انا و حمار

عبدالكريم الصابري
2017 / 12 / 29

لو ملكَ الحمار صفة التخيل لاصبح مبدعا
انا و حمار
زاملت حمارا في مشيته ٠ تحت اشعة الشمس الحارقة وبين الاعشاب والزهور و محاذاة نهرٍ تسبح فيه الطيور٠
عن قربٍ مرّت طيور الجنة ، توسعت عيناي دون ارادتي ٠ قلت في نفسي ، جاء خير الصيف ٠
افخاذٌ مرمرية تحمل على رؤسها تيجان الانبياء والملحدين، مغطاة بالدمقس اوالقطن اوالحرير ٠وسيقان كخزفٍ مصقول ٠وصررٍ تترجرج كترجرج قطرة زيتٍ في صحنِ مرمر ٠
مرّن و لن ترمش عيناي ٠
ومرن ٠٠٠ نظرت اليه ،بوزه الى الامام وعيناه نائمتان ٠واذنان الى الجانب
ثم مرن ٠ وعيناي كما عيناي٠٠٠
خلست اليه النظر ، كما هو ٠
قلت في نفسي ، اما مؤمنٍ فيتّقي او منافق فيوهم٠
مرن ٠ خلست بحذر كي اتبينه ٠٠ كما هو ٠
قلت حقا انه حمار ٠
فجأةً ، نهق ٠ نظرت للبعيد ، اخرى مثله ٠
كلمت نفسي ، هل إثارة الجنس الا من نوعه ، اهو كما انا ، ألأنه شاهد افخاذا وتيجان مكشوفة ، كيف ميّز ما لَه عن ما ليَ ٠٠ لم اثر لما اثاره ، ولم يثر لما اثارني ٠٠٠كلانا حمار.
هو بغريزته وانا بحرماني٠
افترقت آخذا معي خيالاتي فتصبح ذكرى
إذن انا لست حمارا
٠٠٠٠٠٠
خاصية التخيل والذكريات من صفات الانسان
اما التذكر فيختلف فيها حيوان عن الاخر