من كيم إلى قديروف الأمريكيون يواصلون العربدة.

بسام الرياحي
2017 / 12 / 23

تبنت المجموعة الأممية حزمة عقوبات جديدة في حق كوريا الشمالية ، هذه العقوبات تعتبر الاقسى والاشد على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وربما ستتسبب في أضرار جسيمة ليس فقط على القيادة الكورية الشمالية بل الشعب الكوري.فقد شملت العقوبات حظر ملزم لصادرات النفط والغاز وجميع المشتقات النفطية ثم منع النشاطات الاقتصادية الكورية الشمالية خارج حدودها والانكى توجيه تعليمات بطرد جميع العمال الكوريين الشماليين في عديد الدول... فالواضح أن التصعيد متواصل عميد هذه الحملة الولايات المتحدة لم تتخلى بعد عن لهجة التهديد والاستعلاء التي لم تشمل الكوريين فحسب بل عديد الشعوب ، فمنذ أيام تقف هذه الدولة ضد جمعية الامم التي كثيرا ما تتستر بإسمها في حروبها وتدخلاتها فما يهم قرار نقل السفارة الامريكية للقدس هذا القرار الذي يمثل اهانة للعرب وللشعوب الحرة على إعتبار إقرار العالم بعدم شرعية الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.بالعودة للعقوبات الجديدة فهي تمثل إستفزاز واضح للقيادة الكورية الشمالية التي لن تدخر الوقت والجهد للرد على هذه الاجراءات لذلك سنترقب تصعيد قريب في شبه الجزيرة الكورية قد يكون تجارب صاروخية طويلة المدى أو قنابل معهد الطاقة النووية في بيونغ يانغ.النوايا الامريكية تبدو ربما واضحة فهناك محاولة لجر الكوريين نحو رد تصعيدي كبير يبرر ما تسمية الوكالات الامنية والعسكرية الامريكية بالضربة الوقائية ، في وقت تواصل فيه قوات كوريا الجنوبية مناوراتها التي تحاكي الرد على هجمات صاروخية ونصبت اليابان منظومات اعتراض الصواريخ فوق ارضيها وقد راجت معلومات غير مؤكدة عن تحضير كتائب العمليات الخاصة واستنفارها للبحث عن الصيد الثمين كيم جونغ آون زعيم كوريا الشمالية،بالتالي هناك حركة منسقة بين عمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على الارض وعملها في اروقة الامم خاصة على حليف كوريا الشمالية الوحيد وهو الصين، فالامريكيون وضعوا الصينيين في احراج كبير بهذه القرارات القسرية .الغريب في الامر وبالتوازي مع العقوبات المرتقبة على الكوريين سددت السياسة الامريكية عقوبات غير منتظرة على رمضان قديروف رئيس جمهورية الشيشان بتهم الاعتداء على حقوق الانسان والتستر على عمل اجهزة امنية شيشانية في التعذيب والاعتقال...الاتهامات لشخصية برزت في السنوات الاخيرة كأحد مهندسي اخماد الحراك المسلح في اشيشان ضد الروس وأيضا تدخله في الازمة السورية وارسال كتيبة شرطة عسكرية بعد تحرير حلب...إذا تتواصل العربدة الامريكية،يتواصل تحدي العالم بتلك النبرة التهديدية والاستفزازية،أصبح واضحا أن الامريكيين لا يريدون إستقرار العالم ففي نشوب النزعات وايقاد النيران عرابون هؤلاء يحركون الاقتصاد الهجين الامر الذي يغذي مصالح الشركات وثروات أفراد معدودين في العالم الغربي من أمريكيين وحلفاء لهم على حساب الجميع وعلى حساب القيم الانسانية كالكرامة ،الامريكيون يخلقون مشهد مبتذل مشوه غير عادل لن تهدأ من وراءه الارض.