رسالتي بمناسبة أعياد الميلاد المجيد تعزيز ثقافة التسامح و التعايش السلمي

عبير سويكت
2017 / 12 / 25



Joyeux Noël à tous

Merry Christmas

في هذه الأيام السعيدة التي نستقبل فيها أعياد الميلاد المجيد،و من هذا المنبر أتقدم بأحر التهاني للأخوة المسيحيين في كل مناطق العالم، و بشكل خاص مسيحيي الشرق الأوسط و اشقائي في جنوب السودان الحبيب .

ورسالتي للسودانيين بصفة خاصة، وللإنسانية بصفة عامة هي تعزيز ثقافة التسامح الديني من أجل أن تنعم الإنسانية بالسلام و الأمان و الإستقرار.

ومن المعلوم أن رسالة المسيح عليه السلام تتشكل في نشر التسامح والسلام ، وكذلك هي رسالة الإسلام دين السلام التي جعلت من أهم أركان الإيمان الستة بعد الإيمان بالله عز وجل، الإيمان بالكتب السماوية ومن ضمنها الإنجيل ، والإيمان بالرسل ومن ضمنهم المسيح عيسى عليه السلام، فلن يكتمل إيمان المسلم إن لم يؤمن بالمسيح عليه السلام، والإنجيل باعتبار أن القرآن والإسلام مكملين للرسائل السماوية السابقة لهما.

وقد كرم الإسلام عيسى عليه السلام وأمه العذراء مريم سلام الله عليها، وجعلها أية للطهاره والنقاء في سورة مريم وآل عمران، فسلام علي المسيح يوم ولد، ويوم رفع، ويوم يبعث حيا.

لذا ندعوا السودانيون و الشرق الأوسط و العالم باجمعه لنبذ التطرف والتشدد الديني، لأن الديانات بمختلف أنواعها وكتبها السماوية و رسلها و تعاليمها السامية تنبذ العنف، والتعصب الديني و العرقي، والظلم والقتل، وتدعوا جميعها لنشر ثقافة التسامح والسلام : (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم)، المجد لله في الإعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة إذن أنشودة المسيح رسالة حرة علي الأرض السلام وبالناس المسرة فلنتعاون جميعاً علي نشر ثقافة التسامح والسلام.

ورسالتي الخاصة للاخوة في جنوب السودان بمناسبة أعياد الميلاد أوقفوا القتل والحرب، والعنصرية والقبلية، وإراقة الدماء والظلم، وتذكروا العدل في الميزان لجميع خلق الله، والدم كله سواء حرام بأمر الله. 

ومع إحترامي لكل الأديان السماوية إلا أنني أرى أن من أجل تعزيز ثقافة التسامح، وإحلال السلام، والتعايش، يجب التعامل بإسم الإنسانية قبل كل شيء، والتمركز علي مبادئ الإنسانية بدلاً من الانحياز العنصري، والقبلي، والديني.

فلننظر للعالم من مبدأ الإنسانية حتى نتمكن من الاستمتاع بجمال هذا العالم بمختلف أعراقه وأديانه وثقافته ولغاته وإثنياته، و عندما نتمكن من الوصول إلى حالة السلام النفسي من خلال التسامح والتصافح فمن هنا يبدأ الطريق نحو عالم أجمل ينعم بالإستقرار والسلام والأمن والأمان والتعايش والمحبة والمودة والله محبة الله مسرة .

عبير سويكت
25/12/2017