رد على سعد الدين زيادة بخصوص قرار الجمعية العمومية حول القدس

محمود فنون
2017 / 12 / 25

رد على سعد الدين زيادة بخصوص قرار الجمعية العمومية حول القدس
محمود فنون
25/12/2017م
نشر الرفيق راسم عبيدات على صفحته رسالة وردته من فاروق سعد الدين زيادة وهو سفير سابق متخصص في شؤون الأمم المتحدة يقول في بدايته :
" الاخوة الكرام
من المؤلم ان يتم التعتيم على قرار الجمعية العامة في دورتها الخاصة حول القدس هذا الاسبوع الذي اتخذ تحت بند " الاتحاد من اجل السلم " (Uniting For Peace )والذي اتخذ بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة (377) لعام 1950 حول الحرب الكورية ."
لقد حاولت اجهزة الاعلام العالمية والعربية وعلى الاخص الخليجية الادعاء بان القرار المتخذ قرار عادي للجمعية العامة للامم المتحدة وبذلك فانه قرار استشاري فقط لا يختلف عن قرارات الجمعية العامة السابقة ، وليست فيه صفة الالزام” .
ويريد السفير أن يقول بأن القرار ملزم وله قوة الإلزام بينما الإعلام الخليجي والغربي يصفه بالقرار الإستشاري .
ويزيد في الشرح ويكتب إيضاحاته تحت عنوان ملاحظة:


"ملاحظة:
لقد حاول الاعلام الغربي والخليجي تمييع الموضوع والتعتيم عليه . ولقد ذهبت فور سماع خبر صدور القرار الى وكالة رويترز ووجدت انها تشير اليه كقرار للجمعية العامة له صفة استشارية . ثم ذهبت الى ال BBC فوجدت نفس الغموض ثم ذهبت الى وكالة CNN فكان فيها شرحا اوسع ولكن دون الاشارة الى القرار 377 لعام 1950 او الى قرار "الاتحاد من اجل السلم " واخيرا ذهبت الى موقع الامم المتحدة الرسمي فوجدت البيان الرسمي الصادر وكان يذكر بوضوح ان الجمعية العامة انعقدت في دورة استثنائية خاصة في اطار قرار الجمعية 377 لعام 1950 وتحت بند " الاتحاد من اجل السلم" .
ان هذا يكشف بوضوح رضوخ الاعلام الغربي للصهيونية وللاسف الشديد الموقف الخياني والمخزي للاعلام العربي وعلى الاخص الاعلام الخليجي . لقد كان صحفيو سكاي نيوز عربية من دبي والعربية الفضائية يحاولون التشكيك في القرار والتقليل من قيمته واهميته وقوته للاسف الشديد .
ارجو ان اكون قد قدمت خدمة بسيطة لامتنا العربية في تقديم هذا الشرح المركز، وارجو التعميم ،
مع التقدير"
فاروق سعدالدين زيادة
سفير سابق (متخصص في شؤون الامم المتحدة)"
نعم أخي السفير فالقرار كما وصفت . وأضيف انا ان له قوة قرار مجلس الأمن بالإجماع وأكثر . هذا هو سقف الموضوع . هو قرار اتخذ برفع الأيدي في دورة استثنائية ولم يقصد له التنفيذ بشيء .
تنفيذ ماذا ؟ هل نص القرار على فعل يتوجب تنفيذه ؟
الجواب :لا . هو نص على الإمتناع عن فعل . لننظر في قراراته الثلاث أوردها نصا وبينها قرار مجلس الأمن ضد قانون إسرائيل بتوحيد القدس عام 1980 :
1- تؤكد أن أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتدعو في هذا الصدد جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف، عملا بقرار مجلس الأمن 478 (1980)-
00000000000-0000000000000
(قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 478، الذي اعتمد في 20 أغسطس 1980، هو واحد من سبعة قرارات صادرة عن الأمم المتحدة أدانت فيها محاولة إسرائيل ضم القدس الشرقية. وعلى وجه الخصوص، يلاحظ قرار مجلس الأمن الدولي 478 عدم امتثال إسرائيل لقرار مجلس الأمن الدولي 476[1] وأدان قانون القدس لعام 1980 الذي أعلن أن القدس هي عاصمة إسرائيل "الكاملة والموحدة"، باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي. وينص القرار على أن المجلس لن يعترف بهذا القانون، ويدعو الدول الأعضاء إلى قبول قرار المجلس. ويدعو هذا القرار أيضًا الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.
وقد صدر القرار بأغلبية 14 صوتًا مقابل لا شيء مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.)

2- تطالب جميع الدول بالامتثال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس الشريف، وبعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.
3- تكرر دعوتها إلى عكس مسار الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين، وإلى تكثيف وتسريع وتيرة الجهود وأنشطة الدعم على الصعيدين الدولي والإقليمي من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط دون تأخير على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وخريطة الطريق التي وضعتها المجموعة الرباعية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967."
هذه هي القرارات وهي ما دون الغزل الذي يطرحه الكثيرون . فاقرأوها بإمعان .
هذا من ناحية .
ومن الناحية الثانية فإن الأم المتحدة عاجزة عن ضبط الدول بقراراتها .
ومن الناحية الثالثة : لم يحصل ان التزم المجتمع الدولي بقرارات لصالحنا بل يتخذها فحسب وتبقى في الأدراج ومن بينها قرار مجلس الأمن لعام 1980 .
لهذا نقول ان اهمية هذا القرار هي في حدود الحالة المعنوية التي أثارها .
هذا مع العلم أن ردود فعل الأنطمة العربية ومعها تركيا قد بدأت تخفت وتعود الحالة إلى طبيعتها فما الذي يتوقع حدوثه الأخ سعد الدين زيادة .
من الواضح انه لا يتوقع حدوث شيء ، فلم يرد في شرحه ودفاعه ما يقيد بحدوث أي شيء في مصلحة القدس والفلسطينيين