جهاد النكاح للمسلمين ونساء المتعة لليابانيين

محمود فنون
2017 / 12 / 28


ليس الأمر مجرد تشابه في السلوك بل هناك تشابه في العقلية والموقف الأخلاقي الذي يسمح بهذا السلوك المشين للبشر
عمل منظم استهدف تأمين نساء لمتعة رجال هم مجندون في الحرب ليمارسوا العبودية بأبشع معانيها على هؤلاء النساء تحت عنوان الجنس من أجل رفع معنوية المقاتلين .
داعش وكل تفريخات منظمات الدين السياسي التي عملت في سوريا والعراق اتبعت هذا النهج . حيث بدأ باستعباد النساء " المسبيات.
غير ان بشاعة الحالة تمثلت في القيام بعمل منظم وهادف وواعي ومدعم بنصوص دينية سعى بنجاح لتجنيد فتيات ونساء وقاصرات من أماكن عدة ليلتحقن بجبهات القتال من أجل تمكين المقاتلين من ممارسة الدعارة الجنسية مع الفتيات المجندات لدوافع دينية أو مالية . ليظهر بالتالي مصطلح "جهاد النكاح" كتعبير يلطف الدعارة الجنسية المنظمة والمصرحة من قبل قيادات العمل الإسلامي المؤيدة . ومدعمة بفتاوى الشيوخ الداعرين من ذات الطراز.
وتدل المعطيات التي تم نشرها على تجنيد فتيات قاصرات ، كما أن الرجال كانوا يسمحون لزوجاتهم بمضاجعة زملائهم مقابل الثواب .
كما ان الجهات المسؤولة عن هؤلاء قد سمحت "بالسبي " على اعتبار ان السبايا من غنائم الحرب .
والسبي هو استعباد النساء الحرات اللواتي ينتمين إلى الطرف المهزوم في الحرب ويتحولن بهذا إلى عبدات يتم توزيعهن على المحاربين أو بيعهن . ومن يمتلك واحدة تصبح ما يسمى " ملك اليمين " ولمالكها استعبادها جنسيا وقتما يشاء دون ان تحسب في عداد وتعداد الزوجات .
أما اللواتي يتم تجنيدهن في سياق جهاد النكاح فيعاملن بشكل مؤقت كزوجات إلى أن يطلقها بعد يوم او أيام او أي وقت ليتزوجها شخص آخر دون قيود الطلاق والعدة وحتى دون رغبة او إرادة المرأة . إنها بالضبط في حالة استعباد جنسي وجسدي.
لنلاحظ الجريمة المشابهة التي ارتكبتها اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية والتي لا تزال ذيولها إلى اليوم والمعروفة " بنساء المتعة" للجيش الياباني:
حقائق عن نساء المتعة للجنود اليابانيين
"إن مصطلح نساء المتعة يشير إلى النساء والفتيات اللاتي أجبرن على العبودية الجنسية في مراكز المتعة التي أنشأها الجيش الإمبريالي الياباني. وقد تم إنشاء أول مراكز المتعة عام 1932 من خلال تجنيد النساء من الدول المستعمرة والمحتلة
وفي الواقع ، يختلف التجنيد الياباني عن أي عنف جنسي آخر ضد النساء يحدث في زمن الحرب نظرا لأن الجيش الياباني كان قد نظم عمدا تجنيد هؤلاء النساء للترفيه عن جنوده الأمر الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ العالمي
ومنذ إنشاء أول مركز للمتعة عام 1932 ، تم إنشاء عدد من المراكز المماثلة في الدول الآسيوية والباسيفيكية المحتلة بما فيها الصين واندونيسيا وسنغافورة وبابوا نيوغينيا وجزيرة غوام حتى يوم الخامس عشر من شهر أغسطس من عام 1945 الذي أعلنت فيه اليابان استسلامها في الحرب العالمية الثانية."
هكذا إذن ، هي الرغبات الشاذة عند الأفراد وعند المسؤولين في كلتا الحالتين ، ونتج عنها القيام بعمل منظم مؤسسي . وفي حال أخلاط الدواعش وجد القائمون على هذا العمل تسويغاتهم في الإسلام بينما اليابانيون لم يكن لديهم إسلام ليجندوه في صالح الدعارة والبغاء والعبودية الجنسية وسبي واستعباد المرأة.