الأديان وآلهتها تضعف وتتلاشى امام العلم .!!

وفي نوري جعفر
2017 / 12 / 26

أعتقد ان فكرة الخالق اصبحت فكرة هزيلة وضعيفة جداً، سواء كان إله الاديان او اي ألهٍ - خالق يعتقد بهِ الناس، وخصوصا بعدما اثبت العلم والعلماء الكثير من النظريات العلمية وتمكنوا من تفسير الكثير من الظواهر الطبيعية التي لم يستطع السابقون تفسيرها وكشفها، ولهذا توسلوا بالمجهول ونسبوا كل شيء الى إلهِ الأديان او الى خالق وضعوا لهُ صفات وافعال مطلقة وأدعوا ايضا نيابةً عنهُ بانه كلي العلم والمعرفة والقدرة، وذلك لسبب بسيط وهو لجهلهم بتفسير الكثير من الظواهر.!!

ومهما كان عمر الارض وابتداء مدة حياة الكائنات فيها، وحتى لا نبالغ ونقول ملايين او مليارات السنين، فنحن سنتنازل قليلا وسنضع حد اقصى وبسيط جدا وهو عمر 500 الف سنة على ابتداء الحياة فيها، ثم لنضع أسئلة مهمة وجوهرية تواجه كل من يعتقد بوجود هذا الخالق او من يدافع عنه، ولنرى كيف ستكون إجاباتهم وتفسيراتهم:

1- لماذا عجز الخالق عن خلق الارض والشمس والقمر في لحظة واحدة فقط وجعل الارض جاهزة ومناسبة للعيش منذُ تلك اللحظة؟؟. ولماذا احتاج لملايين السنين لكي تكون مناسبة لكي تدبٌ الحياة فيها بهذا الشكل التدريجي؟؟ مع العلم انه واثناء هذا التطور التدريجي فكل الكائنات غير مشمولة بالحساب والثواب، فقط الانسان هو المعني بهذا الامر؟؟.

2- لماذا عجز الخالق عن خلق بشر يستطيعون القراءة والكتابة، ولماذا لم يجعلهم قادرين على البحث والتعلم بطريقة اسرع كما نراها الان؟؟ ولماذا عجز عن خلق حضارة مدنية متطورة مناسبة ومتماشية مع خلقهِ آنذاك؟؟.

3- لماذا لم يتواصل مع كل البشر بنفسهِ ويعطيهم اهتمام اكثر، باعتبارهِ المسؤول الاول عنهم والمدبر لامرهم؟؟ ثم لماذا لم يلبي طلباتهم واحتياجاتهم؟؟

4- لماذا عجز عن اثبات نفسهِ بطريقة واضحة تثبت ماهيتهِ ووجودهِ بدون ان يحتاج الى وسائط وكتب واقوال ورجال يثبتون وجوده ويعرٍفون عنه؟؟

وبواسطة كل هذه العلوم الاركيولوجية والجيولجية والبايلوجية والمتحجرات فان عمر الكون والارض والعدد الكبير من سنوات الحياة فيها، فانها تبتعد كثيرا عن عدد سنوات الاديان وبداياتها، ولهذا فان اهل الاديان (اليهودية والمسيحية والاسلام) عليهم ان بعترفوا بقصر عمر اديانهم وأنبيائهم مقارنة بعمر الحياة على الارض . وانها لا تتجاوز العشرة او الخمسة عشر الاف سنة بالكثير، وهي مدة قصيرة جدا بحيث يضحك عليها الاطفال قبل الكبار.!!

وأتصور ان الكل سيتفق معي بان هذا هو حال الانسان القديم كما موجود في الصورة، أن لم يكن حاله أسوأ من ذلك.!!

والسؤال هنا: متى يأتي الوقت ليعترف المتدينون بان دينهمُ وانبيائهٍم وإلهتهِم ما هي الا خرافات وأساطير صنعها لهم أجدادهم الأولين، وانهمُ ما زالوا يصدقون َ بخرافاتِ اجدادهم وانهم على آثارهم مقتفين؟؟.

********************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر.!!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.