توقف ام ايقاف العقل

عبدالامير العبادي
2018 / 1 / 10


في داخل محيطنا الجامد الممتد عبر حقبات متتالية من التاريخ كان صفة التمزق تلازم تحركنا والاحتراب صفة تأصلت فينا وتجذرت واحالت واقعنا الى صراعات دموية وجعلت منه بورة للتخلف .
اذن نحن امام واقع نعلم تفاصيله ولكن لا نمتلك الشجاعة النقدية بشكل صريح عن هذه الاسباب التي وقفت حائلا دونما اعادة
لقراءة التأريخ او الاستنتاج العلمي والموضوعي واعتقد ان السبب الرئيسي وراء الانكفاء يكمن بفقدان حرية الرأي والتعبير وتوفر الارادة الشعبية وفوق ذلك التعكز على الموروث التأريخ ونتاجاته التي كتبت تحت الانغماس في حفر التأريخ وصراعاته بين المذاهب الدينية والتركيز على ان محور الوجود الانساني لا يمكن ان يمر دون الدين وحصر كل تجليات ذاك الواقع الا عبر الفكر الديني وبالتالي حصر الصراع بين رجال الدين وقادة تلك الفترة
وخاصة بعد ما سمي بالسقيفة
لقد استمر الصراع المذهبي والتناحر الفكري والذي نزفت والى يومنا الحالي الى صراع دموي راح ضحيته اجيال من البشر في طاحونة حروب وقتال امتد من الشرق الى الغرب .
اذن هذه الضريبة التي مبالغها البشر والشعوب لحد هذه اللحظة لم تستيقض من سباتها وظلت حبيسة موروث قاسي ضاعت فيه ثروة اوطان ولازالت ماكنة الطحن تطحن هذه الشعوب .
ومع بدايات القرن ومع الاحتلال البريطاني للمنطقة اضافة للاحتلال الفرنسي والايطالي واخيرا الاميركي لم تستطع هذه الشعوب التحرر الا شكليا .
والسؤال لماذا نهضت امم مدت اليد لهم واستطاعت النهوض والتقدم
سؤال يراودني واره منطقي ثم اعود اسأل واسأل هل تلك الدول هم اغبياء او سذج
اقول نحن صناع وهم وصناع خطب واحاديث لا تتحدث الا بالسيف والدرع وتصرف الاف الدولارات من اجل سباق البعران وتصرف ملايين الدولارات لترمم حجارة لتقدسها طوال عمرها
اذن نحن امام ويلات ومصائب وخانعيين لفتاوى بالية جلها النجاسة والحيض وتحريم حتى البشر الذي صنعه الله كما صنعنا
هذه الامم لازالت تقول ان الغرب اخذ منا وصنع كل شي من علماءنا
انهم يحصدون خيبة احلامهم وسوف يظلون ينتظرون المعجزات والمخلص والعالم يمضي لالف سنة للامام ونحن ننادي ياريل لا تفزز السمرة