الحزب الشيوعي العراقي عرين الرجال .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2018 / 1 / 15

الحزب الشيوعي العراقي عرين الرجال
ومدرسة المناضلين .. وموضع احترام شعبنا .

من المؤمل إعلان تحالف بين التيار الصدري من جهة والحزب الشيوعي العراقي وبعض القوى المدنية والديمقراطية ، لخوض الانتخابات القادمة ، وفق منظور سياسي يقوم على أساس المواطنة والدولة المدنية والكشف عن الفاسدين واحالتهم الى القضاء ، والتصدي للطائفية السياسية ، وإشاعة مبدأ التعايش وتقديم الخدمات للناس وغير ذلك .

ولحساسية الموضوع واللغط الذي قد يعتري البعض ، القريبين والبعيدين من هذه القوى المؤتلفة في هذا الاطار ، كون هناك تباين في فلسفة ونهج وسياسة هذه القوى !
الشيوعيين والمدنيين في الغالب ، قوى عَلمانية ليبرالية وطنية ، والقوى الأخرى ( الجناح السياسي من التيار الصدري ) هي قوى إسلامية في نهجها وفلسفتها وسياساتها ، ولكنها قوى وطنية تدعوا الى المدنية والاعتدال والوسطية ، ووقفت خلال العامين الماضيين مع القوى المدنية والليبرالية في سوح التظاهر ، للمطالبة في الإصلاحات والكشف عن الفاسدين ، والبدء في إعادة بناء الدولة وتقديم الخدمات .

فهل هناك ما يمنع من قيام هكذا تحالفات ودعمها وتأييدها ، والدعوة لتوسيع قاعدتها ، من خلال دعوة الاخرين ، الذين لديهم نفس تلك الرؤى للانضمام الى هذا التحالف ، قبل الانتخابات أو حتى بعدها !
فما الضير في ذلك ؟

وهل توسيع قاعدة القوى التي تدعوا الى الاعتدال والوسطية والمدنية ، وبناء دولة العدل والمساوات ؟.. هل هو في الصالح العام أم لا ؟
قطعا كل هذا يصب في صالح شعبنا وقواه الخيرة والوطنية ، وأضحى مطلب جماهيري ملح ، تنادي به قوى الاعتدال منذ فترة غير قصيرة .

على كل الخيرين والوطنيين الحريصين على الخروج من عباءة المتخلفين والفاسدين والمتسلطين على رقاب شعبنا ، أن يباركوا ويدعموا قولا وفعلا هذا التحالف ، والدعوة لتوسيع قاعدته ، وهي خطوة أولى نحو إعادة بناء دولة المواطنة ، ولخلق توازن حقيقي يميل لصالح القوى الساعية لقيام دولة المواطنة ، لتحقيق العدالة والمساوات والامن والسلام ، وتحريك عجلة الاقتصاد والنماء والرخاء ، وتحقيق الاستقلال الوطني ، والتخلص من التبعية ، والذهاب نحو دولة يعتد بها ، تحترم شعبها وتحمي المواطن وتحافظ على امنه ومصالحة ، وتوفر له الحياة الكريمة في العمل والخدمات والسلام والتأخي بين الجميع ، ومحاربة القوى المتطرفة والفاشية والجريمة المنظمة والفساد والطائفية السياسية والمحاصصة والتسلط والغاء الاخر ، والدفاع عن المرأة وعن حقوقها ، وحماية حق الاختلاف وتنمية وتشجيع الحوار والتنوع والاجتهاد والابداع والعطاء ، وتنمية المعارف والعلوم والمعرفة ، والتسويق للثقافة التقدمية ، المتحررة من التحجر والانغلاق والتصحر والظلام والجمود .

هذا هو توجه وسياسة الحزب الشيوعي العراقي ، الذي جسده في وثائقه التي صادق عليها المؤتمر العاشر للحزب ، وما تؤكده وتقره الاجتماعات المكوكية والمتواصلة للجنة المركزية ومكتبها السياسي ، والاجتماعات الموسعة للكادر المتقدم وقيادات المناطق والمحليات وباقي منظمات الحزب في اصقاع الوطن وخارجه ، ووثائقه وما يطرحه عبر إعلامه وصحيفته المركزية طريق الشعب .

فهو يعلن مواقفه واضحة وصريحة ، ودعوته للحوار والتحاور مع كل القوى السياسية والاجتماعية ، التي تضع مصالح البلاد العليا فوق كل اعتبار ، ومع كل من يسعى لتحقيق العدالة والمساوات ويعمل على إعادة بناء الدولة ومؤسساتها على مبدأ الوطنية والمواطنة ، الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية المستقلة ، ولتحقيق العدالة والسلم المجتمعي .

ولن يغلق الحزب يوما باب الحوار بوجه كل من يريد الحوار الحقيقي ، وليس حوار الطرشان !!...
حوار يجمعنا في قواسم مشتركة ، تميل لصالح شعبنا ووطننا ، ويجسد القيم النبيلة والتقدمية ، ويسعى للسلم والأمن والتعايش والمحبة .

هذه هي سياستنا .. وهذا هو نهجنا .. وهذا هو توجهنا ، ونحن كحزب لا نخفي شيء ولا نحجبه عن شعبنا وقواه السياسية .

وعلى كل الخيرين أن يقفوا صادقين ومخلصين ، لمباركة هذا التحالف ودعمه وتشجيع الاخرين على الانخراط فيه ، ودعمه ماديا ومعنويا وقولا وفعلا ، وهو الطريق الاصوب والاسلم لبناء دولة المواطنة وتحقيق العدالة والامن والسلام والرخاء .

ونقول لكل المشككون والمتخاذلون وَالْمُرْجِفُونَ والمنافقون ، الذين لا يسعدهم ولا يسرهم سطوع نجم الحزب الشيوعي العراقي ، المشككين بقدرات الحزب وصدقية توجهاته وفصاحة خطابه وصواب وسداد سياسته ونهجه !.. نقول للجميع حزبنا هو حزب الكادحين والمحرومين والفقراء من شغيلة اليد والفكر ، هو حزب كل الخيرين والوطنيين والتقدميين ، وهو المعبر الحقيقي والصادق عن طموحات وتطلعات شعبنا في الحرية والديمقراطية والتقدم والرخاء ، ولن يحيد عن نهجه وطريقه الذي رسمه واختاره قادته الاماجد في 31/3/1934م ، وعمد تأريخه النضالي بالدماء الذكية ، وجادوا عن حياض شعبنا ونضالاته بالنفس والنفيس ، وقدم عبر تأريخه الطويل ألاف الضحايا ، دفاعا عن الوطن والشعب ، وسيبقى أمينا مخلصا وصادقا لهذه القيم والمبادئ ، بعزيمة قيادته وكوادره ورفاقه ومناصريه وأصدقائه ، ومنظماته الرائدة والمكافحة التي تحمل شرف الدفاع عن سلامة الحزب وصواب نهجه وفكره وعن تأريخه النضالي الثر ، الامينة على تنفيذ سياسته المعبرة عن مصالح الناس وعن تطلعاتهم في الحياة الكريمة والواعدة ، ولن تثنيهم الصعاب والمخاطر لتحقيق أهدافهم والذود عنها ، والتي هي اهداف الشعب والوطن ، وتتحدى بعزيمة جبارة وقوية وشجاعة نادرة ، كل ما يعترض هذه المسيرة ومهما غلت التضحيات.

عاش الحزب الشيوعي العراقي ، فصيل واعي ومكافح ، من فصائل حركة شعبنا الوطنية ، المتصدر لنضالات الكادحين والوطنيين وكل المخلصين .

عاش نضال شعبنا النازع نحو الحرية والتحرر من العبودية والظلام والتصحر ، ومن أجل عراق خالي من الفساد والطائفية السياسية والعنصرية والتعصب ، ومن الفقر والجوع ، ومن الدكتاتورية والإرهاب والظلام ، ولإلحاق الهزيمة المنكرة والتامة للإرهاب ومنظماته المختلفة ، والتصدي للجريمة المنظمة ولتجار المخدرات والسلاح والمتاجرين بالبشر .
عاش العراق حر رخي وسعيد وأمن ، وعاشت قوى شعبنا الوطنية والتقدمية .

صادق محمد عبد الكريم الدبش .
14/1/2018 م