تأملات .. 13 .. لمحة سريعة عن الملحدين ( الهراطقة ) المُطبِّلين للمسيحية وعن إجرام المسيحية الأرثودوكسية في حقّ مصر .. 1 ..

هيام محمود
2018 / 1 / 7

يعود "الفضل" في هذا المقال "المُكَشْكَل" إلى صديقة مصرية "لاأدرية" "تَغَزَّلتْ" بالمسيحية وبمسيحها في حضوري , بعد أنْ ألقتْ كلّ "قنابلها" حصرًا على الإسلام ومحمّده , الغريب أنها ردّدتْ أكاذيب الدعاة المسيحيين اليوم كالقول أنّ "المسيحية هي المسيح وليستْ الطوائف والتاريخ" و "المسيح رمز محبة وسلام وليس قاتلا لصّا كمحمد" إلخ , فتعجّبتُ وقلتُ - ساخرة - لا لَوْمَ عليها فهي "لا تدري" كما تُسمِّي نفسها , "لا تدري" أنّ القصة كتبها شوية بدو جياع حفاة عراة ( فقط ) و ( لا أكثر ولا أقل ) وذرّة عقل تكفي لِـ "نسف" كلّ الأوهام .. لذلك أرفُضُ الفكرةَ رفضا "قطعيًّا" وأرفضُ كلّ فِكر يدعو إليها أو حتّى يتشكّك فيها كاللاأدرية لأنّ المَبنيَّ على خرافة لنْ يكون أصله إلا خرافة هشّة سَمِجَة مهما عَلَتْ مَبانيه وانخدع بها السذج والجهلة والأصل هو الأساس الذي يجبُ التّعاطي معه لتُنسفَ كل الأوهام وتُقتلع من جذورها وبذلك ( حصرا ) تكون "الثورة الحقيقية" و"التنوير الحقيقي", والكلام هنا عن فكرة الإله لأنّه من المفروض أنّ الأديان "كلها" مفروغ منها ومن رموزها .

ذكّرَتْني صديقتي ببعض الكتاب الملحدين الذين يقولون ترهات مشابهة والمصيبة هنا أن هؤلاء "يدرون" وليسوا مثلها "لا تدري" , وقد كنتُ وعدتُ بالرد على معلّق ملحد "يُطبِّل" للمسيحية فليعلم أنّ هذا المقال - على طوله - ليسَ "الرد" لكنّه مجرّد "تأملات" لا غير وقد ذكرتُ سببها الداعي إلى كتابتها أمّا "الرد" فسيأتي مُستقبلا , وهو يستحق دراسة تفصيلية لتبيين مدى خطورة التطبيل للأديان ومدى إجرام الملحدين الذين يقومون بذلك في حق أوطانهم وشعوبهم .. ولست أبالغ لأنه "إجرام" بأتم معنى الكلمة .

أقصدُ بالتأملات مجرّد أفكار أكتبها من وحي اللحظة و "غالبا" دون العودة إلى مراجع أي ليستْ "بحثا" أو مقالا "أكاديميا" / "مُوثّقا" , والحقيقة أنّي إلى الآن لازلتُ "أكتشفُ" الموقع وأحاولُ التعريف بالخطوط العريضة للفكر الذي أحمله وسيأتي "التّوثيق" في المستقبل , وأرجو ممّن يستعجل ذلك أن يعذرني فأنا لستُ مستعجلة على ذلك لأني حسابيا - وإذا لم أفقد الرغبة في الكتابة وتواصَلَ وجود الموقع - أمامي من 40 إلى 50 سنة أخرى أستطيع أن أكتب فيها , فصبرا جميلا ولنواصل معا "حصة التعارف" "المُطوّلة" , أيضا الفكر الذي أحمله يصطدم تقريبا مع "الجميع" : كل الأديان وخصوصا الإيديولوجيا العبرية , اليسار الموجود في بلداننا والذي أراه قومية عربية بلحاف ماركسي مُزيّف , القومية بالرغم من أن ما أكتبه قد يوحي بميولات قومية بما أني أرفض العروبة وقد وصفتُ سابقا أغلبَ القوميّين بـ "عباد الأوثان" ولا فرق بينهم وبين العروبيين .. وبالطبع الرأسمالية .. يعني وكما ترى سأكون "وحدي" وحتى "الله" لن يستطيع أن يكون معي ! ربما استطاع ذلك مع من يتشكّكون في عدم وجوده أو مع من يُطبِّلون لأديانه , لكن لا أمل له معي ولا رغبةَ لي فيه .. فلـ "نتعارف" أكثر إذن ولنؤخِّر "الصدام" "الحقيقي" إلى وقته المناسب لأن الأديان وإن كانت المسيطر الرئيسي على مجتمعاتنا , فهي ليست إلا قناعا وواجهة لحقيقة الصراعات التي تدار من كواليس وحشية ونذالة وخسة و"لا بشرية" البشر .

[ العشرة سنوات الأخيرة في حياتي إذا لم أمتْ أي بعد 40 سنة من الآن , لا أظنّ أني سأستطيع الكتابة ولا أعلم وقتها من سيكتب لي ؟ ربما سأستأجر أحدا لأنّي لن يكون لي أبناء وبنات و .. أحفاد , فأنا أكره الإنجاب ولن أنجب .. لكن أرجو أن يستطيع ( علاء ) أن يكتب لي أو ( تامارا ) , سيكون ذلك أحسن وأجمل وأقلّ خطرا من استئجار أحدهم أو إحداهن , ياه ! كم سيكون ذلك فريدا واستثنائيا .. معا إلى الأبد !

للأسف ( أميرة ) لن تكون معنا .. سأفتقدها وقتها .. كلّنا سنفتقدها كما عشنا وافتقدناها طول حياتنا التي لم ينقصنا فيها شيء إلا .. هي و .. أوطاننا : هل تعرف ذلك الشعور ؟ هل تستشعر كل ذلك الألم ؟ الغضب ؟ أتحدّاك وكل البشرية معك أنْ يعيش معك ذلك الحب الصادق طول حياتك وكل لحظة فيها ( أتعمد استفزازك هنا ) , لن تفهم حجم ذلك الألم المُدمِّر الذي لا يَغيبُ لحظة .. ربّما ستحسّه يوميا لدقائق ربّما ساعة لكن طول الوقت : يستحيل !

سؤال لنْ يغيبَ عن بالك لحظة : لماذا أنت "يتيم" ؟ ومنْ قتل وطنك ؟ .. الجواب سيؤلمك أكثر وأكثر : شوية خُزعبلات كتبها كمشة بدو ! .. ستعيش بحبك وألمك , لن يعود وطنك لكن يكفيك فخرا وشرفا أنه لم يستغفلك أحد على سطح الأرض : لا دين ولا أيديولوجيا ولا أي شيء .. أي شيء !! يكفيك فخرا أنك أنت ستكون .. الوطن ! ]

أُذكِّر كما أفعل دائما أني سأخاطبُ الأفراد ( حصرا ) وهدفي هو حملهم على ( القطع جملة وتفصيلا ) مع الأديان وآلهتها وأيضا "ثقافتها" , وهو مطلب لا يخصّ مجتمعات وسيكون من الغباء والعبث تصوّر ذلك . ليلاحظ القارئ أن "لهجتي" هي نفسها مع مُروِّجي الأوهام والأكاذيب مُتدينينا كانوا أو ملحدينا , وهي "لهجة" أتمسَّكُ بها وبحقّي في استعمالها لعِظَم الأوهام التي تُرَوَّجُ وأيضا من باب "العدل" لأنّ هذه اللهجة تُستعمل من طرف كتاب كثيرين في الموقع عند نقدهم للإسلام ومحمد فلماذا تُستثنى المسيحية والمسيح منها أو أيّ خرافة أخرى وأيضا الملحدون ؟

وبِمَا أنّ المقالَ "مُكَشْكَلٌ" , وكلامي هنا للمسيحي , ما رأيك لو أكلّمك عن الحبّ ؟ لأنّ "العدل" الذي أنشده من أهمّ أصوله ودوافعه عندي : "الحب" , وأُذكِّرك أني أعظم من ربك الخرافي ( وأنت أيضا أعظم منه ) لأني أُحبّ أكثر منه فهو - مثلا لا حصرا - يكره المثليين وسيحرقهم في بحيرته كما زعم وصدقه المغفلون , ويكره المساواة بين البشر ومن ذلك عدم تجريمه للعبودية التي لم تكن من "اهتماماته" لكنه حَرَمَ الناس من أن تُحبَّ بعضها بتشريع الزواج المافيوزي النازي والبدوي الصحراوي العنصري من نفس القبيلة ( حصرا ) , تَرى نفسك أرقى من المسلمين وتقول عنهم أنهم "بدو" فهل تعلم أنّ قصة الزواج التي تفتخر بها وبرعاية إلهك البدوي المتخلف تجعلك أب البداوة وتُلقيك مباشرة في صحراء نجد مع "المصلح" "المجدد" ابن عبد الوهاب ؟ كلما سَمعتك تفتخر بذلك "العهر المقدس" , أراك تأكل الجراد والضب والقمل "يأكلك" وكأنك كعب بن عجرة "رضيتْ" البداوة عنه أو محمد الذي تنتقده وتظن أن مسيحك أحسن منه , فتأمّل جيدا ذلك القول الذي ينطبق عليك وعلى إلهك الوهم قبل أن تحكم به على غيرك : "مجدهم في خزيهم" .

في مقالي السابق , شبّهني مُعلق من قبيلتك بـ "الحيوان" لأني حسب قوله (( عقلي لا يؤمن الا بما يراه وبحواسه الجسدية كالحيوان بلا روح )) ظانا أن ذلك قدحا والحقيقة أنه مَدحني .. لنُقارن بين مسيحك وبين "الحيوان" .. خنزير مثلا ولنرى من أرقى المسيح أم .. الخنزير ؟ .. هل رأيت خنزيرا يحرق خنزيرا آخر لأنه مثلي ؟ هل سمعت بخنزير رفض زواج ابنته الخنزيرة من خنزير لأنه ليس من نفس القطيع ؟ هل سمعت بخنزير يقول أنه ولد من خنزيرة عذراء ؟ هل سمعت بخنزير يقول أنه إله خلق كل الخنازير ثم تجسّد في خنزير ؟ هل سمعت بخنزير قال أنه مات ثم عاد للحياة وطار إلى السماء ؟ هل سمعت خنزيرا يقول للخنازير إما تعبدوني أو أحرقكم في النار إلى الأبد ؟ .. ألا ترى أن الخنزير أرقى وأكثر عقلا من مسيحك ؟ .. أنا سيشرفني أن أُشبه بخنزير/ة وسأرفض مسيحك وأنت ؟ وسأدعو إلى محاكمة المسيح بتهمة "الإبادة الجماعية الخنزيرية" و "العنصرية ضد الخنازير" ومن فمه أدينه : (( فأذن لهم يسوع للوقت فخرجت الارواح النجسة ودخلت في الخنازير فاندفع القطيع من على الجرف الى البحر و كان نحو الفين فاختنق في البحر / مرقس 5: 13 )) .. وقبل أن أمرّ : هل رأيت أو سمعت بخنزير يصدق خزعبلة الخنازير هذه ؟ ألا ترى أن الخنزير أرقى من كل البشر الذين يصدقون هذه "الحدوتة الخنزيرية" ؟ .. وأرجو هنا أن تقبل "الأمة الخنزيرية" "الشقيقة" إعتذاري عن كل الظلم الذي اقترفه البشر في حقها , والإعتذار عن البشر فقط أما أولئك البدو يهوه / يسوع / الله فيجب محاكمتهم ولمن يُناهضون حكم الإعدام أرجو أن تستثنوا هؤلاء المُجرمين القتلة الثلاثة لأنّ إجرامهم "إستثنائي" ويلزمهم حكم إستثنائي .

أعود إلى "الحب" , وأُريد أن أُبدّد وهما كبيرا عندك وأحكاما جائرة ستُطلقها عليّ .. أظنّك ستقول أن "هذه لو استطاعتْ لحرقتْ الأرض ومن عليها" و "حتى الملحدين لم يسلموا منها" إلخ .. من مفاهيمي للحب هو "أن تُعطي كل شيء" وهذا العطاء سيصطدم حتما بكلّ ما عندك والذي عندك "كلّه" مَبني على خرافة لذلك لن يكون إلا وهما وخرافة , قلي كيف أزعمُ حبك ثم أتركك لأوهامك ؟ .. والكلام لك وحدك أُذكِّرك وليسَ لمجتمعك لكيْ لا تقولَ أنّي أريدُ أن "أفرضَ" .. قلي هل الذي يشجعك على ضلالك يحترمك ؟ يحبك ؟ علماني ؟ أم .. يحتقرك ولا يأبه بك ؟ , هل تسكت أنت عندما ترى من تحبّ يُدمِّرون حياتهم وحياة غيرهم بأيديهم ؟ أكيد ستتكلم , وستقول لهم "كل شيء" ثم تتركهم يُقرِّرون , لكنك لن تترك عندك "شيء" ! .. تساءل معي : الملحدون يعرفون أن إلهك ودينك خرافات ستعيش أحسن وستكون أرقى وأنفع لو تركتها , أولئك الذين يُطبِّلون لدينك هل هم حقا "مُحترمون" و "علمانيون" و "عقلاء" أم كمشة "منافقين" يضحكون عليك ؟ .. الملحد يعرف أنّ الدين سرطان قاتل , والسرطان يجب القضاء عليه بالكلية , هل سمعتَ بطبيب يقول لا نجتث "كل" السرطان بل نترك منه "القليل" ؟ احكم عليه : طبيب ممتاز وكفؤ أم "مجرم" خانَ العلم والإنسانية ؟ .. وانتظرني في المستقبل فسآتيك بكل هراء أولئك المُلحدين ودفاعهم البائس لتَبرير تطبيلهم لدينك .

قد يُخطئ "البسطاء" إذا ظنوا أنّ : "ملحد = تنويري" والأمر "قاعدة" فليعلموا أنّ هناك ملحدين هم الظلام بعينه ! هؤلاء "البسطاء" أوهموهم أنّ المشكلة هي الإسلامُ "حصرا" وعليه صار كل ملحد هو "الحلّ" بل حتى المسيحيون صاروا عندهم "تنويريين" ! المهم أنك غير مسلم , وهذا وهم وجهل . وأرجو هنا أن يفهم القارئ جيدا ما معنى "القطع مع البداوة" ومدى روعة الخروج عن "كلّ" القطعان وهو ما يُعطي للفكر أجنحة يُحلِّق بها حرًّا في كل الآفاق دون محاباة أحد وإن كان من نفس "العشيرة" , والأمر ليس "فوضى" لكنه "حقٌّ واضحٌ" لا غبار عليه .. مآسي ينطقُ منها الحجر كالملحدين الذين يُطبِّلون للأديان ورموزها والذي لا يمكن أن يُقبَل بأي حال .

هدفي "وطني عَبْرَ منْ أُحبّ" كما أكّدتُ مرارا وفي كتاباتي المستقبلية سأُوضِّح عن أيّ وطن أتكلم والأكيد أنه وطن غير كل الأوطان التي يُتكَلَّم عنها في دولنا العربية الإسلامية الاستعمارية والتي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالوطنية "الحقيقية" مثلها مثل الغالبيّة منَ الذينَ يُسمُّونهم "مثقفين" و "تنويريين" .. بئس "ثقافة" جعلتْ أعظم شعوب الأرض تاريخا وحضارة تُسحق تحتَ حوافر حمير وإبل بدو صحراء نجد , وبئس "تنوير" يَجعل وطني تابعا لأولئك البدو وإرهابهم وماضيهم الإجرامي , وسحقا لإلحاد ولعلمانية تُريد لشعبي الذلَّ والمهانةَ والاستلابَ لأولئك البدو وجِنسِهم الوهمي وتاريخهم المُزيف : ترجمة ذلك ( الرفض "المطلق" للإسلام والعروبة ) وهو كلام لك وحدك وليس لمجتمعك , يكفيني أن تصلك "الحقيقة" ( كاملة ) وكما هي دون أيّ نفاق أو تجميل : لا وطن لنا اليوم ولن يكون لنا وطن في حياتنا , فلنضع معا اللّبِنات الأولى لهذا الوطن للأجيال القادمة , وهذه اللبنة الأولى لن تكون إلا .. أنت ! وإياك أن تُصدق كلّ من سيقول لك أنك "غير مُؤهَّل" للحُكم ويلزمك "علوم" و "معارف" و "مستوى" لأنّ المسألة ببساطة لا تستحقّ كل ذلك فعالمهم "كلّه" مبني على شوية ترهات كتبها شوية بدو في عصور سحيقة لا أكثر ولا أقلّ , لا تَحرم نفسك من تلك اللحظة التي بـ "مفردك" ستستطيع فيها الوقوف أمام العالم أجمع و "نسف" كل صروحه البلورية , وتذكّر أبدًا أنّ كلّ أمجاد البشرية صنعها "الأفراد" وعاشتْ على خيرها "القبائل" . إذا وصلكَ "بركان السخط والغضب" الذي أُرسله لك في كل كتاباتي ستعلم أني أدعوك لأن تكون "الله" الحقيقي و "الوطن" الحقيقي , فكن "الله" وكن "الوطن" .

وبالمناسبة دعوتي لمجد ( الفرد ) لا علاقة لها بليبيرالية الرأسمالية المتوحشة اللاإنسانية , المجد للفرد نعم لكن بعد أن يعرف حدوده فيعمل للصالح الوطني أولا وللصالح الإنساني ثانيا وليس مجدا لفردٍ "يأكل" العالم بِـ "من" وبِـ "ما" فيه , المجدُ للفرد الذي مِنْ مجده يأتي مجدُ الوطن والوطنُ أفرادٌ وشركاءٌ لا يُمكن له سحقهم لأنه "وطني" ولا يمكن له سحق غيرهم في أوطان أخرى لأنه "إنساني" , أرجو أن يُعلم ذلك .

أيضا للمسيحيين الذين سيُهللون وسيقولون يا سلام انظروا حتى الملحدين مفتونين بمسيحهم , أقول هؤلاء لا قيمةَ لهرائهم وهم يُعدُّون على الأصابع , ولتفهموا أكثر : هم شوية ملحدين "هراطقة" لا غير .. ملحدين مورمون "الرب ينوّر عينيهم", أو شوية ملحدين "كفار" .. ملحدين قاديانيين "الله يهديهم" .

..

[ المقال طويل .. ورأيت من الأحسن أن ينشر على جزئين أو ثلاثة .. ]