تأملات .. 13 .. لمحة سريعة عن الملحدين ( الهراطقة ) المُطبِّلين للمسيحية وعن إجرام المسيحية الأرثودوكسية في حقّ مصر .. 2 ..

هيام محمود
2018 / 1 / 9

من يقرأ لي سيكون قد لاحظ أنّي أضع الثلاثة في نفس السلة : اليهودية المسيحية والإسلام ؛ أجرَمُ ثلاثة أيديولوجيات عرفَتْها الأرض منذُ أنْ وُجِدتْ فيها حياة , وكما نعلم لا قيمة لليهودية والمسيحية في بُلداننا بمَا أنّ الغالبية الساحقة من شعوبنا "مسلمون" والإسلام هو الحاكم "الأوحد" , مع عروبته بالطبع . وبالرغم من ذلك سأقول أنّ المسيحية عندي , الأجرم والأحقر ولنْ أقبلَ ما حييتُ أنْ تُمرِّر أكاذيبها تحتَ قناع الحبّ المزيّف الذي يتشدّق به كهنتها اللصوص المُجرمون .. لماذا "الأحقر" ؟ لأنها الأكذب ! فأمْرُ اليهودية والإسلام واضحٌ لا لبس فيه : البداوة في أبشع تجلّياتها وصعبٌ أن يُخدع بهما عاقل أو عاقلة , أمّا المسيحية ولضعفها في بلداننا تجدُ مُرتزقتها لا يتورّعون عن الكذب والدّجل شاهِرين تلك النصوص المهترئة التي لا تنطلي إلا على المُغفَّلين زاعِمين الحب والسلام وهم البغض والعنصرية والإرهاب . ( لماذا هذه المصطلحات "القاسية" ؟ أقول : أكيدٌ سنتّفق كلّنا على النازية وهتلر وسنُطلق في شأنهما أشنع الصفات , أنا أرى المسيحية ومسيحها أجرم وأخطر من النازية وهتلر فما المانع منَ أنْ "أصف" هذا الوهم العظيم بصفاته ؟ قد لا تتّفقون معي وذلك شأنكم الذي لن يُغيِّر ذرّة من قناعاتي - المبنيّة على حقيقة هذه الديانة الإجرامية - لكنّه رأيي الذي من حقّي قوله مع التأكيد على أنّ المسيحيّة ليستْ "كل" المسيحيين . )

اقرؤوا جيدا لأغلب كتابهم ومعلقيهم في الموقع لن تجدوا إلا الكذب والنفاق والجهل والتخاريف بل دقّقوا مع بعضهم ستجدونهم "أدعش" من داعش لو طُبِّقَت أقاويلهم العنصرية الإقصائية على الأرض , يأتون إلى الموقع يتشدّقون بمبادئ لا علاقة لهم بها من علمانية وديمقراطية وعلم وفلسفة وهم الدكتاتورية والعنصرية والجهل والتخلف .. العلمانية عندهم بناءٌ للكنائس ( فقط ) ! ليتسلّط قساوستهم المرتزقة على رقاب ومقدّرات البشر أكثر ولا يستحون من ترديد أكاذيبهم من أنّ "المسيحية علاقة شخصية" بين المسيحي ومسيحه فلماذا إذن يَدْعُون إلى "الواسطة" بينه وبين ربّه المزعوم ويُقدِّسون أولئك القساوسة ويُشيِّدون لهم "دولا" ويُهدونهم عُروشا وسلطات ومزايا لا يستحقّونها ؟ ولماذا يَدْعُون إلى نهب الفقراء والمساكين تحت مُسمَّى العُشور التي تذهب إلى جيوب أولئك المُعمّمين اللصوص "البُورجوازيين" ؟ ماذا يُقدِّم أولئك الجهلة للبشرية اليوم غير نشر الجهل والخرافة والتخلّف والقضاء على كل بذرة للتفكير المنطقي العقلاني ؟ أولئك الأوباش الذين يصفوننا بالمرضى النفسيّين على الفضائيات والإذاعات وهم السرطان الذي يُخرِّب العقول ويُذِلّ الشعوب ويَهْدِم الأوطان , كيف يُسمح لهم ؟ وكيف لا يُلقون في غياهبِ السجون جزاء عن كل الجرائم التي يقومون بها يوميا وأمام أعين العالم أجمع ؟

لا يكفينا المساجد التي قَضَتْ على وعي شعوبنا لنزيدها مساجد أخرى بمُسميّات أخرى لتُكمل الإجهاز نهائيا على من لم يقضِ عليهم الإسلام ودجاجلته . ولمنْ سيفتح تلك الأسطوانة المشروخة أنّ الكنائس تُعلّم "المحبّة حتى للأعداء" وغيرها من الأكاذيب التي تُثير الاشمئزاز أقول أنّ الكثير من المساجد الصوفية وأيضا السنية والشيعية والإباضية تُعلِّم تعاليم أرقى مليون مرة من تعاليم الذل والمهانة المُغلَّفة بسموم الحب المُزيف الذي تُسوّقه كل تلك الكنائس وكل أولئك القساوسة الجهلة اللصوص مصاصي دماء المُغيّبين الذين يتبعونهم , وبالرغم من ذلك سأقول أنّ تعاليم هذه المساجد لا علاقة لها بالإسلام الحقيقي تماما كتعاليم "وقت الضعف" في تلك الكنائس التي تبثّ الجهل والخرافة والعنصرية بموافقة ورعاية الحُكام "العرب المسلمين" . [ هل حقا هم عرب ؟ هل حقا هم مسلمون ؟ ]

لنتكلم قليلا كمثال عن تلك المؤسسة الاستعمارية والإجرامية التي أجهزتْ على ما تبقّى من وعي لدى الشعب المصري , ذلك الشعب الذي أهدى للبشرية أعظم الحضارات قديما ها هو اليوم لا وجود له أصلا ! ومصيبته أعظم من كل شعوبنا المنكوبة لأنه يخضع لأبشع نوعين من الاستعمار : العربي الإسلامي والمسيحي ! وكلمة "استعمار" لا تفي بالغرض ولا تصف فظاعة ما يحدثُ للمصريين كما يجب , بل حتى العبودية لا تفي , لأنّ ذلك الشعب لا يفتخر فحسب بجلاديه بل صاروا له "هوية ذاتية" غيّبته عن الوجود الفعلي وأخرجته من التاريخ بالكلية , ففي مصر العربية / الإسلامية / المسيحية تجد كل شيء إلا مصر "الحقيقية" ! والولاء يكون للعروبة وللإسلام وللمسيحية "فقط" ولتذهب مصر إلى الجحيم ! أما إذا أردتَ البحث عن شعب مصر فلن تجد منه إلا الجينات والأجساد أما "الروح" فلن تجدَ ! ستجد فقط الشياطين !! فبفضل الإسلام "الوسطي" ومسيحية "الحب" اجتمعتْ كل شياطين الأرض في المصريين ولنشكر معا المشايخ والقساوسة لتعبهم وجهودهم المحمودة في إخراج الشياطين من العرب المسلمين المسيحيين الذين "يسكنون" مصر ( رجاء لا تقل مواطنين ! ) , وشكر زيادة لأولئك القساوسة على المشايخ لتفرّدهم بإحياء الموتى ومن سيشكّك في قولي عنده النات وسيرى بأم عينه - وربما بأبيها وبقية العائلة - معاجز إحياء الموتى !

نعم هذا يحدث لشعب مصر اليوم ومِنْ كتاب ومعلقي الموقع من يُصدق هذا الهراء ويدعو له وبالرغم من ذلك يتجرّأ ويتكلّم عن العقل والمنطق و "التنوير" ويظنّ أنه بما يكتبه عن الإسلام صار "تنويريا" و "أب التنوير" ويستغرب ويثور لماذا نصفه بالمخرِّف والمُغيّب , وكأننا في حاجة لكتاباته عن الإسلام ! والتي هدفها الوحيد نشر خرافته وبثّ سمومه التي تنسف العقل والمنطق والعلم والفلسفة وكل كرامة للبشر - العلمانية عند هؤلاء لا تعني إعمال العقل في موروثهم ونقده وتطويره بل فقط الدعوة إلى دينهم وأصوليته "كما هو" ! وبناء الثكنات له - , وأيّ قيمة لعمل من يدّعي الطب وهو يشفي مصابا بالسرطان ليحقنه بالآيدز ؟ وكل ذلك يتم تحت قناع ذلك الحب المزيف , وكأننا في حاجة لترهات صعلوك بدوي عبري يُزعَمُ أنه عاش منذ عشرين قرن مضتْ ليُعلمنا كيف نحبّ وكيف نفكر ونتعامل نحن من نعيش في القرن 21 ! فيا لسذاجة هؤلاء البشر ويا لبؤس فكرهم وانحطاطه ويا لشقاء من صدّق أكاذيبهم وأذل عقله واتبعهم .. اِتبعهم ! فلن تجد إلا الوهم والدّجل والشيزوفرينيا , اِتبعهم ! وأضع وقتك في الصلاة والدعاء وسلّم لي عليه إذا جاءك منه جواب , اِتبعهم ! وعش ذليلا مهانا وأنت تهلل بغفران إلهك الوهم , اِتبعهم ! وليذهب وطنك وشعبك إلى الجحيم فلن يهمك إلا الدعوة لربك وإدخال الناس معك إلى ملكوت خرافي لن تجده إلا في تلك الكتب الصفراء التي دوّنها الأوباش الجُهّال والمرتزقة الأنذال , اِتبعهم ! وسترى حقيقتهم العنصرية واللصوصية عندما ستدخل كنائسهم وطوائفهم , اِتبعهم ! وابحث عن الحياة الأبدية الخزعبلية واخسر حياتك الحقيقية وراء جهلهم ومعاداتهم لنور العلوم والفلسفة من أجل كتب لا تصلح حتى لتلقى في المزابل , اِتبعهم ! واحفظ بسرعة كل تلك الأكاذيب التي سَيُلَقِّنُوكها والتي ستُردِّدها كالببغاء ما بقيت في سجنهم فـ "المسيح سيُغيِّر حياتك" و "ستصبح مُحبًّا لكل الناس" و "ستجد الراحة النفسية" وربما "سيزورك في أحلامك بلباسه الأبيض الملائكي" و "ستظهر لك أمك العذراء" و .. و .. كل ذلك الهراء الذي سينسف لك حياتك كإنسان تستحق أن "تُحتَرم" والذي يضحك عليك ويستغفلك ويدفعك للحياة مُصدِّقا للأوهام لا يمكن أن يقول عنه عاقل أنه "احترمك" .

الإرهاب الواقع على المسيحيين في مصر وغيرها لا يمكن بأيّ حال أن يجعلنا نتعاطف أو نُطبِّل للمسيحية كما يفعل بعض الملحدين , الغريب أنّ هؤلاء يتعاطفون مثلا مع السنة الواقعين تحت الإرهاب الشيعي ومع الشيعة الواقعين تحت الإرهاب السني وذلك لا يُنسيهم أنّ الإسلام أصل إرهاب الإثنين , لكنهم ينسون أو يتناسون أنّ المسيحية إرهاب مثلها مثل الإسلام والفرق الوحيد بينها وبينه في بلداننا أنّها لا تحكم أمّا في الغرب فقد كُسِرت شوكتها غصبا عنها ولم تَتَنحّى إلا بالقوة وبعد ملايين القتلى وقرون من الظلام والجهل والتخلّف وليس كما يدّعي المُطبِّلون ويقولون أنّ كل تلك القرون "لا تُمثِّل المسيحية لكنّ الكنيسة ابتعدتْ عن المسيحية الحقة" ! وهو نفس كلام المسيحيين والذي لا أساس له من الصحة , وأظن أنّ تلك الأسطوانة المشروخة التي تُذيعها كل الأديان - لا يُمثِّل الإسلام , لا تُمثِّل المسيحية - لم يعد يسمعها إلا المُغفّلون والجهلة والمُنافِقون الانتهازيون . أستطيع أن "أتفهّم" كذب المسيحي هنا فهو مسيحي ( مسيحي بدوي لأن المسيحي العلماني لا يفعل ذلك ! ) وأنت يا ملحد ؟! كلّ تلك القرون تُمثّل منْ ؟ أنت ؟ أم تمثلني أنا ؟ أم الهندوسية يا ترى ؟ لا تمثل "أبانا الذي في السماوات" ؟ تمثل بابا سنفور ؟؟!

متى سيفهم هؤلاء حجم الخراب الذي يُسبّبونه ؟ نستطيع أن نقول مثلا أنّ هذا المسيحي شخص محترم أو علماني أو مثقف ولا مشكلة في ذلك لكن لا يمكن أن يُقال ذلك عن إيديولوجيا عنصرية متخلّفة كالمسيحية أو على مسيحها , تلك الشخصية الأسطورية الكاذبة المنافقة المُخرِّفة الخائنة لوطنها المُحتقِرة للمرأة المُشَرِّعة للعبودية والتمييز العنصري , دجّال ومُختَلّ عقلي ومريض نفسي ومُعَقَّدٌ جنسيٌّ هذا هو المسيح الذي يُطبِّل له هؤلاء , وهل يُوجد اختلال عقلي أعظم من أن يدّعي أحدهم أنه هو "الله" ؟ ذلك البدوي العبري البدائي الذي لم يُقدِّم شيئا للبشرية غير الترهات وبسببه دُمِّرَتْ الحضارات وقُتِل واستُعبِد الملايين يُحترم من الملحدين ! عجبي ! وما الفرق بينه وبين محمد أو غيره من المُجرمين ؟

كَمْ أُشفِقُ على جهل ونِفاق هؤلاء وخصوصا مَنْ يستعمِل الشروحات المعاصرة للنصوص المسيحية والتي يُسوق لها الدّعاة الكذبة فيزعمون مثلا أن المسيحية حَضَّرتْ للعلمانية , وأُؤكِّد على أنهم "منافقون" لأنهم يعلمون جيدا أننا مثلا نستطيع إخراج عشرات النصوص "العلمانية والديمقراطية" ونصوص "الحرية واحترام الآخر والدعوة إلى السلام" وغيرها من القرآن ومع ذلك لا أحد منّا سيقول أن الإسلام حَضَّرَ للعلمانية كما يزعم هؤلاء الملحدون مع المسيحية . "أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم" / "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله" وغيرها من القاذورات , نصوص قِيلتْ لشعبٍ مُسْتَعْمَرٍ تحتَ روما وليس لي ولك اليوم , هذه وغيرها نصوص قِيلتْ للعبرانيين ليخضعوا للاستعمار الروماني وليكفّوا عن إحداث القلائل والثورات , هذه نصوص ( خيانة للوطن ) وليست نصوص حبّ وعلمانية يا كلّ المدلسين ! "روح" المسيحية ليس المحبة يا مساكين بل ( الخيانة للوطن ) ! فأينَ ماديتكم التاريخية ؟ أم أنها لا تعمل إلا مع الإسلام لأنه الفاعل الرئيسي على مسرح الدّمار اليوم ؟ وعن أيّ علمانية وحبّ تتكلمون مع عقيدة توحيدية إجرامية شَرَّعَتْ للعبودية وقتل المثليين والعنصرية على الهوية الدينية إلخ ؟ .. لا أريد أن يَفهم هؤلاء أني أُلقي دروسا في معنى الإلحاد والملحدين , لكن سأقول أني أُلقي درسا في معنى النزاهة واحترام عقول الناس وكلامي بالطبع يخصّ ( حصرا ) من يتكلّم بحرية منهم ودون أيّ ضغوطات تُهدّده بل سأزيدُ أنّه حتى هؤلاء لو كانوا نزهاء لسكتوا ولما طبّلوا للمسيحية أو غيرها من الخرافات التي لا نحتاج لأيّ شيء منها اليوم لنعيش حياة كريمة في أوطان مُحترمة !

ودعني أزيدك معلومة على السريع يا من تُطبِّل لعقيدة الخيانة والخسّة والذل والمهانة هذه , أكيد أنك تقول كما يقول الكثيرون أن المسيح قد "كرّم" المرأة في حدوتة الزوجة الواحدة وأسألك : هل من المعقول أن "يحترم" جلف بدوي عبراني بدائي المرأةَ في تلك الأزمنة ؟ .. فَكِّرْ ! .. أسألك لماذا شرّع محمد ختان النساء ؟ أكيد ستقول لأنّه وحسب "علومه الإعجازية" لـ "كَبْحِ الشهوة المفرطة عند المرأة" وترجمته أنّه كان يُريد أن يكون المواليد ذكورا وجنودا للمستقبل وأكيد تعرف كيف تُحدِّدُ الشهوةُ جنسَ المولود ( "إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله" / حديث صحيح لمحمد عن إبن عباس وآخرين في نفس المعنى وبلفظ آخر , والمرأة التي "كُرِّمتْ" بـ "كَبْحِ شهوتها" تكون حظوظها في "السَّبْق" و "العُلوّ" قليلة فيكون المولود ذكرا بـ "إذنه ما أعظم علومه البدوية" ! ).. طيب هذا للجلف البدوي الأول . بالنسبة للثاني , المرأة كانتْ مُجرد بقرة عند أولئك البدو العبرانيين الهمج وكانوا يُعدِّدون الزوجات وتكاثرهم كانَ "حشريًّا" وكانت مشاكلهم وقلائلهم كثيرة للمُستعمِر , الرومان بما أنهم صنعوا شخصية المسيح الخرافية وجعلوه عميلا لروما وجرّدوه من "حربيته" ( "مملكتي ليستْ من هذا العالم" / يوحنا 18: 36 عكس مسيح اليهود الذي مملكته "رأس" روما ! ) في نصوص الخيانة تلك والتي تُسَوَّقُ على أساس أنها محبة ! ("ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين" / متى 5: 41 , "لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا" / متى 5: 39 .. ) , الرومان أرادوا الحد من التكاثر الحشري للعبرانيين فأضافوا لشخصية المسيح الوديع المسالم والوديع معهم قصّة منع التعدد .. ولا أكثر ولا أقل , وسأفصّل ذلك في المستقبل , فنحن في "حصة تعارف مطولة" كما قلتُ .

سؤال للمطبِّلين : لماذا تشتغل عقولكم كمَا يجب ( فقط ) مع "المسكين" محمد ؟ اِعدلوا "تغفر لكم أوطانكم وشعوبكم" فالكل دجاجلة مُجرمين وبدو بدائيين , ثمّ لو تَنزّلنا وقلنا بـ "تاريخية" يسوع ومحمد , ألا تَرَوْنَ أن مُحمد على الأقلّ قدْ صنع مجدًا لأهله - كجنكيز خان أو الإسكندر - عكس يسوع عميل روما الذي خان أهله وباع "وطنه" ؟ ( ولتكن هذه النقطة "هديّة" للمُسلمين الذين كبّلهم قرآنهم بجَعْل هذا الخائن العميل "معصوما عن الخطأ" لكنها في نفس الوقت ضدّهم لأنها "تَنْسِف" قرآنهم فليفرحوا بها مع المسيحيين لكنْ إيّاهم أن يذكروها معنا . )

كلمة لمن لا يعلم ما تقدّم : فكِّر جيدا في فرضية أن تكون المسيحية صناعة رومانية صرفة منذ البدء , ستجد التفسير المنطقي - المادي التاريخي الذي يتجاهله المُطبلون - لكل النصوص التي يُدَّعى أنها "محبّة" و "سلام" , أم أنك صدقت كل تلك الترهات التي تُستعمل اليوم لخداع غير المسيحيين ولإذلال المسيحيين ومنع أي تحرّك وثورة لهم ضدّ المهانة والذمّة الإسلامية من أولئك المُجرمين القساوسة الخونة لثقة "شعبهم" المُغيَّب أولا ولـ "أوطانهم" ثانيا ولا وطنية لهم فولاؤهم لربهم الخرافي أولا وأخيرا ؟ .. قلتُ : المسيحية ( خيانة للوطن ) والقساوسة ( خونة ) , لم أقل : المسيحيين . وللمسيحيين أقول : هل كلامي معناه أنّي "أكرهكم" و "أُحرّضُ عليكم" ؟ أم "أحبِّكم" ؟ .. خدعوكم فقالوا أنّ المسيحية "محبة" وأن يسوع هو "المحبة والسلام" , "الحبّ الحقيقي" هو الذي تركتُ لكم منه عَيِّنَةً , اعملوا عقولكم رجاء واستيقظوا من غيبوبتكم فلا فرق بينكم وبين المسلمين وغيرهم : كلّكم مخدوعون . وأُذكِّرُكم مرة أخرى بما أقول دائما : لا حرمة للدين ولرموزه , الحرمة تعطى ( حصرا ) للإنسان وهنا للمسيحيين , بمعنى هدفي هو إلقاء "قنبلة نووية" على مسيحكم ودينكم أمّا أنتم فشعرة منكم لا يمكن أن تُمسّ بأيّ حال فافهموا هذا جيدا ولا تكونوا بدوا "العقل ينوّر عينيكم" .

لا تنسى يا من أخاطبك أن الذي أقوله "رأيي" .. ولمعلوماتك , لنْ أُغَيِّره حتى لو اجتمع كل سكان الأرض ضده بمتدينيهم وبملحديهم ومن حقي أن أقوله .. لا يُمكن أنْ يَقبل العقل الذي عندي كل هذا الدجل والكذب , ألا يكفي كذب اليهود والمسيحيين والمسلمين وغيرهم من المُغيّبين ؟ ألا يكفي كذب كل الأيديولوجيات الأخرى ؟ كل شيء حولنا كذب ونفاق ألا يكفينا هذا لنكذب نحن أيضا لصالح دين بائس لمْ تَجْنِ منه شعوبنا قديما وحديثا إلا الموت والدمار والجهل والمهانة ؟ أم نسيتم مثلا ماذا فعلت هذه الديانة قديما في أجدادنا ومعالمهم ومكتباهم باسم "محاربة الوثنية" ؟ .. وللقارئ الذي ربّما يقرأ لي لأول مرة أقول مُهمّتك صعبة لأنّ الكذب في كل مكان وعند الجميع حتى الملحدين الذين من المفروض إما يقولوا الحق كما هو أو يسكتوا ! سأزيدك أنّ تطبيلهم لأيديولوجياتهم وللأديان يُعَدُّ منْ أهمّ أسباب تخلّفنا وتسلّط الإسلام والمسيحية على رقابنا , أعدادنا كملحدين بالملايين قلي لو لم يكن فينا البدو والكذبة والمنافقون والإنتهازيون أتظن أن أوضاع مجتمعاتنا كانت ستظل على هذا الحال ؟! يكفيني أن أُذكّرك بتحالفات الماركسيين الملحدين مع الإسلاميين وبتطبيل العروبيين للمسيحية وهؤلاء العروبيون فيهم نسبة كبيرة من الملحدين .. وعلى ذكر العروبيين , الحقيقة أن "أغلب" سكان بلداننا عروبيون ! فالمسلم عروبي والمسيحي عروبي واليهودي عروبي والملحد عروبي واليساري عروبي , الكل عروبي وللعروبة ينتسب وبالعروبة يفتخر , العروبة - كالإسلام والمسيحية واليهودية - دينٌ لُقِّنَ في الصغر فكان وظل كالنّقش على الحجر , تماما كفكرة الإله فكما ربوا الأطفال على أن يكونوا مسلمين ومسيحيين ويهود ربوهم على أن يكونوا عرب .. وتلك قصة أخرى ليس هذا موضعها لكن سأقول أنها "الختم" على تخلّف شعوبنا إلى الأبد ولا أمل لها في الخلاص ما لم تستيقظ "نخبها" وتراجع بصدق وموضوعية كل "حواديت" الصغر التي صارت أديانا وأعراقا "مقدسة" لا تناقش .

أعود إلى مصر ؛ حيثُ يُقال أنّ عدد المسيحيين قد يصل إلى عشرين مليون ( وحسب الرواية الرسمية للعسكر وأزهره , يوجد 520 مسيحي /ة + 5,5 ملحدين + 2,5 شيعة + 1,5 بهائي .. 5,5 ليست نسبة أو ملايين لكن 5 ملحدين و1 ملحدة .. والسيسي "حفظه الله وآل سعود" أعلم ) .. يَسْخَرُ المسيحيون من المسلمين عندما يتكلمون عن إسرائيل وتفوّقها ويَذْكُرون ملايين المسلمين مقارنة بالإسرائيليين , نفس السؤال أوجّهه لمسيحيِّي مصر فقط ولا حاجة لي لغيرهم من دول أخرى , أينَ أنتم من إسرائيل يا "عشرين مليون" مسيحي تَسْكُنونَ مصر ؟ والسؤال الأهمّ أينَ أنتم من مصر ؟ والجواب الذي تجهلونه هو أنّ المسيحية "قَضَتْ" عليكم و "دَمّرَتكم" وبذلك أَتَمَّتْ "تدمير" مَنْ لمْ يُدَمِّرْهُ الإسلام وعروبته ِمن شعبِ مصر .

..

إلى القادم ..