ترسيم السنة الأمازيغية تفعيل لمقتضيات الدستور وليس في حاجة إلى مبررات

الحسين أيت باحسين
2018 / 1 / 10

- من هو الحسين أيت باحسين؟
- متقاعد منذ فاتح يناير 2011؛ سابقا أستاذ للفلسفة فمفتش لها في مدينة الرباط، ثم باحث في مركز الدراسات الأنتروبولوجية والسيوسيولوية (وحدة الأنتروبولوجيا) بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بنفس المدينة؛ وعضو الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالرباط منذ 1970؛ وكاتب عام بالنيابة لها (وهي أول جمعية مغربية تهتم بالثقافة الأمازيغية؛ أسست في 10 نونبر 1967 بالرباط ولها فروع في مختلف مناطق المغرب، كما لها أزيد من ثمانين إصدارا حول هذا المكون الأساسي في الثقافة المغربية؛ وبالمناسبة فالجمعية تحتفل، منذ شهر نونبر الماضي، بذكرى نصف قرن لتأسيسها: من 10 نونبر 1967 إلى 10 نونبر 2017).

- في رده على سؤال إحاطة حول ترسيم السنة الأمازيغية لأحد نواب حزب الأحرار، رد الوزير بن عبد القادر على النائب قائلا أن هناك تقويم فلاحي وليس سنة أمازيغية، ما ردكم على الوزير حول إنكار وجود السنة الأمازيغية؟
- رده على سؤال النائب البرلماني لا يستحق الرد، بقدر ما يثير الاستغراب لعدة أسباب، من بينها: أولا كون كل من النائب البرلماني والوزير ينتميان إلى حزبين أغلبيين ومشاركين في الحكومة؛ في الوقت الذي يطالب النائب البرلماني بإقرار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا وعطلة مؤدى عنها لكل المغاربة بحكم مقتضات الدستور، يتصدى له الوزير بإنكار وجود شيء إسمه السنة الأمازيغية؛ ثانيا: عدم استحضار الوزير كون الأحداث الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية أو الدينية، أو غيرها من الأحداث التي تؤسس لهوية مّا، تتواضع على تقويم زمني يتم اختياره بشكل متوافق عليه من أجل التأريخ لمختلف مسارات تلك الهوية؛ ثالثا: عدم تمكن الوزير من التخلص مما عرف عنه، منذ أمد طويل، من عنصرية تجاه كل ما هو أمازيغي، بالرغم من انتمائه إلى حزب قام بمراجعات تجاه مواقفه السلبية السابقة من الأمازيغية؛ وبالرغم من انتمائه إلى حكومة ملزمة بتفعيل مقتضيات الفصل الخامس من دستور 2011؛ وبالرغم من أن الحركة الأمازيغية، وطنيا ودياسبوريا، قامت بتحديث وتثمين هذا الاحتفال، الذي يشارك فيه جل المغاربة، ناطقين أو غير ناطقين بالأمازيغية، في البوادي وفي المدن أيضا؛ وأبرزوا مختلف أبعاده الثقافية والبيئية، وجذوره التاريخية، ودلالاته السوسيولوجية والأنتروبولوجية، وقيمه التدبيرية والتضامنية.

- أنتم باعتباركم أحد الباحثين والمتتبعين لموضوع السنة الأمازيغية، ما الفرق بين السنة الأمازيغية والتقويم الأمازيغي؟
- مفهوم "السنة الأمازيغية"، من جهة يحيل على المرجعية الثقافية والهوياتية التي تستند إليها هذه السنة الموصوفة بالأمازيغية؛ ومن جهة أخرى يستدعي، مع فارق في بعده الدلالي، مفهوم "السنة الميلادية" و"السنة العبرية" و"السنة الهجرية" و"السنة القبطية" و"السنة الإتيوبية" والسنة الكردية" و"السنة الصينية" وغيرها من "سنوات" شعوب وثقافات وحضارات أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن هذه "السنوات" تتخذ كلها صبغة احتفالية، إضافة إلى مختلف الدلالات التي تكتسيها؛ لكن منها ما هو مرتبط إما بحدث أسطوري أو بحدث ديني أو بحدث وطني (سياسي) أو ببعد بيئي. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن مختلف الشعوب والحضارات لها احتفالات وطنية (سياسية) ودينية ودولية وبيئية-مدنية-شعبية؛ لا يتميز بعضها عن البعض سوى أن هناك شعوبا وحضارات تعتبر تلك الاحتفالات مناسبات رسمية وأعيادا وطنية، وهناك شعوب وحضارات تعتبر بعضها أعيادا رسمية ووطنية وبعضها الآخر بمثابة احتفالات شعبية، غالبا ما ترتبط بظواهر البيئة، وتختلف عاداتها وتقاليدها وطقوسها من منطقة إلى أخرى ومن فترة زمنية إلى أخرى. وفي هذا الإطار عملت الحركة الأمازيغية على تحديث وتثمين "السنة الأمازيغية" قصد تأهيلها لتصبح احتفالا بيئيا بامتياز في مختلف أبعاده، كما هو الشأن في كثير من البلدان ذات الحضارات العريقة، خاصة في آسيا وأمريكا الجنوبية، بل وفي القارة الأوروبية وكذا الإفريقية. ولا ضير في ذلك، فجل العادات والتقاليد والطقوس المصاحبة للسنة الأمازيغية مرتبطة بالبعد البيئي وما يثيره من قضايا الجيل الأخير من حقوق الإنسان، ألا وهو الحق في بيئة سليمة وقبل ذلك تنشئة الأجيال المستقبلية على التربية البيئية.
أما "القويم الأمازيغي"، فينبغي أن نميز فيه بين بعد "التقويم الزمني"، أي كل ما يتعلق ب"ثقافة قياس الزمن" في اللغة والثقافة الأمازيغيتين؛ وبين "التقويم التأريخي"، أي ما يتعلق بالتأريخ لمختلف الأحداث التاريخية وغيرها مما يتعلق بتاريخ الأمازيغ. فبالنسبة ل "التقويم الزمني" توجد أدوات قياس ونصوص قديمة تفيد أن معرفة وممارسة الأمازيغ للتقويم الزمني عريق عراقة كل من الحضارة الفرعونية واليونانية والرومانية، وقد برع فيه بعض الأمازيغ، أيضا، في العصور الوسطى ضمن ما يسمى ب "علم التوقيت"، بل إن بعضا من علماء سوس لا زالوا يبدعون فيه هتى اليوم.
أما بالنسبة ل "التقويم التأريخي"، فإن لا زالت الذاكرة تحتفظ بالتأريخ بأحداث تاريخية أو اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية – طبيعية أو وبيئية (عام البون، عام التيفوس، عام الروز، الخ...)؛ فإن الحركة الأمازيغية، بشمال إفريقيا؛ وخاصة في المغرب والجزائر منذ أواخر الستينيات، والتي جعلت من الاهتمام بالأمازيغية لغة وثقافة وهوية وحضارة قضية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية؛ لجأت إلى ربط "السنة الأمازيغية" كبعد احتفالي وثقافي من جهة، وبين "التقويم التاريخي" و"التقويم الزمني" كبعد قياسي للزمان وكبعد تأريخي للأحداث من جهة أخرى. وبالتالي بحثت في مختلف الأحداث التاريخية التي ساهم فيها الأمازيغ في الحضارة الإنسانية عامة، وفي حضارة البحر الأبيض المتوسط خاصة، كمجال لتواجده فيه منذ عصور عريقة. فتمت المواضعة (التوافق) على الفترة التي تمكن فيها الأمازيغ من السلطة في مصر الفرعونية وتمكنوا من إنقاذ الحضارة الفرعونية من الانهيار المبكر؛ وجعلوا حدث وصول شيشونق سنة 950 قبل الميلاد واعتبروه بداية ل "التقويم التأريخي" أو "التقويم الزمني" الذي ستعتمده "السنة الأمازيغية" في بعدها التقويمي. هذا بالرغم من وجود أدلة أخرى تفيد مساهمة الأمازيغي في الحضارة الإنسانية قبل ذلك وبعده. لكن كل التقاويم ليست سوى مواضعات، ف"السنة الهجرية" لم يتم الاتفاق عليها إلا بعد موت الرسول بأربعين سنة، في عهد الخليفة عمر بن الخطاب كتقويم تأريخي وزمني وثقافي وحضاري ديني.

- هل من تفاصيل حول السنة الأمازيغية حتى نضع قراء الجريدة في صورة واضحة حول الموضوع؟
- حتى لا أكرر ما نشرته منذ سنوات من مقالات واستجوابات حول موضوع السنة الأمازيغية في بعدها الاحتفالي وفي جذورها التاريخية وحول بعدها التقويمي ومن حيث عاداتها وتقاليدها وطقوسها المختلفة وفي بعدها البيئي وكمطلب سياسي يتمثل في المطالبة باعتبارها يوم عطلة مؤدى عنها وعيدا وطنيا بيئيا بامتياز، سأعرض، في ما يلي، مجموعة من روابط محيلة على تلك المقالات والاستجوابات التي نشرت تباعا في موقعي الشخصي بموقع "الحوار المتمدن" http://www.ahewar.org/m.asp?i=5013

الاحتفال برأس السنة الأمازيغية
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=296823
الأفكار تتضارب حول تواريخ الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=337919
الاحتفال برأس السنة الأمازيغية: "أثر من آثار نزول نوح عليه السلام من السفينة"
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=340264
على آثار الجذور الثقافية والتاريخية للسنة الأمازيغية احتفالا وتقويما
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=449670
الاحتفال بالسنة الأمازيغية له بعدان: تقويمي واحتفالي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=450672
من أطباق السنة الأمازيغية: أكلة -تاكَلاّ- (Tagwlla) (جد الرخيصة التكلفة والعميقة اللدلالات)
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=450958
السنة الأمازيغية : بعد احتفالي، حدث تاريخي ومطلب سياسي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=500745
الاحتفال ب-السنة الأمازيغية- من أجل تجديد الارتباط بالأرض وبالبيئة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=501029
السنة الأمازيغية: ظاهرة احتفالية، بُعدٌ بيئي، حدث تاريخي، بُعدٌ تقويمي ومطلب سياسي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=544467
طقوس الاحتفال بالسنة الأمازيغية تقاوم الزمان
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=544796
السنة الأمازيغية وعي هوياتي، مرجعية تاريخية ومطلب سياسي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=545009
الجارة الجزائر تُرَسِّم رأس السنة الأمازيغية
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=584278
السنة الأمازيغية: ربط أواصر المواطنة بين ساكنة أعالي الجبال وساكنة العاصمة الرباط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=585393

- تطالب الحركة الأمازيغية منذ مدة بترسيم فاتح السنة الأمازيغية وجعله يوم عطلة مؤدى عنه، هل من مبررات معقولة لذلك؟ وما هي المنطلقات التاريخية والثقافية لهذا الأمر؟
- بالفعل، منذ سنوات والحركة الأمازيغية، في المغرب وخارج المغرب، تطالب بترسيم السنة الأمازيغية باعتبارها يوم عطلة مؤدى عنها لكل المغاربة. إننا نتوفر على أعياد دينية ووطنية ودولية، وسيكون من شأن ترسيم السنة الأمازيغية إضافة عيد بيئي بامتياز لأعياد بلدنا، وسيتيح لنا ذلك الالتحاق بنادي الثقافات والشعوب والبلدان التي تجمع بين أعيادها الدينية والوطنية والدولية والبيئية؛ كما ستسنح للأجيال المستقبلية بالتربية على الحقوق البيئية وعلى قيم التضامن وتدبير القلة، ما دامت التغيرات المناخية تتجه نحو ازدياد القلة في الموارد الطبيعية. كما أن الاعتراف الرسمي للسنة الأمازيغية سيكون أيضا اعترافا بما تبذله المرأة عامة، والمرأة القروية خاصة، من حفاظ على تراثنا الثقافي اللامادي الذي تشكل عادات وتقاليد وطقوس السنة الأمازيغية جزءا منه. كما أن الفلاح المرتبط بقضايا البيئة سيشعر بمزيد من الحافزية للاهتمام أكثر بمجالات البيئة عامة، وبالفلاحة خاصة.

- هناك كذلك اختلافات بين مكونات الحركة الأمازيغية داخل المغرب وخارجه حول تحديد فاتح السنة الأمازيغية، هل هو يوم 12 أو 13 أو 14 يناير؟ وما قولكم في هذا الأمر؟
- لهذه الاختلافات سببين رئيسيين: أحدهما سياسي واقتصادي، يتمثل؛ في حالة العزم على ترسيم السنة الأمازيغية؛ في العمل على إقراره من طرف هذه الدولة أو تلك، في نفس التاريخ الذي يصادف عيدا وطنيا ويوم عطلة رسمية مؤدى عنها، كما هو الشأن بالنسبة لتونس في حالة يوم 14 يناير الذي يصادف عيد الثورة والشباب أو 11 يناير، بالنسبة للمغرب، الذي يصادف عيد تقديم وثيقة الاستقلال؛ وثانيهما: يعود إلى كون الاحتفال بالسنة الأمازيغية كان يدوم سبعة أو خمسة أو ثلاثة أيام، حسب ما ورد في بعض الدراسات التي اهتم بها بعض المستكشفين الأجانب منذ القرن التاسع عشر في بلدان شمال إفريقيا. واستقرت في كثير من المناطق إلى فترة استقلالات هذه البلدان في ثلاثة أيام، وهي 12 و13 و14 يناير. وذلك لكون كل يوم من هذه الأيام الثلاث تقام فيه عادات وتقاليد وطقوس خاصة؛ ويرتبط بمعتقدات خاصة به (العودة إلى المقالات والاستجوابات المشار إليها أعلاه). لكن الحركة الأمازيغية قامت بتحديث المناسبة (مناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية واختزلتها في يوم واحد، لا زال النقاش يخلط، بصدد ذلك، بين "ئض ن ئنّاير" (ليلة الاحتفال) وبين "ئخف ن ؤسكّاس أمازيغ أماينو" (رأس أو بداية السنة الأمازيغية الجديدة).
لكن إذا عدنا إلى حسابات المهتمين بعلم الفلك وبعلم التوقيت (الفقهاء) والفلاحين الكبار غير الممدرسين والنساء المسنات غير الممدرسات، فإننا سنلاحظ الاتفاق على كون 14 يناير (من السنة الميلادية) هو بداية السنة الأمازيغية التي تصادف هذه السنة يوم الأحد 1 يناير 2968 ⵣ (الموافق ل 14 يناير 2018م و27 ربيع الثاني 1439هـ).

- الفصل الخامس من الدستور رسم اللغة الأمازيغية واشترط لهذا الأمر قانونا تنظيميا .. القانون يراوح مكانه منذ سنة 2011، ما تعليقكم على هذا التماطل؟
- أخوف ما أخاف منه، أن يتم التراجع عن المكتسبات التي تحققت للأمازيغية منذ خطاب أجدير وإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، لأن التراجع عن المكتسبات يعتبر انتهاكا للحقوق المكتسبة؛ أو أن تفعل القوانين التنظيمية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، فتخفت حافزية ذويها، ويزداد تناسل وهجوم خصومها العقائديين. إن عناية ذويها بها هو الشرط الأساسي، من بين مجموعة من الشروط التي وضعتها المنظمة الأممية اليونيسكو، لاستمرارها ولحيوتها. كما أنه ما دامت الدولة لم تخصص بعد ميزانية خاصة من أجل حماية اللغة الأمازيغية والنهوض بها، فستبقى دار لقمان على حالها.

- إلى جانب قانون إعطاء الطابع الرسمي للأمازيغية هناك قانون آخر يتعلق بإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.. هذا المجلس سيربك لا محالة عمل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية .. ما رأيكم وكيف تنظرون إلى المجلس الجديد؟
- ما لم تفعل القوانين التنظيمية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وبإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، ستبقى مختلف الآراء التي يتم الإدلاء بها مجرد تخمينات وتكهنات وأحكام قيمة. وبالرغم من كل ما قيل، وما يقال، عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية؛ وما وجه إليه من انتقادات، فإن ما أنجزه وما ينجزه، يشكل قيمة مضافة ونوعية على مستوى البحث العلمي والأكاديمي، وعلى مستوى ما ساهم فيه من تحسيس لدى مختلف المؤسسات التي أقام معها شراكات، وفي مختلف أوساط المجتمع المغربي؛ كما أنه شكَّل مرجعية وطنية، بل ودولية، في تدبير ملف القضية الأمازيغية. وكل توجه نحو إرباك عمل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية سيكون له، على المدى البعيد، ما بعده من انعكاسات سلبية على مستوى التدبير الديمقراطي والحقوقي لقضية تعد، بالإضافة إلى القضية الترابية والقضية الدينية والقضية النسائية، مفتاحا من مفاتيح الأمن الثقافي والسلم الاجتماعي لبلدنا.

الحسين أيت باحسين
باحث في الثقافة الأمازيغية
أجرى الحوار معه الأستاذ الحسن باكريم، مدير جريدة "نبض المجتمع الأمازيغية"،
وقد نشر في ملحق "أمازيغية" بجريدة "آخر ساعة المغربية"، يوم 9 يناير 2018، عدد 604، ص. 8.