وفى البقرة 194. ( وَإِنْ عَاقَبْتُم فَعَاقِبُوا بِمِثل مَا عُوقِبْتمْ بِه ) النحل 126 .

- ماهو أوثق عرى الإيمان ؟
عن أنس قال: قال النبي ( لا يؤمن أحدكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين ) .
عن أبي أمامة عن رسول الله أنه قال: ( مَن أحبَّ لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان ) صحيح: رواه أبو داود (4681)، وصححه الألباني .
وقال : (أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) صحيح: رواه الطبراني في الكبير، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2539) عن ابن عباس - رضي الله عنهما.
أى أوثق عرى الإيمان هى المعادة فى الله والبغض فى الله .!

- هل كلمة أخ فى الإسلام تعنى الأخوة فى الإنسانية أم أخوة فى الإنتماء للإسلام ؟
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) البخاري 13، ومسلم 45 .
قال فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين : من قال إن النصراني أو اليهودي أخ لي فهو مثلهم ، يكون مرتداً عن الإسلام؛ لأن هؤلاء ليسوا إخوة لنا. الأُخوَّة تكون بين المؤمنين بعضهم لبعض ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) الحجرات: 10، أما هؤلاء فليسوا إخوة لنا.

- ماهو سلوك المسلم تجاه الذمى وأهل الكتاب من اليهود والنصارى ؟
( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) سورة الممتحنة.
( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة: 8
( وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" ) العنكبوت: 46.
( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ" ) المائدة: 5
( وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" ) سورة المائدة: 82
وقد شدد النبي فى الوصية بأهل الذمة وتوعد كل مخالف لهذه الوصايا بسخط الله وعذابه , فجاء في أحاديثه: "من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله". "من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة ". "من ظلم معاهدا، أو انتقصه حقا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة ".
( وإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا" )النساء: 86
آيات وأحاديث طيبة مُنصفة تحمل التعايش وإحترام للآخر ولكن هناك حديث صحيح لمحمد أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة عن النبي :( لا تبدءوا اليهود ولا النّصارى بالسّلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريقٍ فاضطرّوه إلى أضيقه ) صحيح مسلم 11/ 135، برقم: 4030 وذلك نوع من إنزال الصغار بهم والإذلال لهم .
كيف يتحقق البر والمودة وحسن العشرة مع غير المسلمين , والقرآن نفسه ينهى عن موادة الكفار واتخاذهم أولياء وحلفاء مثل قوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ) المائدة:51،52 .
( لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" ) المجادلة: 22 .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ") الممتحنة: 1 .
( بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا ) النساء: 138،139. ( وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) التوبة: 23. ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُم )التوبة: 5
( قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة 29 .

- هل ما فعلته داعش من سبى النساء واغتصابهن هو من الإسلام ام لا؟
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُن وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الأحزاب/ 50
( فَإِنْ خِفْتُمْ ألا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا ) النساء/ 3, وفى النساء/ 25 : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ) .
واضح أن ملكات اليمين من شريعة الإسلام فإذا أحياها الدواعش فلا جناح ولا لوم عليهم , وإذا كانت ليس من الإسلام ليستهجن المسلمون السبى وملكات اليمين , فهل نعتبر تلك الآية تاريخية تعنى زمنا محددا وليست صالحة لكل زمان ؟

- كيف تفسر هذا التناقض ؟
(إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) سورة البقرة62 و( إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ ءامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(69) سورة المائدة
لا تعتنى بالخطأ اللغوى فى الآيتين (الصابئين والصابئون) بالرغم انهما فى نفس الموقع الإعرابى فليعتنى بها أصحاب الإعجاز البلاغى فى القرآن , ولكن قارن الآيتان مع قوله فى آل عمران : 85 ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) .
فهل هم لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون أم هم من الخاسرين فى الآخرة ؟.

- هل تؤمن بأسباب النزول ؟
إذا كنت تؤمن باسباب النزول فستزول حيرتك من النصوص السابقة وغيرها الكثير فلكل آية ظرفها ولكن هذا يعنى تحرير النص من إطلاقه وتشريعه وديمومته فهو محكوم بحدث زمانى مكانى وفق ظروفه .!

-هل أدركت الآن سبب وجود مسلمون متطرفون إرهابيون ووجود مسلمون طيبون ؟
نعم فكل نهج وموقف يجد سبيله فى السوبر ماركت ولكن الخيبة أن نصوص التسامح واللين صارت فاقدة الصلاحية وغير صالحة للإستعمال . !

- هل يمكن تطوير وتهذيب وتنقيح خطاب إسلامى معاصر معتدل فى ظل هذه التناقضات فى السلوك والمواقف ؟
الجواب : لكم .

فى النهاية لماذا كل هل الكراهية والغل فالأمور لا تستحق كل هذه العدائية , فهل نفسر عدائنا وقصص المؤامرات التى تحاك لنا من هذه الثقافة التى تنتج الفوبيا والعدائية والنبذ ؟, وهل هذه الثقافة تستطيع العيش فى عالمنا المعاصر ؟ وإن عاشت فهل نرتجى تحضر وإنسانية أم التخلف والهمجية مصيرنا ؟.

دمتم بخير.
لو بطلنا نحلم نموت .. طب ليه مانحلمش .