تأملات .. 13 .. لمحة سريعة عن الملحدين ( الهراطقة ) المُطبِّلين للمسيحية وعن إجرام المسيحية الأرثودوكسية في حقّ مصر .. 3 ..

هيام محمود
2018 / 1 / 11

مع كل مُصيبة تقع على رؤوس مسيحيي مصر من المسلمين – الإرهابيين القتلة المجرمين منهم أي "المسلمين الحقيقيين" - تخرج القيادات المسيحية الأرثودوكسية مُهلِّلة للشهادة من أجل المسيح و "تُلصق مصر" مع التهليل , وداعية للوحدة الوطنية فالشهداء والكنائس المُدمَّرة "كله فداء لمصر" وبالطبع لا يفوتها الصلاة والدعاء للرب أن يحفظ مصر و "قياصرة" مصر الذين يُدرِّسُون في مدارسهم ومعاهدهم أصول إضطهاد وقتل المسيحيين تطبيقا لقرآنهم ولدستورهم الذي هللتْ له ودافعتْ عنه وقبلتْ به الأرثودوكسية الممثل الرسمي للمسيحية في مصر , وأسأل : عن أيّ "مصر" يتكلم هؤلاء ؟ وما دخل المسيحية في الوطنية والوطن أصلا ؟ وهل سياسة أولئك الكهنة سلوك مسيحي أم مخالف لتعاليم الرب كما يَدَّعي الجهلة المُغيّبون ويزعم المُطبِّلون المنافقون ؟

وقبل أن أسترسل , دعني "أجيبهالك من الآخر" : العسكر والأزهر يستعمِرون كلّ الشعب المصري وتحتهم المسيحية الأرثودوكسية تستعمِر المسيحيين , يعني مسيحيي مصر يقعون ربما تحت أسوأ عبودية موجودة في العصر الحديث : إسلام + عروبة + عسكر + مسيحية ! كلهم "على رؤوس" المسيحيين , والأربعة لا علاقة لهم بالوطنية لا من قريب ولا من بعيد والشعب المصري وموارده عند الأربعة مُجرّد غنيمة يتقاسمونها فيما بينهم لا أكثر ولا أقل ( ولمِنْ سيُهلل للعسكر ولا أظن أنّ عاقلا سيتجرّأ على ذلك , أقول أنه "لا وطني" لأنه تابع للعروبة وللإسلام وليس للشعب المصري وهو مُجرّد عصابة صعلوكية لصوصية لا غير .. مُجرّد جيش "غَازِي" "مُستعمِر" لمصر "الحقيقية" لا أكثر ولا أقل ! ) , لذلك مصر - والوطنية العفنة المزيفة - التي يتكلم عنها الأربعة هي "مصرهم وحدهم" ولا علاقة لها بـ "مصر المصريين" / "مصر الشعب" , مصرهم المزيفة التي سحقتْ كل الشعب - وخصوصا المسيحيين - هي مصر "الإستعمارية" أي "العربية الإسلامية المسيحية" التي ينصّ عليها دستورها والتي يُدافع عنها الشعب المصري الذي جَهَّله المُجرمون الأربعة وغَيَّبوه بالكليّة عن تاريخه الحقيقي وعن هويته ومصالحه الحقيقية .

من في مصر اليوم يتشكّك في عروبته وإسلامه ومسيحيته ؟ مصر حصن العروبة والإسلام وشعبها العربي المسلم الذي تجاوز في عروبته وإسلامه المتزمّت الإرهابي حتى بدو الصحراء , مصر درع الأرثودوكسية المسيحية التي لم تتطوّر ذرّة منذُ نشأتها وإلى اليوم !! هل تعلمون أننا لو قارنّا الإسلام بالمسيحية في مصر سنجد أنّ الإسلام في أحكامه قد "تطوّر" عكس المسيحية التي لم تتحرك "شعرة" ؟ نعم ذلك الإسلام الإرهابي الذي يُدرِّس أكل لحم المرتد قد "تطوّر" أما المسيحية فلا !! أعطيكم مثال : "قُبول" الأزهر بالتعبد بالمذهب الجعفري "الإجرامي" مع المذاهب "الإرهابية" الأربعة السنية ( والشيعة من المفروض كفار عند السنة ) في حين أن تلك المسيحية الإرهابية إلى اليوم تُهرطق كل الطوائف - كلها عن بكرة أبيها - وترفض رفضا قطعيا أن يُتعبَّد في أي كنيسة غير كنائسها , مثال ثاني : المرأة السنية تستطيع الزواج من شيعي في كثير من الأحيان أما الأرثودوكسية فالمنع المطلق قائم إلى اليوم ( أرثودوكسية من بروتستاني مثلا ) فمن الأكثر عنصرية الأزهر أي الإسلام في مصر أم الأرثودوكسية أي المسيحية في مصر ؟ ( وطبعا لست بصدد الدفاع عن الأزهر وإسلامه الإرهابي , أيضا لم أتكلم عن الظلم الواقع على الملحدين والبهائيين والشيعة وغيرهم ) , فليعلم السذج والجهلة إذن أن الإرهاب الإسلامي الواقع على المسيحيين لو كانت المسيحية تحكم كان سيكون العكس وحتما كان سيكون أعظم لأن المسيحية في مصر لم تتقدم قيد أنملة والأصولية البغيضة تحكمها إلى اليوم وبمباركة النظام الإجرامي العربي الإسلامي العسكري المستعمِر لمصر "الحقيقية" وشعبها .

قبل أن أواصل , أُذكِّرك بكلام قلته مرارا وتكرارا : "هدفي الفرد" ( حصرا ) ولتذهب كل الأديان والأيديولوجيات إلى الجحيم وأولها الإلحاد لمنْ يقول أنه "دين" أو "أيديولوجيا" , وهنا سيكون هدفي "الفرد المسيحي" ولتذهب المسيحية والإسلام والعروبة والإلحاد وكل شيء إلى الجحيم .. كلامي ليس "إنشاء" , أحكم عليه بموضوعية وتجرّد مِن أوهامك للحظة ستعرف من الذي يدافع عن مصلحة وكرامة المسيحيين أنا ومن هم مثلي أم كل أولئك الكتاب المُنافقين والمُغيبين الذين لا يهمهم إلا "القبيلة" لا "الفرد" ولذلك أُسميهم "بدوا" لأنّ هدفهم "المسيحية" وليس "المسيحيين" والمسيحية كأيّ دين آخر لم تكن يومًا لمصلحة الشّعوب والفقراء - الذين مملكتهم ليستْ من هذا العالم ! - بل راعيةً لمصالح القساوسة والأسياد والحكام – مُلَّاك هذا العالم ! - . ( العجيب هنا أنه وإلى الآن هناك البعض لا يزالون يتصوّرون أنّ البداوة معناها "عربي راعي إبل في القرن السابع" ! بالرغم من أني قلتُ ماذا أقصد بالبداوة في أغلب كتاباتي وأعدتُ ذلك حتّى الملل ! ) .. [ سؤال جانبي أتركه للجميع : ألا ترى أنِّي تقريبًا "ضدّ" كل شيء موجود في بلداننا ؟ عليك أن تفهم جيدًا أنه أمامك خياران فقط مع كتاباتي : إمّا أن تتوقّف وتُفكِّر في "كل" أقوالي وإمّا ألا تقرأ لي أصلا ولا تُضع وقتكَ , لأنّه إما أن أكون داعيةً للـ "فوضى" و "الخراب" وإمّا أنّ "كل" شيء في عالمك فوضى وخراب . ]

..

رأيتُ أن أُضيفَ بعض الأشياء على النصّ الأصلي الذي يخصّ الأرثودوكسية المُستعمِرة لمسيحيي مصر .. الجزء الرابع سيكون الأخير .