الشكوى الرسمية المقدمة للسفير الروسي بمصر

طارق المهدوي
2018 / 1 / 6

الشكوى الرسمية المقدمة للسفير الروسي بمصر
طارق المهدوي
تحياتي، يؤسفني اضطراري لعرض الآتي:-
أولاً: توجه مقدمه إلى مستشفى معهد "فيودورف" لجراحات العيون بالعاصمة الروسية موسكو مرتين في عام 2017 كانت الأولى خلال شهري يونيو ويوليو بينما كانت الثانية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، بدافع من ثقتي في دولتكم إلى جانب دعاية المستشفى المذكور عن نفسه في مختلف وسائل الإعلام وذلك تحت ضغط إصابة عيني اليمنى قبل عام بانفصال شبكي فشل أطباء مصر في علاجه.
ثانياً: نظراً لأن أطباء ومديري مستشفى فيودورف يرفضون عمداً التحدث بأية لغة غير الروسية رغم اقتصار معاملاتي على ما يسمونه قطاع العلاقات الدولية في المستشفى، ونظراً لغياب وظيفة المستشار الطبي المختص بمتابعة أي حالة مرضية مثل حالتي عن السفارة المصرية كغيرها من السفارات العربية المكتظة بالمستشارين الأمنيين رغم وجود عشرات الألوف من المرضى العرب تحت العلاج في روسيا، فقد سلمتني سفارتي إلى أحد "مجاهدي" مدينة حماه السورية كان قد سبق له أن فر هارباً من هجوم الرئيس السوري حافظ الأسد على مجاهدي المدينة عام 1982، فجاء إلى روسيا حيث تعاقد مع بعض المستشفيات كسمسار ترجمة ميداني للمرضى العرب، وذلك عقب تضليلي بادعاء أنه مسؤول طبي كبير في المستشفى لاسيما أنه كان يرتدي خلال لقاءاتنا داخل المستشفى رداء الأطباء الأبيض لتمرير التضليل على عقلي المدقق، وقد تعمد سمسار الترجمة الإسلامي المذكور إطالة أمد معاملاتي عبر اقتيادي بتحويل ورقي من المستشفى إلى عدة معامل خاصة خارج المستشفى لإجراء عدة فحوصات طبية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بعيني، لأكتشف لاحقاً أنه يحقق من وراء ذلك مكاسب مالية مزدوجة ضخمة فعمولته المخصومة مني بلغت خمسين دولاراً عن كل يوم شاهدني فيه ولو خمس دقائق، كما أن عمولته مناصفة مع بعض مسؤولي المستشفى المخصومة من المعامل الخاصة التي اقتادني إليها بالتدليس بلغت ربع قيمة المبالغ التي تم إجباري على دفعها لتلك المعامل والتي تقدر قيمتها بآلاف الدولارات، إلى جانب ما نتج عن طول الأمد الزمني لتلك المعاملات الاحتيالية والابتزازية وغير الضرورية من انتهاء مدة تأشيرة إقامتي قبل اكتمال معاملتي العلاجية الأساسية، وعندما شكوت المترجم المشار إليه للمستشفى قالو لي إنهم بعد التحقيق في الشكوى قرروا فقط إلزامه بخلع رداء الأطباء الأبيض الذي كان يرتديه داخل المستشفى لأنه ليس طبيباً.
ثالثاً: وهو الأهم لأنه يتعلق بإتلاف عيوني التي سافرتُ إلى روسيا أصلاً من أجل علاجها:-
1 - في الرحلة العلاجية الأولى طلبتُ من أطباء المستشفى بكل وضوح عبر سمسار الترجمة المشار إليه عدم التعامل مع عيني اليسرى المستقرة نسبياً لحين انتهاء معاملاتهم مع عيني اليمنى العمياء حفاظاً على الحد الأدنى المتبقي في نظري، فإذا بهم يستغلون تخديري وخضوعي تحت سيطرتهم وعدم فهمي لغتهم في ظل تلاعب المترجم لحقن العين المستقرة مع العين اليمنى حيث استمر حقنهما معاً أربع مرات يومياً لمدة عشرة أيام متتالية بمواد غامضة نتج عنها لاحقاً ضمور العصب البصري للعينين الاثنين أدى إلى ارتباك شديد جداً مازال يتدهور من سيء لأسوأ في العين اليسرى التي كانت قبل ذلك مستقرة، مما فسره لي المترجم المذكور حينها بأنه قرار أطباء المستشفى لتقوية العصب البصري في العين المستقرة بهدف منع تكرار ما حدث للعين العمياء فيها الأمر الذي نفاه أطباء المستشفى لاحقاً مؤكدين أنه تم حسب "طلبي" الذي نقله لهم هذا المترجم كما زعم هو كذباً، بينما فسره المرضى الروس هناك بالرغبة في مضاعفة الأتعاب المالية المنتزعة مني عبر التدليس إلا أن التكرار العمدي اللاحق من قبل أطباء المستشفى في الرحلة العلاجية الثانية لإلحاق الأذى بعيوني يفتح الباب أمام تفسيرات أخرى عديدة أرجو أن تكون لديكم القدرة على استبيانها.
2 - في الرحلة العلاجية الثانية كان يفترض أن يجري لي أحد أطباء المستشفى عملية جراحية مزدوجة لإعادة النظر لعيني اليمنى العمياء عبر إزالة التليفات الصلبة والارتشاح السائل عن الشبكية، فطلبتُ أنا منه لو نجحت عمليته أن يزرع عدسة صناعية جديدة محل العدسة الصناعية الرديئة المعتمة السابق زراعتها في القاهرة، إلا أنه دون أن يقوم بإزالة التليفات أو الارتشاح قال لي عقب العملية أنه زرع عدسة جديدة رغم أنه حتى لو كان قوله صحيحاً فهذه العدسة لا جدوى لها في ظل استمرار التليفات والارتشاح، وسواء كان قد زرعها بالفعل أم لا فليس هناك مبرر لذلك سوى رغبته في مضاعفة الأتعاب المالية وربما غير ذلك.
3 - أثناء إجرائه للجراحة المذكورة في عيني اليمنى العمياء حاول الطبيب الجراح المشار إليه عدة مرات غرز إصبعه داخل عيني اليسرى المستقرة التي كانت تغمض تلقائياً لحماية نفسها رغم الجرعات المكثفة التي تم حقني بها من المخدر النصفي والمخدر الموضعي معاً، إلا أنه عقب الجراحة غرزت طبيبة زميلة له أثناء الفحص إصبع جهاز السونار في عيني اليمنى العمياء الفاقدة لرد الفعل التلقائي تحت تأثير المخدر بعنف شديد نتج عنه إتلاف القرنية.
4 - امتنع مستشفى فيودورف عن إصلاح أخطاء أطبائه التي رفض الاعتراف بمسؤوليته المباشرة أو غير المباشرة عنها طالباً مني إكمال علاجي في القاهرة حيث عدتُ لأكتشف هول ما أصاب عيوني من أذى بموسكو، فقد اكتمل مثلث العمى التام في عيني اليمنى بين القرنية والعصب البصري اللذين أتلفهما الأطباء الروس والشبكية السابق تلفها قبل عام مضى بالقاهرة والتي فشل في علاجها الأطباء الروس بامتناعهم عن إزالة التليفات والارتشاح، إلى جانب ما أصاب عيني اليسرى التي كانت مستقرة على أيدي الأطباء الروس من ضمور في العصب البصري يوشك أن يتدهور بدوره إلى عمى تام في الأيام المقبلة.
وعليه فإن مقدمه يرجو التكرم بفحص الشكوى أعلاه والتوجيه نحو اتخاذ اللازم حيال ما ورد فيها، مع تحياتي
طارق المهدوي