منبر للأحلام

شيرزاد همزاني
2017 / 12 / 29

قال لي
ما بالك تئن بالليل والنهار
ما لك تصلي
بالظهيرة وألأسحار
لا يدري ما بي
إلاّ من كان قلبه
مثل قلوب ألأولياء ألأطهار
من كان نقي السريرة
نظيف ألأفكار
فأنا أحمل هموم الكون على عاتقي
أتألم لحال الفقير
وتجري دموعي لأجل الضحايا
كألأنهار
أحب الناس أجمعهم
ذقت مرَّ الحياة
وأنا لا زلت ألعب مع الصغار
هذه الحياة ملك ألأقوياء
سُلِبوا رزقهم مع الباشق
صغار ألأطيار
حُرِم نعمة السكون الفقير
فألأقوياء بيدهم السيف البتار
وأنا مذ كنتُ
أحبُ الحبَ والسلمَ
أحبُ الخصوبةَ وألأزدهار
الولاة في أوطاننا وحوشٌ
لا تستقيم معهم حياة ألأخيار
حياةٌ فيها الطيبون ضعفاء
هي حياةٌ بمنتهى ألأحتقار
شعوبنا مسكونةٌ دائماً بالموت
تلقاها في أحسنِ أحوالها
في دور ألأحتضار
نبقى نحلم بالعدل
وأن نعيش كأحرار
لكنه الحلم وحده لا يكفي
لا بد أن يتسلح الحلم بالنار
ويحرق بيوت الظالمين
ويهدها على رأسهم
قبل أن تُنهيهم
تختمهم بختم العار
ونبني مجتمعاً متساوياً
لا يوضع فيه على رأس الطغاة
أكاليل الغار
الى أن يأتي ذلك اليوم
أبقى أعيش عيش الزهاد
وأدعو الكون
أن ينعم على روحي بألأستقرار
الى أن يأتي ذلك اليوم
سأبقى كالكثيرين
منبراً للأحلام
سأبقى كالكثيرين
متنعماً بنعمة ألإبصار