كنت أول من أعلن أن المسجد الأقصى هو فى جبل الطور وليس فى القدس

أحمد صبحى منصور
2018 / 1 / 1


مقدمة
1 ـ أعلنت فى مصر عام 1997 أن المسجد الأقصى الموجود فى القدس لا علاقة له بالاسلام ، وأن المسجد الأقصى الحقيقى فى جبل الطور فى سيناء . ثم توسعت فى الموضوع فى كتاب ( ليلة القدر هى ليلة الاسراء ) وكتاب ( الفتنة الكبرى الثانية )
2 ـ نعانى حين نكتشف الجديد ونعلنه ، ثم يأتى بعضهم ينقل عنا بعض ما نقول وينسب الفضل لنفسه. .!
أولا :
1ـ بدأت علاقتى بهذا الاكتشاف العلمى عام 1990 بكتابى ( مصر فى القرآن الكريم ) وهو منشور بالعربية فى موقعنا ( اهل القرآن )
http://www.ahl-alquran.com/arabic/book_main.php?main_id=16
ومترجم الى الانجليزية أيضا فى القسم الانجليزى من الموقع :

http://www.ahl-alquran.com/arabic/book_main.php?main_id=97

وفى مقدمة هذا الكتاب أوضحت الصعوبات التى واكبت نشره بسبب تحالف الوهابيين وعملائهم ضدى ، وكان الذى وقف الى جانبى هو الاستاذ الصحفى الراحل عبد الوارث الدسوقى . فى إعداد الكتاب بحثت عن سيناء فى القرآن الكريم ، وتبين لى أن المسجد الأقصى المشار اليه فى أول آية فى سورة الاسراء هو فى جبل الطور ، ورجعت الى المصادر التاريخية فإكتشفت أن المسجد الأقصى الموجود حاليا فى القدس لم يكن معروفا وقت الفتوحات العربية للشام ، وأن الذى بناه هو الخليفة عبد الملك بن مروان فى دمشق أبان صراع سياسى بينه وبين الخليفة الآخرعبد الله بن الزبير الذى كان يسيطر وقتها على مكة . كنت على وشك أن اضيف هذا ليكون فصلا فى كتاب ( مصر فى القرآن الكريم ) ولكن تذكرت نصيحة الاستاذ عبد الوارث الدسوقى بأن ألتزم الهدوء فى كتابتى والّا أُفاجىء الناس بما يثيرهم ضدى حتى أتمكن من نشر كتاب فى مؤسسة حكومية ، هى دار أخبار اليوم . حذفت هذا الفصل ، وتم نشر كتاب ( مصر فى القرآن الكريم ) بدونه بعد صراعات وصلت أنباؤها الى الصحف وقتها .
2 ـ كان ضميرى العلمى يؤنبنى على كتم هذا الاكتشاف ، وأرى أنه مما يشرّف مصر أن يزول هذا التعتيم على سيناء وجبل الطور وأن إسراء النبى محمد كان من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى فى جبل الطور بسيناء .
2 ـ ثم عملت فى مركز ابن خلدون مديرا لندوته الأسبوعية التى إستمرت بلا إنقطاع مساء كل ثلاثاء من الثلاثاء الأول من يناير 1996 وحتى غلق المركز يوم 30 يونية 2000 . كل ثلاثاء كان الرواق يناقش موضوعا جديدا فى محاور الصراع العربى الاسرائيلى والصراع بين السلطة والاخوان المسلمين والتحول الديمقراطى ، الأقليات وكل المسكوت عنه فى السياسة والدين . وبالطبع قدمت بنفسى موضوعات كثيرة ، وجاءت الفرصة فقدمت ندوة بعنوان ( المسجد الأقصى فى سيناء وليس فى القدس ) .
كانت ندوات الرواق تحظى بحضور مكثف ، ومن الحضور صحفيون ومثقفون من شتى التيارات السياسية من الاخوان الى الماركسيين ومن السنيين الى الشيعة . وكانت الندوة التى أتحدث فيها بنفسى يتردد صداها فى الاعلام ويجدها عملاء الوهابية فرصة للتشهير بى ، وكنت أسعد بهذا لأنهم ينشرون أفكارى وإن كانت بالتحريف وبالسّب والتخوين والتكفير .
3 ـ ندوة المسجد الأقصى أثبت فيها بالقرآن الكريم أنه فى طور سيناء ، واثبت بالتاريخ أن المسجد المسمى بالأقصى هو مسجد ضرار ، وأن وجوده وما يقال فيه هو طعن فى الاسلام . وأنه أبرز دليل على تلاعب السياسة بالدين ، وأنه مبنى على هيكل سليمان أى ينتمى الى بنى اسرائيل ، وليس للمسلمين . بعض الحاضرين جعلته المفاجأة وقتها يفغر فاه ـ وربما ظل هكذا بعد الندوة.!. ودارت مناقشات عاصفة عاطفية حماسية دون علم أو عقل ، وكان الرأى السائد فى المناقشات أنه لا بد من عرض الأمر على شيوخ الأزهر ، ورد بعضهم بأننى الأعلم من بين شيوخ الأزهر ، وأنهم لا يعرفون سوى التكفير والاستنجاد بأمن الدولة ليداروا عجزهم وجهلهم .
4 ـ وكما توقعت إنهال الهجوم على شخصى من الصحف التى تقبض من السفارة السعودية . وكان من بين تلك الصحف جريدة ( عقيدتى ) التى تصدرها دار التحرير ، وهى مؤسسة حكومية تنشر العديد من الصحف أهمها جريدة الجمهورية .
ثانيا :
1 ـ نعرض لصفحة واحدة من تحقيق كتبته هذه الصحيفة ، وإمتلأ هجوما بالتكفير والتخوين وإتهامات العمالة لاسرائيل وإستعداء نظام مبارك ضدى .
2 ـ أترككم مع بعض ما قالته هذه الجريدة ، وكان بتاريخ الثلاثاء 17 شوال 1417 هـ ـ 25 فبراير 1997م.
( العناوين :
( لمصلحة من التشكيك في المسجد الأقصى بالقدس ؟!)
( مركز "مشبوه "( ابن خلدون ) يدير ندوة لأستاذ مفصول من جامعة الأزهر ( أحمد صبحى منصور ) لخدمـــــة الصهيونية وإسرائيل . )
( د . سعد ظلام :هؤلاء نبت شيطاني يجب أن نلفظهم. )
( د.أحمد شلبي : القدس عربية .. والمسجد الأقصى بناه المسلمون الأوائل. )
( أمين عام مساعد الجامعة العربية : التشكيك في الأقصى خيانةعظمى. )
( السفير محمد صبيح : لا يوجد عاقل يصرح بهذه الخيالات والخرافات . )
تحقيق :
موسى حال
طارق عبدالله
التحقيق الصحفى :
( طابور خامس يعمل ليل نهار لضرب الثوابت الدينية والتاريخية لهذه الأمة .. تحركهم أصابع خارجية لمحاولة التأثير على القرار السياسي وزعزعة العقيدة الثابتة .
في الوقت الذي تقف فيه الدولة بكل قوة مع الحق الفلسطيني وعودة القدس وضد الهيمنة الإسرائيلية وتهويد القدس .. في هذا الوقت بالذات يخرج علينا أحد المراكز المشبوهة ( مركز ابن خلدون ) بندوة لمدرس مشبوه ( أحمد صبحى منصور ) مفصول من الأزهر ليبرر الممارسات الإسرائيلية في القدس ويدعي أن المسجد الأقصى مكانه الحقيقي في طور سيناء .
علماء التاريخ والسياسة والفلسطينيون أكدوا أن هذا الكلام تخاريف وأباطيل لا سند لها إلا أوهام داخل نفس صاحبها .
والقراءة الجيدة للتاريخ تؤكد أن المسجد الأقصى قبل الإسلام كان عبارة عن بقعة مقدسة لدى العرب الييوسين والكنعانيين الذين كانوا يقطنون أرض فلسطين ، وكان " مليكي صادف" الملك الذي كان يعامل في شعبه معاملة الأتقياء الموحدين ، حيث كان يتعبد في هذه البقعة .. وبقيت هذه البقعة مكانا للعبادة حتى خربها البابلي بختنصر وسلب جميع ما فيها من الذهب والفضة والجواهر ونقلوها إلى أرض بابل .. ومع ذلك بقيت البقعة مكانا مقدسا ، من صخرتها عرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السموات العلا: قال الله تعالى "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ "..وعنها تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا " لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ".. وفي ذلك الوقت لم يكن هناك مسجد للأقصى بمعنى المبنى، وإنما كانت "البقعة" التي باركنا حولها فهي بقعة شديدة الأهمية لدى المسلمين لأنها كانت قبلة المسلمين الأولى .. فكيف يأتي من يدعي بان المسجد الأقصى ليس مكانه القدس ، وإنما مكانه الأصلي في سيناء ؟!!
وعندما جاء أمير المؤمنين عمر ين الخطاب إلى القدس عندما عادت إلى العرب كانت هذه " البقعة " المقدسة مكانا للقمامة فازاح رضي الله عنه هذه القمامة ونظف المكان وصلى بها .. ثم جاء بعد ذلك عبدالملك بن مروان ليشرع في إقامة مبنى المسجد الأقصى الذي هو عليه الآن ، واتم بناؤه الوليد بن عبدالملك.
وقد أثارت هذه الادعاءات المشكوك فيها ردود أفعال عنيفة لدى الأوساط الدينية والفكرية والسياسية الفلسطينية .
فالسفير محمد صبيح مندوب فلسطين في الجامعة العربية وأمين سر المجلس الوطني الفلسطيني قال : لا أعتقد أن هناك إنسانا عاقلا أو دارسا يصرح بمثل هذا التصريح أو هذه الخيالات ، فهذا أمر معروف في القرآن الكريم والسنة النبوية وكتب الجغرافيا .. فتاريخ المسجد الأقصى قضية معروفة منذ آلاف السنين ولا تحتاج أن ينكرها أحد.. وما يحدث هو خيال وأوهام مخالفة للواقع والحقيقة والتاريخ وللدين وكل علوم المعرفة . وطالب السفير محمد صبيح بألا يلتفت أحد لمثل هذه الخيالات المريضة.. مشيرا إلى أن مثل هذه التصريحات والأقوال تدخل في نطاق خدمة تهويد القدس وبلبلة الرأي العام الإسلامي .
وأوضح ان هذه التصريحات أهدافها مشبوهة للبلبلة ولإحداث فتنة ولتمكين الإسرائيلين لتهويد القدس..
فهذه التصريحات معادية للدين الإسلامي والمسيحي ولشعب المنطقة كلها .. ولذلك لابد من محاسبة مثل هؤلاء الأشخاص ، واعتبارهم خونة لبلادهم ولدينهم ولعروبتهم .
أما السفير سعيد كمال أمين عام مساعد جامعة الدول العربية لشئون فلسطين فأكد أن مجرد التشكيك في المسجد الأقصى أو في عروبة القدس من أحد المثقفين العرب يعد خيانة ، ويؤكد ان أمثال هؤلاء لا يريدون شيئا غير مصالحهم الشخصية وحصولهم على الأموال حتى ولو كان على حساب دينهم .
وأضاف قائلا : إنني أتعجب من هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات التي تحاصر فيه إسرائيل القدس بالمستوطنات وكأن ذلك حلقة متصلة تحاول به إسرائيل أن تكمل مسيرتها لتهويد القدس ..وهذا ما يؤكد أن إسرائيل ، بل وبعض المنظمات الصهيونية المتشددة هي التي تستخدم هؤلاء لترديد مثل هذه الآراء لإحداث البلبلة لدى الرأي العام العربي لصرف النظر عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في القدس .
ثم قال امين عام مساعد جامعة الدول العربية : أود ان ياتيني هؤلاء بحقيقة واحدة تؤكد كلامهم هذا ..وإذا جاءوني بهذه الحقيقة فتأكد أن هؤلاء ينكرون القرآن الكريم والسنة النبوية .. وعندئذ فإن هؤلاء لا يحتاجون لرد مني لأنهم أنكروا القرآن وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.. وكفى !!
وتوضح سميرة أبو غزالة رئيس رابطة المراة الفلسطينية بالقاهرة أن ما يحدث الآن من أقوال واكاذيب وتزييف للحقائق سواء كان على لسان الإسرائيليين أو أعوانهم ليس بجديد .. وكل هذه الأكاذيب ما هي إلا محاولات لتهيئة الجو لتهويد القدس والاعتراف بالأمر الواقع . ووصفت ما يحدث الان بما كان يحدث في العصر الصليبي وعصر حروب الفرنجة عندما أخذوا القدس ، وحاولوا إبعاد ثوب العربية الإسلامي عنها بكل الطرق . واستنكرت سميرة أبو غزالة الادعاءات الأخيرة التي أُثيرت حول المسجد الأقصى من بعض المثقفين التي تحوم حولهم الشبهات قائلة :إن هناك مائة إثبات وإثبات موجود في القرآن الكريم والسنة النبوية يؤكد أن المسجد الأقصى مكانه بالقدس ، كما ان هناك قبور القادة المسلمين موجودة في هذا المكان المقدس .. بالإضافة إلى وجود الصخرة المقدسة التي عرج منها بالرسول صلى الله عليه وسلم .. فهل هؤلاء ينكرون كل هذه الحقائق : فإذا انكروها فإنهم يصبحون غير مسلمين ، بل غير وطنييين ، بل لا يجب إلا أن نقول عنهم إنهم " خونة "فهم يتنكرون لتاريخهم ويسعون فقط لمكاسب خاصة لهم وللعدو، وكلامهم لا يمكن أن يصدقه أحد. وفي نهاية كلامها قالت كيف ينكر هؤلاء البراق وهو الحائط الذي هو حائط المسجد الأقصى الذي تتنازع عليه إسرائيل وتدعي أنه حائط المبكى .. إذا أنكر هؤلاء البراق فإنهم لا يختلفون عن جماعة " عبدة الشيطان "!!
ويؤكد الدكتور سعد ظلام عميد كلية اللغة العربية جامعة الأزهر أن الحقائق الثابتة لا يمكن أن تنقضها أقوال مترهلة مرسلة لا ضائط إلا نفوس أصحابها المغموسة في الكذب والضلال ، والتي هي أشبه بعين الأحول ترى شيئا وتقول شيئا آخر ..فمن المقرر تاريخيا ان المسجد الأقصى في مكانه الموجود به الآن ، وكذلك قبة الصخرة ومسرى الرسول ... ) .
أخيرا
من أسف أن لدى صفحة واحدة من هذا التحقيق . وقد عثرت عليها بين أوراقى بالصدفة . ولكن ما فيها يكفى ..