تغريد السيد العبادي اليوم !

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2017 / 12 / 31

تغريد السيد رئيس مجلس الوزراء اليوم !

حدث العاقل بما لا يليق !
فإن صدق فلا عقل له !!

الرجل سكت دهرا !.. ونطق كفرا ؟... أين كنت يا عبادي ؟..

يا عبد الله وبن عبده ؟..
أنت كنت رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب !!..
ووزير سابق .. وقيادي في حزب الدعوة ، الذي يقود السلطة من عام 2006 م بقيادة زعيمك وسيدك ، وأمين عام حزبك !.. السيد نوري المالكي لثمان سنوات ، وخلفته أنت ،، ومنذ ثلاث سنوات أنت رئيس لمجلس الوزراء !!..

اليوم تذكرت ونطقت ؟.. بالوقت الذي لم يتبقى على الانتخابات سوى خمسة أشهر بالتمام والكمال !..

فلماذا هذا التوقيت اليوم يا رئيس مجلس الوزراء ؟ ...

هل تعتقد بأنك وبطانتكم من قوى الإسلام السياسي سيكون بمقدورهم استغفال عقول الناس ؟... واقناعهم بصدق توجهاتكم ونواياكم ؟.. من خلال هذه البهرجة الإعلامية ، والتحشيد والتجييش ، وإيهام الناس !.. بتوجهكم ..! والقيام بإصلاحات حقيقية وصادقة وعاجلة ، وفي فترة الأشهر الخمسة المتبقية من موعد الانتخابات !..

ونسيتم يا سيادة الرئيس بأنكم قد مضى على تسنمكم السلطة عقد وثلاث سنوات ؟
ولكنكم لليوم لم يرى شعبنا شيء يذكر وملموس من هذه الوعود ، والتي أضحت هواء في شبك ، ولم يصدقها احد ؟؟

فهل في هذه الأشهر الخمسة ستصنعون المحال ؟ .. ولماذا لم تصنعوه كل هذه السنوات ؟.. وهل طاقمكم الفاسد والطائفي من قمة رأسه حتى أخمس قدميه ، قد نزل عليه الوحي من السماء ، وأصبح بقدرة قادر !.. نزيه ونظيف وعالم ومقتدر في إدارة الدولة ؟؟

لِمَنْ تريدون أن تقنعوا بخططكم البهلوانية .. المظللة والكاذبة ؟

والى متى ستستمرون في سياساتكم المفضوحة والمكشوفة والهوجاء ؟
والى أين تريدون أن تصلوا بالعراق وشعبه ؟... ألم يكفي هذا الشعب كل ما حل به من كوارث ؟.. هل تريدون له المزيد ؟

لماذا لا تكشفون عن هويتكم الحقيقية وتخلعون عنكم العمامة والمسبحة وعباءة الدين ؟
فقد دمرتم الدين والدولة معا !!.. بل دمرتم الحياة والقيم الروحية والأخلاقية في مجتمعنا العراقي ، صاحب الإرث الجميل والعظيم .

عليكم أن تعلموا جيدا بأن مرادكم هذا لن يتحقق من خلال هذا النهج المتخلف والمعادي للديمقراطية وللحقوق والحريات ، بل المعادي للحياة !

ربما ما تقومون به اليوم من مثالب واثام ، وخروقات دستورية وقانونية واخلاقية ، أقول ربما سيوصلكم الى أهدافكم الشريرة والمعادية لاماني الناس ولتطلعاتهم في الحياة الكريمة ، سيكون كاف كي تقطعون تذكرة العبور للسنوات الأربعة القادمة لحكم العراق !...

هل سينسى او يتناسى الناس كل تلك الكوارث والفواجع ، وما حل بهم من جوع وحرمان وبطالة ، وغياب الخدمات ، والفساد المالي والإداري والسياسي ؟؟ .. هل سينسى ؟

على أيديكم أنتم دون سواكم !.. ومن صنعكم وتدبيركم وفسادكم وطائفيتكم ، ومن جراء المحاصصة الغاشمة والمدمرة !

هل سينسى هذا الشعب كل ذلك؟.. ويعيد انتخابكم ، ليعود العراق لوحل الحرب الاهلية وللتمييز والعنصرية ، ولإرهاب الدولة الإسلامية وللجريمة المنظمة وغياب الأمن والتناحر والكراهية والتعصب الأعمى ؟

وهل ما عشناه كل هذه السنوات يمكن أن ينمحي من ذاكرتنا ؟..
هل شعبنا أُصيب بفقدان الذاكرة ؟..
وفقد بصره وبصيرته !.. وأصبح لا يميز بين الظلام والضياء ، وبين الحق والباطل ، وبين الفاسدين والمرتشين والخونة !!.. وبين الأيادي البيضاء والنزيهين والوطنيين والصادقين ، الأمناء على مصالح الشعب !!.. كيف يكون ذلك ؟ ...

حتى وإن تمكنتم من القيام بكل عمليات التظليل والكذب والتزوير ، وقمتم بتشريع قانون انتخابات يخدم مصالح كبار الفاسدين ، ومفوضية انتخابات غير مستقلة ومنحازة ، ومن أحزابكم وتخضع لإرادتكم !!.. واستخدامكم للمال السياسي ، وما سرقوه من خزائن البلاد والعباد !!..

وتجنبتم تشريع قانون ( من أين لك هذا ) حتى لا ينكشف المستور والتضخم المالي الذي سرقوه من السحت الحرام !!.. وتقومون وبشكل منهجي ومكشوف ، بشراء الذمم وسياسة الترغيب والترهيب !؟

حتى لو سخرتم كل مؤسسات الدولة ، لتخدم مشروعكم السياسي وحملاتكم الانتخابية الغير شريفة والغير نزيهة !... لتعودوا ثانية للسلطة !..

أقول رغم كل هذا !.. وبكل وضوح وبالفم المليان !!...

سوف لن تتمكنوا من حكم العراق وتطويع شعبه مهما استخدمتم من أساليب غير مشروعة وغير قانونية ، وحاولتم تسفيه عقول الناس ، وكسر إرادتهم وتغييب وعيهم ليفقدوا بصرهم وبصيرتهم .. ولكن هذا لن يحدث !..

رغم كل ذلك وما تحيكون وتدبرون في الخفاء تارة ، وفي وضح النهار تارة أخرى ، فلن تتمكنوا من نيل مرادكم ، وسينقلب السحر على الساحر !...

سيكون مصيركم أسوء من الذي سبقكم !.. وعندها لن يشفع لكم أحد ، ولن تتمكنوا من تدارك الأمر !!وستقعون في وحل هزيمتكم وفشلكم وخسرانكم ، وسيقتص منكم الشعب ، ويقاضيكم عن كل صغيرة وكبيرة اقترفوها بحق الملايين !..
إِنّ غَداً لنَاظِرِهِ قَرِيبُ .

صادق محمد عبد الكريم الدبش .

30/12/2017 م