انا كم حزين كم غبيْ ...

خلدون جاويد
2017 / 12 / 27


انا كم حزين كم غبي ٍ
كم حقيرْ
خلـّـفتُ حبك للرياح ِ
ووجهك النضر الصبيْ
انا كم غبيْ
عمري بلا جدوى مضى
جسدي على وهم ٍ قضى
وأنا الى بئس ِالمصيرْ
خمسون عاما قد مررن َ
وحبك اللبلاب أخضرْ
حبك الغضر الصبيْ
وجمالك النضر الأميرْ .
أنا كم صفيق كم غبيْ
سقطتْ نوافذ بيتنا
وذوى الشباب
فلم الحياة ْ
بدون خولة َ ؟ *
يا لنار الذكرياتْ
بالنار تلفحني السياط ْ
الليل والحمى ووجهك والسراط ْ
المستقيمْ
وانا وصحرائي كما ذئب أهيمْ
من دون نجم ٍ في فضاءْ
شيخوختي والموت
لا املٌ هناكْ
بأن ْ يعود بنا قطارُ الذكرياتْ
الى اليفاعةِ والدروبْ
ونعود للاسكان ْ
في غرب بغداد الحبيبة ْ
واراك زاهية ًهناك ْ
في الباص
تقتعدين عرش الكائنات ْ
"الاحمر الليلاند " *
يَخـْـتٌ سومريٌ حاملٌ أحلى عروسْ
الموت لي
اللحد لي
فلقد عميتْ
لمّا رأيتُ عيون خولة َ في الشموسْ
ما كان أضيعني هناكْ
في "السود " في الاسكان ْ *
أواه مِن غدر ِ الزمان ْ
كيف ابتليتُ بعشقِها
لا بل جننتْ
بوجهها العذبِ الجميلْ
أنسى أبي أمي وبغدادَ الحبيبة َ
والنخيلْ
أنساك خولة ؟ .. مستحيلْ

*******

26/12/2017

* الدور السود في اسكان غربي بغداد . يمر بهما الباص الخالد رقم 23 الذاهب الى باب المعظم .
* الأحمر الليلاند : لون الباص ونوعه .
* خولة : فتاة بعمر السادسة كنت احبها من طرف واحد . ظلت مشاعري كامنة نحوها . كتبت عنها كثيرا وبحرقة لاتوصف . ولن يبرح وجهها عني حتى الموت . وسأظل اكتب عنها الى آخر لحظة من حياتي .