الواد عوضين وعمدة كفر الهنادوة

فاروق عطية
2017 / 12 / 26

حضرة جناب عمدتنا المحترم. بعد السلام والتحية والذي منه من مزيد الاحترام وقليل الكلام، اسمحلي بكلمتين طابقين علي مراوحي ولازم أقولهم قبل ما اطق أو أطلع من خلقاتي:
إنت عارف زي ما أنا عارف إن اللي حصل البارحة في حارة ابو صفيح جريمة وسخة وعار علي الكفر كلاته وعلي راس جنابك بالذات، هتخللي راسك واطية ما بين عمد ومشايخ الكفور والنجوع اللي انت بتتباهي أنك زيهم واحسن منهم، وجايز ياكلوا بوشك حلاوة عسلية، ويمكن تسقط من عنيهم وتبقي مسخرة ليهم.

فيها إيه يعني لما ولاد المسيحانية لما يركبوا جرس علي كنيستهم، طب ما ولاد المسلمانية مركبين عشرات المكرفونات علي جوامعهم وقالقين منام كل النجع ومحدش قال بم ولا الكحكة في إيد اليتيم عجبه؟. قال إيه الجرس هيجيب لهم سبحس، طب ما الكفر فيه بيوت بطاله لامؤاخذه علي عينك يا تاجر، وفيه غرز وكبرهات فيها المنكر والمخدرات للركب، والرقص والهنك والرنك علي ودنه، وكل حاجة من دي تجيب السبحس والكلحس كمان، معملوش فيها ليه اللي عملوه في الكنيسة ؟، وبلاش تقولي دي نقرة ودوكهاتي نقرة ما كلها نقر أسخم من بعض.

والأكادة إن اللي حصل حصل بعد صلاة الجمعة، طب قول لي جنابك هما كانوا بيصلوا لربنا ولا للأبالسه ؟ أنا عارف إن اللي يصلي لربنا الصلاه بتخليه مسامح وبحبوح ويحب الخير للناس، لكين اللي حصل بعد صلاة الجمعة، شفت المصلين مشحونين كُره وغل وافتري ودخلوا الكنيسة كأنهم داخلين حرب ضد العدو، ونسيوا إن الكنيسة بيت عبادة زي الجامع الناس بيصلوا فيها ويعبدوا اللي خلقنا، وهاتك يا طحن وتكسير في الدكك والكراسي وتقطيع في الصور والأناجيل اللي ربنا قال إنها كلامه وما همدوش إلا لما جابوا الكنيسة الأرض من فوق لتحت.

واللي قالقني جنابك انك نازل انتخابات قريّب وانت عارف زي ما انا عارف إن سمعتك ما بقتش زي الأول ونازلة ترف وتطاطي، واللي بيحصل لأولاد المسيحانية هيخليهم ميقفوش معاك زي زمان، وانت عارف إن ولاد المسلمانية ميجيش منهم رجا، لأن معظمهم من الاخونكية اللي انت قبضت علي عمدتهم اللي كان قبلك. واللي جايبلي الريبه ان شيخ الغفر كان بيصلي معاهم في الجامع وقبل ما يحصل اللي حصل اختفي الغفر اللي كانوا حارسين الكنيسة، وفلسع شيخ الغفر وراهم، يعنيده يبين بالمفتشر أن الغفر وشيخ الغفر هما المحرضين والمؤيدين، وانت حتي ما شخطش في شيخ الغفر ولا قلت له عيب اختشي ليه جنابك؟ انت خايف منه ولا محداكش الشجاعة، إن كان طده نصيحتي لجنابك تسترجل وتشرب بريل يمكن يجيب معاك فايدة.
أنا فاكر كلامك وقولتك متنسوش انكم نور عنيا، صدقناك ومشينا وراك والنتيجة مبقتش جنابك شايف حاجة، سلامة عنين جنابك، إذا كانت رمدانه شوية ولا مدغدشة حبتين لبّط عنيك بشوية شيشم ولا قطرة الحاج محمود يمكن الشوف يعود ونرجع نور عنيك زي زمان، ويجعلو عامر بحسك.

وبعد ما بعت الجواب ارتاح ضميرة واتنهد تنهيدة حارة وبرطم وقال في سره: قبر يلم العفش ..!!