نداء... ليس من ورائه اي رجاء

بولس اسحق
2017 / 12 / 24

نداء موجه لدعاة القومية ومجاهدي المسجد الأقصى بالكلام وليس بالأفعال... أستحلفكم بالله ربكم وبنبيكم المصطفى أن تقولي لي ماذا تفعلون في هذا المنتدى هذه الأيام... بينما القدس مغلقة وتستباح هي وأهلها من الصهاينة المجرمين ... مقدساتكم تُنهب - عيني عينك - ومنذ أمد بعيد وكل يوم يأتي يأكلون فيه قضمه أكبر... والحبل على الجرار... وانتم هنا تجاهدون وخاصة اتباع الرسول المجتبى بدرء الشبهات ... وادعاء المعجزات...وفقه عورة المرأة من ساسها لراسها ... ومناكفة الكافرين أمثالنا ... إلخ... بينما فلسطين ضاعت... وها هي أولى القبلتين على قاب قوسبن أو أدنى من الابتلاع... لا أدري ما يفعلون هنا فعلا ...اه لقد نسيت انهم هنا في تجارة مع اله القران لنيل الحسنات... فأي ربح بأقل الخسائر سيكون هو الخيار الأمثل ....يرددون درء الشبهات واعجاز النمل والصراصير وإسلام وكالة ناسا وإسلام أبو محجوب مرات ومرات ... اله القران ينتظرهم لنصرة الأقصى... وهم ينتظرون اله القران لينصرهم...فلا الههم نصرهم ولا هم اعتمدوا على انفسهم... ولا زلنا لا نعلم ايهم سيبادر أولا... فالمجاهدين كما يسمون انفسهم ويبغون الجنة... وعند تفجير نفسه في أفغانستان او العراق بين حشود المدنيين في الأسواق سوف تذهب روحه الى الجنة... ولحد الان لم اسمع عن هؤلاء الذين يفجرون أجسادهم العفنة ان قاموا باي عمليه في فلسطين...عدى البعض المقاومين من أصحاب الأرض... ففلسطين مشكلة عويصة... فاليهود يريدون تهويد القدس...والمسلمون يريدون اسلمه القدس... أي ان القضية ليست قضية تحرير فلسطين كأرض محتلة من قبل الصهاينة... بقدر ما هي عملية دفاع عن مسجد الههم المشلول والا اين هي الطيور الابابيل... وهذه هي النتيجة امامكم صراع ديني ديني بغيض... وهذا يفتح الأبواب لاختلافات واقصاءات أخرى...وبسببه ضاعت او تكاد تضيع فلسطين... فالصراعات الدينية لا يكون فيها الا الانسان هو الخاسر الأول والأخير... والمشكلة ان المسلمين لا يجيدون أي نوع من الصراع... سوى هذا النوع البائس... ودعوة الى الذين يلعنون أمريكا حتى قبل ان يعرفوا الغاية الحقيقية او الاسرار الخفية وراء قرار الملعون ترامب...أقول لهم بكل صراحة وليس على طريقة النفاق الذي تعودوا عليه... انه لولا أمريكا وإسرائيل لأكلت الدول العربية بعضها البعض... هذه هي الحقيقة المرة... نعم لولا أمريكا لطغت بعض الدول العربية على بعض الدول العربية الأخرى... كمثال الغزو العراقي للكويت... فمن غير أمريكا وجهودها في التحالف... لما كان بمقدور احد أن يخرج الجيش العراقي من الكويت وربما بعدها السعودية والخليج برمته... ولعل وجود إسرائيل هو أيضاً له دور وربما إيجابي... فالدول العربية منشغلة عن التهام بعضها البعض نسبياً... حيث أنها ملتهيه بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية... إن كان بالتصريحات أو بالبحث عن كيفية إقامة العلاقات مع أو ضد... ولقد قالها مؤلف كتاب ( ابن حماس ) الحماسي والمسلم سابقاً وابن أحد قيادات حماس المؤسسة لها: لولا وجود إسرائيل لأكلت الشعوب العربية بعضها البعض... وعلي فرض اختفت إسرائيل غداً ستبدأ الفصائل الفلسطينية في قتال بعضها البعض... للأسف... نعم على الأرجح أن هذا ما سيحدث... لقد رأينا الاقتتال الفتحاوي الحمساوي لمجرد أن هناك سلطة وديمقراطية مزعومة... وبعض الوعود أو البوادر الأمريكية الإسرائيلية... إلخ... كما رأينا قبل ذلك اقتتال الفصائل أو الجماعات الأفغانية بعد خروج السوفييت... ورأينا الفوضى والخراب والموت في العراق بعد زوال حكم صدام... وفي هذه المناسبة لا يسعني إلا أن أقول (( مجداً لك يا سادات))... واللبيب من الإشارة يفهم !!!
أكون خاطئا لو اني وجهت النداء للمسلمين لإنقاذ الأقصى.... فالمسلمين لا علاقة لهم بالأقصى واليهود ... لأنه لا يوجد في القران ما يؤكد أهمية فلسطين ككل للعرب... بل انما يمجد اليهود ويكرس حقهم ليس في فلسطين وحسب وانما حتى في مصر { فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)}... لذلك نرى ان العدو رقم واحد الأن بالنسبة للمسلمين السلفيين والوهابية هم الشيعة والنصارى وليس اليهود... كما نلمسه من خلال التفجيرات في العراق وغيره... والسياسات من السعودية ومصر... والقضايا المصرية تنحصر عند المسلمين بالدفاع عن الرسوم الكاريكاتورية والحجاب وبعض الفتاوى السخيفة التي تسبب بالصداع لدى كل عقل سليم... فهل تأمل بأنهم سيحاربون لو اتيحت لهم الفرصة بذلك... فعند حرب غزة مثلا ماذا كان موقف السعودية ... منعت وافتت بعدم جواز حتى التظاهر من اجل غزة ... فماذا تتوقع منهم بعد كل ذلك ؟؟؟
نصيحة مني لكل زميل يناقش القضية الفلسطينية... واراد ارسال نداء ما الى الشعب الفلسطيني... عليه ان يرسله الى المقاومة الوطنية... فهي الوحيدة صاحبة الحق في المقاومة وعليها ان تعود ولا تغير خطها السياسي عند انشائها... وها هي انتهت او على وشك الانتهاء جميع المظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية سواء بطريقة سلمية او غوغائية... هباء منثورا كسابقاتها منذ 1948... والضحية الوحيدة هو الفلسطيني الذي انخدع بالشعارات الرنانة الطنانة لحكامه العرب وحتى شعوبها... وعليه ان يدرك ولو بعد فوات الأوان ان العرب ليسوا الا ظاهرة صوتية... فهل يسمح الأردن بدخول المتطوعين ان وجدوا أصلا الى الأراضي الفلسطينية... لمحاربة احفاد القردة والخنازير... وأخذوها قاعده مني وهذه هي الحقيقة وليس تجنيا... العربي مهما كانت ديانته اذا كنت تريده ان يبدع اجعل من يحكمه اعجمي... باختصار العربي لا تنفع له السلطة... لان في جيناته حب المدح والتسلط والخير لي ولأهلي وعشيرتي... وان مت عطشانا فلا نزل بعدي قطر!!!
وفي الختام... نتمنى للجميع عيد ميلاد مجيد وسنة سعيدة جديدة... عسى ان تجلب لنا السنة القادمة حلا للقضية الفلسطينية... وذلك بتحكيم العقل والضمير الذي فقدته الإنسانية... بدل الصراعات التي لم تجلب للإنسان الا الدمار والويلات... تمنياتنا للشعب الفلسطيني واليهود على حد سواء بالسلام والأمان والحرية والتعايش... وهذا لا يكون الا باللجوء الى العقل والبصيرة من كلا الجانبين... فيما لو كانت لهم رغبة حقيقية بذلك... وليس بطرق عنترية كما يذهب اليه احفاد صهيون!!!... وتأكدوا انني هنا لا يهمني التاريخ لمن هي فلسطين... المهم هم شعب وجد على هذه الأرض... ومن حقه ان يكون له ارض ووطن يستظل به... والا لقلنا ليخرج العرب من اوطاننا ويعودوا الى صحرائهم القاحلة!!