( 18 ) هذا ( الأقصى ) فى القدس هو مسجد ضرار.

أحمد صبحى منصور
2018 / 1 / 10

( 18 ) هذا ( الأقصى ) فى القدس هو مسجد ضرار.
لا يفلح الفلسطينيون طالما هم على هذا ( الأقصى ) عاكفون
أولا :
1 ـ مدينة القدس ليست مذكورة فى القرآن الكريم ، أى ليست من حقائق الاسلام ، والحج أو ( شد الرحال ) الى المسجد المسمى بالأقصى فى القدس لا وجود له فى الاسلام ولا ذكر له فى القرآن الكريم . الحج هو للبيت الحرام فقط ، وهذه هى ملة ابراهيم ، منذ أن بوأ الله جل وعلا لابراهيم مكان البيت وأمره بتطهيره ورفع قواعده والدعوة للحج اليه ، واصبحت شعيرة اسلامية من عهد ابراهيم ..
2 ـ المسجد المسمى بالأقصى بناه الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان ليصرف الناس عن الحج الى البيت الحرام ، أى إن هذا المسجد الأقصى هو مسجد ضرار ، منذ أول يوم أُقيم فيه ، والمؤمن بالله جل وعلا ورسوله عليه أن يجتنب هذا المسجد الضرار .
3 ـ المحمديون فى تزييفهم أديانا أرضية إخترع لهم البخارى ثم مسلم حديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى ). لا يمكن للرسول محمد عليه السلام أن ينسب لنفسه مسجدا ، لأنه كما قال جل وعلا هو الذى واجه قومه فقال لهم :( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (18)الجن ) ، لا يمكن ان يقول ( مسجدى ). ولا يمكن أن يتكلم عن الروضة ومكان دفنه . هذا هجص إخترعه المحمديون فى أديانهم الأرضية . والعادة أنهم يحتلفون فيما يفترون . فهذا الحديث البائس عن شد الرحال لم يذكره موطأ مالك أقدم كتب الأحاديث ، ولم يذكره الشافعى فى ( الأم )، أى لم يكن معروفا قبل البخارى المتوفى عام 256 . ثم إستهجنه ورفضه الشيعة بسبب صيغة القصر فيه والتى تمنع شد الرحال أى الحج إلا لثلاث فقط ، بما يعنى تحريم شد الرحال الى كربلاء وغير كربلاء .
4 ـ الحج الى غير البيت الحرام ـ على سبيل العبادة والتقديس ـ كفر واضح لا شكّ فيه ، سواء كان للرجس المسمى بقبر النبى محمد فى مسجد المدينة أو للرجس المسمى بالمسجد الأقصى فى القدس أو الرجس المسمى بكربلاء أو الأرجاس المقامة على رءوس الحسين ومقابر ما يُطلق عليهم آل البيت والأئمة والأولياء . كلها رجس كفرى يجب إجتنابه . بهذا أمر رب العزة جل وعلا فى إجتناب الخمر والميسر والأنصاب والأزلام لعل المؤمنين يفلحون ، قال جل وعلا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) المائدة ). وقرآنيا فلن يفلح الفلسطينيون طالما هم على تقديس ذلك الأقصى عاكفون . وإنتظروا إنا منتظرون .!!.
ثانيا : أكذوبة أن الأقصى أول القبلتين وثالث الحرمين
المحمديون فى تقديسهم للرجس المسمى بالمسجد الأقصى فى القدس إفتروا له أحاديث تجعله أولى القبلتين ، وهذا جهل فادح ، خصوصا وهم يستشهدون بآيات 142 : 150 ) من سورة البقرة . ونقول :
1 : الصلاة والصيام والحج والصدقة أهم الشعائر التعبدية الاسلامية المتوارثة من ملة ابراهيم . والحج هو للبيت الحرام فقط ، والصلاة نحو البيت الحرام فقط . وفى الطواف حول الكعبة يحرم لمسها ، حتى لا يتحول بناء الكعبة الى وثن . وفعلا كانت قد تحولت فى الجاهلية الى وثن ، وظل بعض الصحابة يحملون فى قلوبهم تقديس الكعبة كبناء ، والله جل وعلا إختبر الملائكة بالأمر بالسجود لآدم ، وهو أمر يبدو غريبا ، أطاعوا ما عدا إبليس . بقية الملائكة أطاعوا الآمر صاحب الأمر الله جل وعلا ، فنجحوا فى الاختبار وخسر فيه إبليس . المؤمن يطيع الأمر ولا يجادل ، لا يقول مثلا : لماذا كان الطواف سبعا ؟ لماذا أمر الله جل وعلا فقال ( وكلوا واشربوا ) ثم يأمر بالصيام .
2 : الكعبة هى مجرد بناء مصنوع من حجر ومواد بناء يسير عليها البشر بأقدامهم . ليست وثنا مقدسا لأنه لا تقديس لبشر أو حجر فى الاسلام . هى بناء تمت إقامته وتم هدمه عدة مرات . هو بناء يحدد بقعة معينة فى هذه الكرة الأرضية ، أشار اليه رب العزة جل وعلا بقوله : (وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ ) (26) الحج ). والى هذا المكان والذى يحدده مبنى الكعبة يتجه المؤمنون فى الحج ويستقبلونه ( قبلة ) فى الصلاة .
3 : موضوع تغيير القبلة من البيت الحرام الى قبلة أخرى كان إختبارا للمؤمنين المهاجرين فى أول عهد النبى محمد عليه السلام فى المدينة ، حيث كانوا يعانون الحنين الى الوطن مكة ، وكان هذا الحنين الى البيت الحرام قد إنصبّ على الكعبة ، وأشعل فيهم تقديس بنائها وهم فى صلاتهم اليها . من هنا كان الاختبار بتحويل إتجاههم عن القبلة ( الكعبة ) الى مكان آخر ، لم يذكره رب العزة ، لأنه بعد هذا الاختبار أمرهم بالعودة الى قبلتهم الأولى المسجد الحرام .
4 : لم يذكر رب العزة ذلك المكان الآخر ، بينما إنصب الاهتمام على ردود الفعل . قال جل وعلا : (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142) البقرة ). القبلة التى كانوا عليها هى الكعبة ، وجاء الأمر بالاتجاه الى قبلة أخرى لم نعرفها وليس مهما أن نعرفها لأنه حادث انتهى فى وقته . أى إن القبلة الأولى هى الكعبة وهى (قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ) أما القبلة الثانية فمجهولة لأن القبلة الثالثة هى نفسها القبلة الأولى التى عادوا اليها .
5 : والهدف من هذا التغيير أو الاختبار هو طاعة الآمر جل وعلا ، وتقديس أمره ، هو الذى أمر بالاتجاه الى الكعبة وهو الذى يملك الأمر بالتغيير ، وعلى المؤمنين الطاعة دون جدال وإلا كانوا من السفهاء الذين تساءلوا : ( مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ) والرد عليهم بأن الله جل وعلا هو صاحب الأمر الذى يملك المشرق والمغرب : ( قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ) ومن يشاء الهداية يهده الله جل وعلا الى صراط مستقيم : ( يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).
6 : ثم قال جل وعلا عن تلك القبلة ( المجهولة التى جاء الأمر بالتحول اليها ) أنها كانت إختبارا لمعرفة المؤمن الذى يتبع أمر الله وذلك الذى ينقلب على عقبيه متمسكا بتقديس مبنى الكعبة : ( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) البقرة )
7 : التحول عن القبلة الأولى ( الكعبة ـ البيت الحرام ) كان مُحزنا للنبى محمد عليه السلام ، فهو ابن مكة ، وهو الذى تفتحت عيناه على الكعبة والمسجد الحرام . ولكنه لا يملك إلا الطاعة. فأطاع ربه وتحول عن الكعبة يستقبل قبلة أخرى ( نعيد التأكيد أننا لا نعرفها وليس لنا أن نتكلم فى الغيب ) . ظل عليه السلام يدعو ربه فإستجاب له ربه جل وعلا ، وأمره ان يعود ليستقبل الكعبة فى صلاته . قال جل وعلا فى خطاب مباشر له عليه السلام : ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) وجاء نفس الخطاب المباشر للمؤمنين : ( وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) . وزيادة فى التاكيد قال جل وعلا : ( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) البقرة ) .
8 : نعيد التأكيد من القرآن أن البيت الحرام هو أول قبلة ، وهو ( آخر قبلة ) وما بينهما قبلة مجهولة لا نعرفها. وبالتالى فإنه جهل فاضح قول أئمة الدين السنى عن مسجدهم الأقصى أنه (أولى القبلتين)
9 ـ قولهم أيضا أن هذا الأقصى هو (ثالث الحرمين ) يعكس ـ وبصدق ـ تأثرهم بعقيدة ( التثليث ) النصرانية . فهم جعلوا البيت الحرام ( الحرم الأول ) وجعلوا قبر النبى الحرم الثانى ، ثم جعلوا مسجدهم الأقصى الحرم الثالث . أى جعلوا ثلاثة مساجد حُرُم . بينما فى الاسلام مسجد حرام واحد .
10 ـ المضحك هو هذا التناقض ، فهم يجعلون البيت الحرام هو رقم واحد والأقصى هو رقم ( 3 ) ، ثم ناقضوا أنفسهم فجعلوا الأقصى رقم ( 1 ) فى القبلتين .
أخيرا : لا يمكن أن ينصر الله جل وعلا من يقدس الأقصى :
1 ـ يقول جل وعلا:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) محمد ) أى إن نصر الله جل وعلا للمؤمنين مرتبط بأن ينصر المؤمنون رب العزة جل وعلا ، ونصرتهم له جل وعلا تكون بمواجهة الافتراءات التى يلصقها أعداء الله جل وعلا ويجعلونها بالتزوير إسلاما . كل أديان السنة والتشيع والتصوف عداء لله جل وعلا ويجب على من ينصر الله جل وعلا أن يتبرأ منها وأن يحتكم الى القرآن الكريم فى دحضها ، وهذا ما نفعله نحن أهل القرآن ، لا يهمنا إن أعجب كلامنا الناس أو رفضوه . لا تأخذنا فى نُصرة رب العزة لومة لائم .
2 ـ لا يمكن للفلسطينيين والعرب وسائر المحمديين أن ينتصروا وهم يقدسون الأقصى والقبر المنسوب للنبى وسائر القبور المقدسة . لا يمكن أن ينصرهم الله وهم يقدسون الرجس من الأوثان والرجس من الأحاديث والرجس من الكتب والرجس من البشر ، وسائر أئمة المحمديين منافقون يجب إجتنابهم والإعراض عنهم لأن المنافقين رجس (التوبة 95 ) 3 ـ لقد جعلها رب العزة جل وعلا قاعدة بوعد مؤكد بالتأكيد الثقيل، قال جل وعلا :( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ ) (40) الحج ). فهل ينصر الفلسطينيون رب العزة أم ينصرون وينتصرون لهذا الوثن الرجسى المسمى ( المسجد الأقصى )؟
4 ـ ويقول جل وعلا عن نصرته للمؤمنين فى الدنيا والآخرة ـ وباسلوب التأكيد الثقيل ـ : (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52) غافر ) . نرجو من كل مؤمن أن يسائل نفسه ـ وهو على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ـ هل يمكن أن ينصره الله جل وعلا فى الدنيا والآخرة وهو يقدس البشر والحجر ؟ . الفلسطينيون ـ فى معاناتهم اليومية ـ ألا يسائل أحدهم نفسه : هل يمكن أن ينصره الله جل وعلا فى الدنيا قبل الآخرة وهو يعادى ربه جل وعلا بتقديسه هذا الرجس المسمى بالأقصى .؟
4 ـ لسنا فى حديث السياسة . بل فى حديث إصلاح ( المحمديين ) بالاسلام . وكلامنا عن هذا الرجس ( الأقصى ) يوجعهم بما ينهض دليلا على حضيض الضلالة والجهالة التى هم فيها يعمهون .
5 ـ هل أوجعك هذا المقال ؟