نصرة القدس الشريف فريضة على المسلمين والنصارى

ناظم الديراوي
2018 / 1 / 2

القدس قبلة المؤمنين بالله، ومسرى النّبيِّ محمد (ص) ورباط بُراقه على تلك الصخرة المكرمة في بيت المقدس المنير في ليلة الإسراء والمعراج المُبجلة. القدس مدنية درب الجُلجُلة التي سار عليها نبي الله يسوع (ع)، ليلة سموه إلى الفردوس، بعد أن حسب أحبار اليهود وغلاتهم الضالون أنهم صلبوه واندرس دينه! لكن ما شاء الله غير ما شاءوا؛ (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم). نعم أيها الناس القدس ملك المرابطين فيها، منذ ما قبل اليهود والنصرى والمسلمين.
للقدس ومسجدها الاقصى، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وصخرة البراق المكرمة في العقيدة الإسلامية وفروضها ما لمكة والمسجد الحرام من تبجيل واكرام. وأجرها عند الله ذو شأنٍ عظيم. ويوالي القدس الشريف ويدافع عنها فقط مَنْ آمنَ بأقداسها الشامخة على رؤوس الأشهاد. تبت يدا من يؤذي قدسنا ومسرى نبينا محمد (ص) ومسجدها الأقصى ومهوى المسيح (ع) ومقصد المؤمنين بالله.
نعم القدس لنا، ولن يغير شيئاً من قدسيتها وواقع حالها ومكانتها المُبجلة، عند المسلمين والنصارى وعموم المؤمنين بالله، قرار رئيس أحمق متهور، لا يملكها حتى يقرر مصيرها. رئيس طائش يجهل حتى ما شاع من تاريخ بيت المقدس وعموم ديار فلسطين المقدسة. رئيس لاهي مقامر، لم يُعرف بورعه وتقواه وتفقهه بشرائع الله والقانون الدولي! نعم، هذا القرار كشف آخر ما ضمرته الإدارة الأمريكية البغيضة من حقد وكراهية، والخانعين لها، على العرب والإسلام، وكل من يعتز بتاريخه ودينه وقيمه الحضارية.
أجل، نُصرة القدس الشريف واجبٌ على المسلمين والنصارى ومن ينشد الحق والعدل في عالم طغى فيه الظلم والاستبداد، وتوحد المارقون فيه والطغاة. ولكن رغم هذا البطش والجور ليس هناك من قرار أو قوة في العالم بمقدورهما أن يكسرا شكيمة أهل القدس الشريف المرابطين فيها وعموم فلسطين المقدسة، وإن تآمر جُلَّ الملوك والحكام الروغاليين وتخلوا عن القدس الشريف! فتراب بيت المقدس أثمن وأغلى من كل عروش ملوك العربان وسلاطينهم وقصورهم الخاوية!
نعم، حل أوان نصرة القدس الشريف وأهلها العُزَّل، ذوي الإيمان المكين بالظَفَرِ المبين، الذين يكابدون ومنذُ عقود طويلة إرهاب اليهود وطغيانهم في الأرض المقدسة. وهم اليوم بأمس الحاجة لشهامة ومروءة أولئك الرجال الأشداء على القوم الظالمين.
تبت يدا من يؤذي قدسنا الشريف ومسجدنا الأقصى ومآذنها وبيوت الله الشامخة فيها، وكل معالمها ومن يرابط فيها دفاعاً عن عزة وكرامة العرب والمسلمين. ولات، يا ترامب، ساعة مندم ومعك الحكام المتخاذلين الأذلاء!
نعم القدس لنا!