حقيقة الأخلاق... بين الإسلام والإلحاد

بولس اسحق
2018 / 1 / 10

قد يتساءل احدهم فيقول....هل يوجد مذهب به سباب وشتم وحقد على جميع الأديـان أكثر من الإلحـاد ؟ انه مجرد تساؤل دائما ما يخطر على بال من يَدعَونَ بالمسلمين خاصة... وبدورنا نجيبه... يوجد طبعاً ... وهل يخفى القمر؟
ففي الإلحاد على الأقل... ومن خلال معاشرتي لهم سنين هذا مقدارها... علما باني لست ملحدا وانما هو للانصاف ولاحقاق الحق...ومن خلال مقالاتهم... نستطيع التأكيد على انهم يشتمون الله... الذي استنبطوا مزاياه استنادا لما ذكر عن مزايا اله القران... دون محاولة منهم ومع الأسف المقارنة بين الله الحق... وبين اله القران الذي زرعه ابن ابي كبشة في عقولهم منذ نعومة اظفارهم... وللأسف لم يعودوا يميزون فيخلطون بالأمور... نعم انهم يشتمون الأنبياء وبعض أفراد عصاباتهم... ولكن ليس الكل في معظم الأحيان... بل لمن ارتكبوا أبشع الجرائم باسم الدين... ثم منحوا ألقاب رضي الله عنهم برغم كل الدماء التي لطخوا بها أيديهم... وهذا من حقهم وليس مزايدة عليهم... لكن أبداً ومطلقاً البتة... لا يتم في الإلحاد شتم أمم بكاملها .. لا يتم شتم الأطفال والنساء لمجرد أنهم لم يعتنقوا دين ابن أبي كبشة او غيره من الأنبياء... ومن المستحيل ان يتفوه احدهم حتى وان كان اسفل السافلين ومنحطا أخلاقيا (مع احترامي لهم لأنه لا يوجد قوم ليس فيهم هذا النموذج) لكن ان يتفوه بهكذا عبارات وكلمات واماني منحطة والتي ستقرؤونها... والتي تتكرر على لسان ممثلي الإسلام وقداوتهم وفي قرآنهم... فهو امر من مستحيل المستحيلات... ولنتأمل قليلا في اماني هؤلاء القدوة المرضى الشواذ... وكلماتهم المنحطة المعهودة والتي لا تمت للأخلاق... بل تدلل على انعدامها تماما... ولا يتمثل بها... الا احط السوقية في كل صلاة جمعة او الأعياد والمناسبات الدينية الهوجاء... واله مريض سادي منحط يتهلل عند سماعة هكذا بذاءات:
اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا... وأنزل عليهم عاجل نقمتك اليوم أوغدا.
اللهم أحزنهم كما أحزنونا وآسفهم كما آسفونا...
اللهم يتّـم أطفالهم ورمّـل نساءهم وعقّـم أرحامهم وأرّق نومهم...
اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب ويا سريع الحساب ويا هازم الأحزاب... أهزم النصارى واليهود والملحدين والغرب الكافر والشيوعية...
اللهم أهزمهم وزلزلهم...اللهم أقذف الرعب في قلوبهم... اللهم فرق جمعهم... اللهم شتت شملهم... اللهم خالف بين آرائهم... اللهم أجعل بأسهم بينهم...
اللهم أرنا بهم عجائب قدرتك... يا قوي يا قادر يا منان...
اللهم أرسل عليهم الرياح العاتية.... والأعاصير الفتاكة... والقوا رع المدمرة... والأمراض المتنوعة... اللهم أشغلهم بأنفسهم عن المؤمنين...
اللهم لا تجعل لهم على مؤمن يدا وعلى المؤمنين سبيلا...
اللهم أتبعهم بأصحاب الفيل وأجعل كيدهم في تضليل...
اللهم أرسل عليهم طيرا ًأبابيل... ترميهم بحجارة من سجيل...
اللهم خذهم بالصيحة وأرسل عليهم حاصبا...
اللهم صب عليهم العذاب صبا... اللهم أخسف بهم الأرض وأنزل عليهم كسفاً من السماء... اللهم أقلب البحر عليهم نارا... والجو شهباً وإعصارا...
اللهم أسقط طائراتهم... اللهم دمر مدمراتهم... وأجعل قوتهم عليهم دمارا... يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم ...
اللهم أن بالمسلمين من الجهد والضنك والضيق والظلم مالا نشكوه إلا إليك...
اللهم اهدم نظامهم الظالم اللهم شتت قلوب زعمائهم وأنصارهم ودمر مجلس نوابهم...
لا اله إلا الله العظيم الحليم.... لا اله إلا الله رب العرش الكريم
لا اله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم
طبعا هذه السمفونية الرائعة هي من احدى الخطب القديمة لعبد العزيز بن باز الأعور في صلاة عيد الأضحى...
السؤال الان وبطريقة أدق .. هل يوجد شبيه لهذا القدر من الكراهية والحقد والدموية والانحطاط بالأخلاق... اليس الالحاد افضل من الاسلام ولا مقارنة بينهما!!