لا أدعي الفراسة والحذاقة .. ولست بعلام للغيب ؟.. ولكن ؟

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2017 / 12 / 26

ولكن الذي يحيرني هو امرغريب و عجيب !..

لحد الأن هناك من يعتقد بأن حيدر العبادي يختلف عن الذي سبقه برئاسة الحكومة ؟... كنت أتمنى أن يكون كذلك ؟.. ولكن كل المؤشرات تقول عكس ذلك ؟...

ألم يكن هو من قياديي حزب الدعوة ؟ ..
وهو يقر بذلك جهارا نهارا !...
فكيف تريدون منه أن يغرد خارج حزبه ؟.. وما زال يسير بنفس الطريق ، ونفس فلسفته ونهجه ( نهج الإسلام السياسي الحاكم ) ومن 2006 م يقودون البلد ولليوم !..

العبادي تسلم مقاليد البلد من زعيم حزبه السيد نوري المالكي ، منذ ما يزيد على ثلاث سنوات !..

أنا أسأل ... ماذا قدم للعملية السياسية من منجزات خلال فترة حكمه ؟ ..

أريد واحدة فقط حتى أقول بأن هذا الرجل فعلا جاد في البدء بإعادة بناء دولة المواطنة !!..

وليست دولة أمراء الحرب وقادة ميليشيات طائفية وعنصرية ، وحكومة تقوم على المحاصصة وتقاسم المغانم !

والذي أدى الى سرقة خزائن البلاد والعباد ، وهم أنفسهم من سلم المحافظات الغربية وحزام بغداد ومناطق في كركوك الى داعش ، والذي أدى الى كل هذا الخراب والموت والدمار والتهجير للملايين ، وهم أنفسهم من حولوا مؤسسات الدولة الى مقاطعات لأحزابهم الطائفية ، وهم من يتعامل بعنصرية وبتمييز مفضوح ومكشوف !!.. وعلى أساس الطائفة والمنطقة والحزب وما زالوا لليوم ولم يغيروا هذا النهج بالرغم من كل المحاولات التي يقومون بها واستخدام المساحيق لتلميع وجوههم العنصرية والطائفية ، وليبدون أكثر مقبولية من السابق !.. ولكن دون جدوى فقد افتضح أمرهم وبانت مساوئهم وما ارتكبوه من موبقات !!

ألم يكونوا هم من يحتكر إدارة البلد ويرسم سياساته دون غيرهم ؟؟... وأبعدوا الأخرين وبشكل فض ومكشوف !!..

اليوم تتأملون من العبادي وبطانته وحاشيته من قوى وأحزاب الإسلام السياسي خيرا يقدمه لشعبنا ؟؟ ..

هل سيخلع عمته وجبته وثيابه القديمة التي أصبحت لا تلائمه وغير مناسبة للمرحلة الحالية !...

وعليه تغييرها ليضمن هو ومن يدعمه من سارقي قوت شعبنا ومجوعة من قوى وأحزاب السلطة والمال /
قوى الإسلام السياسي الحاكم ) ليحكمونا أربع سنوات أخرى ؟...
ليستمر مسلسل الموت والجوع والخوف وغياب الأمن ولتجديد الأزمات وتنوعها كما ونوعا !!.. .. وعلى قوى شعبنا من الوطنيين والتقدميين أن يتنبهوا !.. ولا يعطوا تزكيتهم بالمجان ؟... وأن شيك التزكية وبراءة الذمة له ثمنه وشروطه ودواعيه ؟!!

الخيار لأصحاب الرأي والمشورة والحكماء من شعبنا !.. من الخيرين والمتبصرين وفقهاء السياسة وهم كثر والحمد لله .