أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أنتِ , ماما و .. الجنس : كلمة سريعة قبل أن أُواصل مع .. أميرة ..

هيام محمود
2018 / 1 / 1

ملاحظة هامّة لا أريدها أن تفوتَ كل من تقرأ / يقرأ لي :

يستحيل أن ترى بلدك كما تُريد في حياتك , يستحيل أن تعيش كما تريد في بلد مُتخلّف لا يستحقّ الحياة كالذي "تنتمي" إليه , ستكتب لبلدك أكيد وستُخصّص جُلّ كتاباتك له لكن خَصِّص على الأقلّ نسبة منها ولو صغيرة لك وحدك .. كتاباتي كلها تُعطي المجد ( حصرا ) للفرد , كل شيء يمرُّ عبر الفرد , كلّ شيء يجبُ أن يسلك ذلك الطريق .. وطني "فيروس" غزا كل جيناتي لكنّه لنْ يمرَّ إلا عبرَ الطريق الذي أسطِّره له وإن كان ذلك الطريق لا يُوصل إلا .. إليه .

الجميع تقريبا يقولون أنَّ الفكرة يجبُ أنْ تكونَ "دقيقة" ومُصاغة بطريقة "بليغة" و "موجزة" لتصل إلى أكبر عدد من القراء وهو قول سليم عند الكتابة للـ "قطيع" بالطريقة التي تتماشى مع مُستوى إدراكه وثقافته , أمّا هنا .. في هذا المحور : الأمر يَخْتَلِف .. وهلْ يُوجد شيء أسمى منَ الخروج عن ثقافة القطيع وكتّاب وكاتبات .. القطيع ؟

وهمُ تحقيق العدالة من أهمّ الأوهام التي تَجعل كلّ أولئك البشر إلى اليوم يُصدّقون تلكَ الترّهات التي أتتْ بها الأديان العبرية , ليتساءل من خرج من قطعان تلك الأديان : أكيد بعد خروجك تساءلت متعجبًا كيف كنت تُصدّق كل تلكَ الخزعبلات , لكن .. هل ذلك سيُعفيك من المسؤولية عن كلّ الخراب الذي سبّبته عندما كنت مُغيّبًا مضحوكًا عليك ؟ أم تراك تظنّ أنّ وضعك الجديد "جبَّ" ما كان قبله كما يقول دينك الذي كنتَ فيه ؟

من "الآراء" التي تأتيك اليوم وأنت تتعامل مع المُغيّبين والتي لن تستطيع إنكارها قولك أنّ هؤلاء لا يستحقّون الخروج إلى النور بل يستحقّون كلّ ما يحصل لهم وأكثر لجهلهم ولغبائهم .. أنت تُقدّم لهم النور والحرية على طبق من ذهب ولا تَطلب منهم مقابلا , فيرفضون ويثورون .. ألا ترى معي أنّهم لا يستحقّون "كلّ" الحقيقة بل يكفيهم "الحدّ الأدنى" الذي يُخرجهم من كهوفهم فقط ثم تتركهم بعد ذلك يبحثون بمفردهم عن الباقي فيعرفون بذلك "قيمة" الشيء ؟

ستفهمني جيدا لو كنت من الذين إكتشفوا كل الأوهام بمفردهم ودون مساعدة أحد , ومن سيفهمني أكثر هو : أنتِ .. لو كان ذلك طريقكِ الذي سلكتيه بـــ "مفردكِ" وسط كلّ هذا العالم الذكوري "الوهم" الذي لا يستحي إلى اليوم من تصوير ترّهات أولئك البدو العبرانيين و "كلّ" ما نَتَجَ عنها وكأنّها علوم عظيمة تستوجب عقولا "عبقرية" لتكتشف زيفها .