أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أنتِ , ماما و .. الجنس .. 1 ..

هيام محمود
2017 / 12 / 29

نحنْ : ثلاثة , بعد قرون سنُصبحُ ملايينًا نَحْيَا في .. "وطنْ" .

أنا : اِيلان , أبحثُ عن "الكمال" , وعن .. "وطنْ" .
علاء : رجل شبه "كامل" , ينقصه .. "وطنْ" .
تامارا : "إمرأة" شبه "كاملة" , ينقصها .. "وطنْ" .

+

أميرة : حلمٌ مستحيل , كابوسٌ , و .. "وطنْ" .
الــ "جنس" : عدوٌّ للـ "كمال" , عدوُّ للـ "وطنْ" .
ماما : إمرأة شرّيرة , تظنّ أنّها "تَحْيَا" في "وطنْ" .

..

المُخَاطَبَةُ : أنتِ , أميرة ....
المُخَاطِبَةُ : أنا عنِّي وعنهُمَا , عنَّا .. نحنْ , الحقُّ و .. الـ "وطنْ" .

....

الــ "جنس" دَمَّر وطني .. نساؤه الجميلات كنّ مِنْ أهمّ "خيراته" التي جَعَلتْ أولئك البدو الصعاليك .. يأتُونهُ .. يملكونهُ ويُدمِّرونهُ . وطني بدأ خُروجه مِنَ التّاريخ قبل قدومهم "المُبارَك" , لكنّه غادره ( نهائيًّا ) معهم ودَخَلَ في دينِ الــ "جنس" فصار "صحراء" , مَعْقِلَ ( بداوة ) و .. "جنس" ! .. والبداوة لا تُنتجُ تاريخًا , لا تُنتج حضارةً ولا وطنًا بل تُنتجُ موتًا وخرابًا و .. "جنس" ! .. فلنزدري الــ "جنس" يا وطن البداوة والــ "جنس" .. سبحانكَ وسبحان الــ "جنس" !

كمَا تعلمين , الــ "جنس" سلبَنِي غبيّةً أحببتُ .. ولازلتُ ! الــ "جنس" سلبنَا بدويّةً أحببنَا .. كلّنا !! .. ولازلنا ! العالم "كلّه" مَبْنِي على الــ "جنس" ولا استمراريّة له دونَ الــ "جنس" وتاريخهِ وعلومهِ ومفاهيمهِ وثقافتهِ , والخاسرُ الأكبرُ في كلّ ذلك وإلى الأبد هو المرأة .. أُذكّركِ !

قلتُ لعلاء : "أُحبُّكَ" فقال : "كلِّميني عن الحبّ عندمَا تتجاوزي ثقافة أديان البدو" , وقلتُ لتامارا : "ما الذي يحدثُ بيننَا" فردَّتْ : "ستعرفينَ عندما تَنسيْ أنّ لنَا أجسادًا" , وقلتُ لكِ : "أُحبّكِ" فأجبتِ : "قَبِّلِينِي إذن" !! .. كيفَ لكِ أنْ تكوني إمرأةً وأنتِ تحملينَ ثقافة البدو وأديانهم ؟ وكيفَ لكَ يا وطني أن تكون وطنًا وأنتَ مَعْقِلُ البدو و "جنسهم" ؟ .. أنتِ وطني , أنتِ وطننا "الوهميّ" الذي لنْ يوجدَ ما ظلّ فيه .. "جنس" ! .. فهلّا تجاوزتِ الــ "جنس" وازدريتيه كمَا أفعلُ .. كمَا نفعلُ ؟

الــ "جنس" جَعَلَنَا "آلهة" كإلحادنا : "قتلنا" كل الآلهة وما نَتَجَ عنها منذُ وجودها لذلك لا ننتمي إلى أيّ بداوة , و "قتلنا" "جنسهم" فتجاوزنا كل مفاهيم عالمهم البائس المُنحطّ الذي يَدَّعِي أنّ ( كلّ ) ثقافاته شرقا وغربا شمالا وجنوبا "تلزمنا" اليوم .. ( نحن ) من "قتلنا" كلّ الآلهة ثم أجهزنا على الــ "جنس" : ( جنسها ) و ( جنسهم ) !

أنتِ لم تقتلي الــ "جنس" .. لذلك غادرتِ وقتلتيني .. قتلتينا كُلنا ! من أجل الــ "جنس" : ( جنسهم ) ! مثلكِ مثل وطني : عقدته وعقدتكِ "جنس" الــ .. بدو !!!! .. فلنزدري الــ "جنس" أميرتي .. سبحانكِ وسبحان الــ "جنس" ! .. وقبلَ أنْ أقصّ قصّتِي , أشكركِ لقتلكِ لي فمَا عادَ يفيدُ الكتمان .. وصورتكِ حاضرة في كل مكان .. قتلتينا باختياركِ الجهل والبؤس والهوان .. قتلتينا فلا خلاص لكِ لي لنا من كل هذا الحرمان .

..