رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس وزراء العراق د. حيدر العبادي المحترم

كاظم حبيب
2017 / 12 / 25

تحية طيبة وبعد،
كما تعرفون، يمر العراق بمرحلة عصيبة جداً. فالطائفية السياسية والشوفينية، والتمييز الديني والمذهبي، والفساد والإرهاب، وملايين النازحين المعذبين، والبطالة المكشوفة والمقنعة، وارتفاع عدد العائلات التي تعيش تحت خط الفقر، وارتفاع عدد الأطفال المشردين واليتامى والأرامل المحرومين، وارتفاع المديونية الخارجية، كانت وما تزال هي الظواهر المميزة التي تحدد ملامح وواقع العراق الراهن. وإذا كان بعض هذه الظواهر قد نشأ بفعل سياسات النظام البعثي الفاشي استبداده الدموي وحروبه المجنونة، فأن بعضها الآخر قد نشأ وتبلور، كما تفاقم بعضها القديم، بفعل وجود وسياسات النظام السياسي الطائفي القائم على المحاصصة الطائفية والأثنية، النظام الذي يتنكر لمبدأ المواطنة العراقية الحرة والمتساوية ويأخذ حصراً بالهويات الفرعية القاتلة، والذي تسبب بما يعاني منه العراق حالياً. حين تسلمتم الحكم، باعتباركم عضواً قيادياً في حزب الدعوة الإسلامية وعضواً في قائمة دولة القانون في أعقاب إزاحة نوري الملكي من رئاسة الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة وعلى أساس المحاصصة الطائفية، تصور البعض بإمكانية تغيير الأوضاع بالعراق، في حين كانت الغالية العظمى من الشعب مقتنعة بعدم إمكانية إجراء أي تغيير جدي ما دام النظام السياسي العراقي يقوم على الطائفية السياسية ومحاصصاتها المذلة، وما دامت القوى السياسية ذاتها في الحكم. وفي حديث مع الصديق الفقيد الدكتور مهدي الحافظ قال لي بأنكم قلتم له "يا د. مهدي أنت تعرف أني مو طائفي"! لم يقتنع، ولم أقتنع بهذا القول، إذ لا يمكن أن يكون إنساناً غير طائفي ويعمل في حزب طائفي سياسي بامتياز وتقوده شخصية سياسية طائفية حتى النخاع وبامتياز وأكثر. وقد برهن وجودكم على رأس السلطة لأكثر من ثلاث سنوات عن صواب قناعتي بأنكم لم تتخلوا عن النظام السياسي الطائفي ولا عن محاصصاته، بل سعيتم إلى تكريسه بصيغ عديدة خلال الفترة المنصرمة، ومنها قانون الانتخابات وتشكيلة المفوضية العليا للانتخابات، على سبيل المثال لا الحصر.
لقد كان هذا النظام السياسي الطائفي الذي تقودونه اليوم، والأحزاب الإسلامية السياسية المشاركة في هذا الحكم، السبب الرئيس والأساس فيما حصل بالعراق من كوارث ومآسي وموت بالجملة وسبي واغتصاب للنساء وبيعهن في سوق النخاسة الإسلامي وخراب واسع النطاق واحتلال جديد للأراضي العراقية في محافظات غرب العراق ونينوى من قبل عصابات الإجرام والخطيئة، عصابات داعش، ومن يقف خلفها في الداخل والخارج. وأنتم كعضو قيادي في المجموعة السياسية التي تقود النظام لا بد وأنكم تشاركون بقوة في تحمل مسؤولية ما حصل بالعراق منذ العام 2004/2005.
ولم يكن ما حصل بالعراق بسبب سياسات الأحزاب الإسلامية السياسية، الشيعية منها والسنية، فحسب، بل كان أيضاً بسبب التدخل الحكومي الإيراني المباشر والفظ في الشؤون الداخلية للعراق والتأثير المباشر على سياسة الدولة، الداخلية منها والخارجية، وتحكمها بمفاصل مهمة، بما في ذلك الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية، ولاسيما المذهبية. وهذا الواقع قد أخل بسيادة العراق واستقلاله، والعالم كله يشهد على ذلك ويتحدثون فيه وعنه في الإعلام العالمي بكل صراحة ووضوح.
لقد حققت القوات العسكرية العراقية وقوات الپيشمرگة والمتطوعين انتصاراً عسكرياً مهماً على عصابات داعش أعداء الشعب العراقي، وهو ما يفرح الجميع، ولكن لا بد من الأخذ بالاعتبار الحقائق التالية:
1. إن هذا الانتصار سيبقى نسبياً وغير مكتمل ما دام العراق لم يحل مشكلاته الداخلية ولم ينته من الصراع الشيعي السني على مستوى الأحزاب والمجتمع، وما دام النظام السياسي القائم طائفي محاصصي مولد دائم للصراعات المذهبية والدينية وتجلياتها على المستويين السياسي والاجتماعي والفساد والإرهاب، وما دام هناك من يؤجج السلوك الطائفي في النشاط اليومي للدولة ومؤسساتها وعلى صعيد المجتمع.
2. إن داعش لم ينته فكرياً وسياساً بالعراق ولن ينتهي بالسهولة التي يجري الحديث عن تصفية وجود داعش بالعراق، إنه حلم وأمل لم يتحقق بعد.
3. كما إن لداعش خلايا نائمة كثيرة وأخرى نصف يقظة، يمكنها في كل لحظة تفجير الوضع ثانية واحتلال مناطق أخرى تجر لحرب جديدة. وداعش يمتلك الموارد المالية ويمكن أن يتحرك من الخارج.
4. وليس غريباً عنكم حين نؤكد: إن الوضع الاقتصادي المتردي والبطالة الواسعة والفقر المتفشي على نطاق واسع يعتبر أرضاً سهلة الحرث والإنبات من جانب القوى الإرهابية وعصابات التكفير والمليشيات الطائفية المسلحة ذات الموارد المالية الكبيرة. وبالتالي يمكن أن يظهر داعش بمنتجات جديدة بأسماء أخرى ولكن بنفس النهج والدينامية العدوانية.
5. وما دام هناك نشاط خارجي عبر دول الجوار التي تريد جعل العراق ساحة للصراعات والنزاعات السياسية والمسلحة، كما هو حاصل بكل من سوريا واليمن، وما يمكن أن يحصل بمناطق أخرى من الدول العربية.
6. ولن أكشف سراً حين أؤكد بوجود قوى مماثلة لداعش فكراً ونهجاً وسياسة في صفوف الأحزاب الشيعية، وليس أدل على ذلك من وجود المليشيات الطائفية المسلحة التي تهيمن وتذل الناس في محافظات الوسط والجنوب وبغداد، وطرح مشروع تغيير قانون الأحوال الشخصية باتجاه قانون الأحوال الشخصية الجعفري الذي رفض مجتمعياً قبل الآن، والذي يتضمن، ضمن الكثير من المسائل السيئة والمنافية للدستور العراقي، تزويج القاصرات والحق في الاستمتاع بالرضيعات لمن تقرر خطبتها أو الزواج منها، أياً كان عمر الخطيب والزوج المرتقب. كما أن دور المليشيات الطائفية خارج إطار الحشد الشعبي وداخلة ستشكل المعول الذي يهدم ما تحقق من انتصار على داعش.
لا يمكن للعراق أن يستمر في ظل نظام سياسي طائفي، ولا بد من التغيير الفعلي لهذا النظام بإقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تفصل بين الدين والدولة وبين السلطات الثلاث واستقلال القضاء والهيئات المستقلة عن السلطة التنفيذية، وتكريس حقوق الإنسان وحقوق المواطنة واحترام اتباع جميع الديانات والمذاهب وحقهم في ممارسة طقوسهم الإنسانية السليمة. ومن غير المعقول أن تتحدثوا عن التغيير وأنتم في قيادة حزب تترأسه شخصية كانت السبب وراء الكثير جداً من المصائب وأغلب الكوارث التي حلت بالعراق منذ العام 2006 حتى العام 2014 وما بعده. ولهذا فالأمل ضعيف في عملية التغيير في ظل سيادة الأحزاب الإسلامية السياسية على نظام الحكم بالبلاد. التغيير يبدأ حين يمتلك الحاكم الجرأة على تغيير نفسه، الانقلاب على أسس وقواعد تفكيره الطائفي السياسي الذي يتبنى الإيديولوجية الطائفية القائمة أساساً على الـ "أنا، والتمييز والكراهية ضد الـ "آخر"! لهذا أرى بأن من واجب المجتمع أن يناضل من أجل التغيير الفعلي والجذري أولاً، وإلى حين تحقيق ذلك لا بد من النضال من أجل معالجة خمس مسائل مركزية متشابكة ومتفاعلة:
أولاً: الموقف الرافض كلية للتدخل المتواصل في الشأن العراق من جانب دول الجوار، ولاسيما الدولة الثيوقراطية الإيرانية، التي تعتبر العراق تابعاً وخاضعاً لها وتتحكم بسياساته كما تشاء، وهي التي تزيد من توتير الأوضاع بإقليم كردستان وتمنع من اتخاذ إجراءات عملية لحل المشكلات القائمة، وكأنها تسعى لإعادة عهد الصفويين إلى العراق كله. وتساندها في ذلك الدولة التركية التي يسعى رئيسها إلى إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وإعادة الحياة للدولة العثمانية وبعض مستعمراتها السابقة ومنها ولاية الموصل على أقل تقدير، ليبتلع كركوك باسم "الدفاع عن التركمان!".
ثانياً: لقد أقدم رئيس الإقليم السابق على إجراء الاستفتاء بالإقليم وبالمناطق المتنازع عليها. وكانت النتيجة 93% من الذين شاركوا في الاستفتاء قد صوتوا لصالح استقلال الإقليم. لنترك جانباً حق هذا الشعب في ممارسة الاستفتاء , وأن نترك أيضاً مدى صواب أو خطأ إجراء هذا الاستفتاء في هذا الوقت بالذات، أو مدى معارضته للدستور العراقي المعروف بنواقصه والاختلالات فيه، علماً بأن الحكومة الاتحادية كانت وما تزال حتى الآن الأكثر خرقاً لبنود الدستور العراقي. والسؤال الذي يواجه كل إنسان عاقل هو: ألا يثير لديكم، وأنتم من درس في بريطانيا وتخرج منها وتلمس سبل ممارسة حقوق الإنسان وحقوق المواطنة وحقوق القوميات وحقوق أتباع الديانات والمذاهب هناك، سؤالاً أساسياً ألا وهو: لماذا وقف الشعب الكردي بهذه الأغلبية الساحقة إلى جانب الاستقلال، في حين كانت أمامه فرصة إعلان ذلك في العام 1991/1992 ولم يفعلها، بل قرر إقامة الفيدرالية في أطار الجمهورية العراقية، وكانت الظروف ملائمة تماماً لمثل هذا الإعلان؟ ألا تعتقدون بأن وراء هذا الإجماع الشعبي واقع وجود علاقات غير سليمة ومخلة بقواعد العمل المشترك والالتزام بالدستور من جانب الحكومة الاتحادية أولاً وقبل كل شيء، ابتداءً من فترة حكم إبراهيم الجعفري واستمراراً في فترتي حكم نوري المالكي وفي فترتكم الجارية أيضاً، ومن جانب حكومة الإقليم ثانياً، التي تسببت كلها في بروز مشكلات كثيرة ومعقدة وزادها تعقيداً عدم التحري عن حلول عملية لها، بل الركض المشترك وراء المساومات والحلول الوقتية التي تبقي الحكام في كراسيهم البائسة، تماماً كما حصل في العام 2010 حين مُنح نوري الملكي ولاية ثانية على مجلس وزراء العراق.. الخ زوراً وبهتاناً؟ ألا ترون بأن ما حصل بعد الاستفتاء لم يقترن بإعلان الاستقلال أو ما يطلق عليه "الانفصال"، وكان يفترض أن تتوجهوا للبدء بمباحثات جدية لمعالجة المشكلات العالقة دون شروط، بدلاً من الركض وراء الحلول غير الإنسانية وشق وحدة الصف الكردي وزعزعة الاستقرار بالإقليم من جانب إيران والحشد الشعبي وما يمكن أن يترتب عن ذلك وعليه من عودة إلى نقطة الصفر في الصراع العربي الكردي؟ أرى بأن سياستكم في هذا الجانب، ورغم إن نتائج الاستفتاء لم توضع موضع التطبيق وانتهى أمرها من الناحية العملية، لا تجسد الحكمة والعقلانية التي يفترض أن يتسم بها رئيس وزراء عراقي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد، أرى بأن من واجبكم الابتعاد عن محاصرة الشعب الكردي وقطع مخصصاته السنوية وتجويعه وحصاره دولياً عبر غلق المطارات بأمل أن تتشارك المظاهرات بإسقاط الوضع كله وتسهيل دخول القوات المسلحة العراقية إلى الإقليم عبر السليمانية أو مخمور، حيث يجري تحشيد غير طبيعي للقوات العسكرية العراقية والحشد الشعبي فيها. وهي أمور ستزيد الأمر تعقيداً لا بالعراق فحسب، بل بالمنطقة التي هي الآن في اشتعال كبير.
إن مظاهرات الشعب الكردي بالسليمانية عادلة ومشروعة ما دامت تتسم بروح الاحتجاج والمطالبة وبطريقة سلمية. فهم يحملون مطالب عادلة، يريدون رواتبهم وعيشهم الكريم، كما أنهم ضد الفساد الذي ساد بالإقليم كما ساد بالعراق كله، وهم ضد التمييز في التوظيف والتعامل بين الحزبيين واللاحزبيين السائدة بالإقليم، كما هي سائدة بالعراق كله.
إن التفكير العقلاني والسليم يفترض أن يساعد على اتخاذ قرار واقعي يتلخص برفع الحصار عن الشعب الكردي ورفض تجويعه وإنهاكه ومعاقبته على حقه في التصويت، والمباشرة الفورية بمفاوضات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لمعالجة المسائل العالقة. لقد تحدثتم قبل أيام وقلتم: لقد انتصرنا على الدواعش والانفصال. هل من الممكن أن تساوا بين طرد عصابات داعش المحتلة لمحافظة نينوى وغيرها مع استفتاء الشعب الكردي للتعبير عن رأيه وليوضح إن العلاقة مع الحكومة الاتحادية غير سليمة وليست على ما يرام وينبغي إعادة النظر بها. من المؤسف أن أقول بأن الحكام العرب بالعراق لم يستفيدوا من تجارب ودروس الماضي، وما زال بعضهم يعتقد بأن الحل العسكري هو الحل المنشود، في حين إن أي حل عسكري سيعقد القضية الكردية ويدفع بها لتكون حفار قبر النظام السياسي الطائفي بالعراق، ويكون الوضع إجمالاً وبالاً على الجميع. لقد قال البعثيون على لسان صالح مهدي عماش ب، "أن الحرب في كردستان عبارة عن نزهة ربيعية!" فكانت وبالاً على الشعب العراقي كله.
ثالثاً: العراق غارق في ثلاث مسائل إضافية وهي الفساد السائد كنظام فاعل ومدمر بالبلاد، والإرهاب غير المنقطع والذي سيجد له منافذ جديدة للقتل والتخريب، والديون المتراكمة الجديدة على العراق المقترنة ببطالة مكشوفة ومقنعة مستنزفة للدخل القومي وإيرادات النفط السنوية. وهي التي ستجعل العراق مكشوفاً على الخارج استيراداً وتصديراً ومديونية. وكل الأحاديث عن محاربة الفساد ستذهب هباءً منثورا، ما لم تبدأ بالرؤوس التي نشرت الفساد واستفادت منه في توطيد حكمها والتي لا بد وأنها قد "أينعت وحان قطافها!". وليس هناك في الحكم من يتجرأ على ذلك!!
رابعاً: الوضع الاقتصادي المتدهور والذي مهما حاول الخبراء على تحسينه سيفشلون ما دامت السلطة بيد الأحزاب الإسلامية السياسية التي لا تمتلك رؤية آفاقية ولا استراتيجية تنموية اقتصادية واجتماعية (بشرية) وثقافية وبيئية، وهي تعيش على الاقتصاد الريعي ونهب إيرادات النفط على نحو خاص.
خامساً: الصراعات المحتدمة بين الفئات الحاكمة والتي كل منها يريد الهيمنة على السلطة لضمان الهيمنة على المال العام والنفوذ والتأثير والتحكم بالبلاد، وهو الذي يجب مقاومته بكل السبل المتوفرة. إن إشكالية الأحزاب الإسلامية السياسية الحاكمة تبرز في أنها قائمة على أسس تقود إلى التمييز بين اتباع الديانات والمذاهب وبين أتباع القوميات أيضاً لأنها ترفض الاعتراف بوجودها من منطلق ديني متخلف هو الأمة الإسلامية. وبالتالي فأن هذا التكوين التأسيسي يثير الصراعات والنزاعات بين اتباع الديانات والمذاهب وكذلك بين اتباع القوميات، لاسيما وأن الدولة، التي لا دين لها باعتبارها شخصية معنوية، يفرض عليها هذا الدين أو ذاك بدلاً من أن تكون دولة حيادية في موقفها من الديانات والمذاهب وتأخذ بمبدأ المواطنة الموحدة والمتساوية. إن الصراع بين هذه الأحزاب على السلطة والمال والنفوذ، وهي كلها في غير مصلحة الشعب. وقد برهنت السنوات المنصرمة من الحكم الطائفي السياسي إلى أكبر عمليات فساد في العالم، بحيث احتل العراق المواقع المتقدمة في الفساد في العالم. وأكبر الفاسدين كانوا الحكام وقادة الأحزاب السياسية والتابعين لهم وأفراد عائلاتهم وحواشيهم، ولهذا انطلقت الأهزوجة اشعبية التي تؤكد: "باسم الدين باگونه الحراميه"، و "باسم الله هتكونه الشلاتيه"، إذ لا يمكن الإنسان فاسداً إلا إذا كان شلاتياً بالمعنى والمضمون والتعبير الشعبي.
لا يمكن أن يكون العام القادم عاماً جيداً للشعب العراق ما لم يتخلص من الطائفية والفساد ويعالج مشكلاته بروح ديمقراطية وسلمية، ما لم تنشأ بالعراق حكومة مدنية ديمقراطية في دولة ديمقراطية علمانية تدرك معنى حقوق الإنسان وحقوق القوميات وحقوق اتباع الديانات والمذاهب وتنأى بنفسها عن الأديان والمذاهب ولكن تحترم اتباعها وتصون حقوقهم المشروعة وتحترم حقوق القوميات وأتباعها.
مع التقدير
د. كاظم حبيب