الله يرينا محبته وليس انتقامه

جهاد علاونه
2017 / 12 / 23

مما يثير حفيظتي هو أن أرى منظرا سيئا مثل البراكين أو الزلازل أو بعضا من الأمراض التي يصاب بها الإنسان ومن ثمة أو من بعد ذلك يقول أحدهم ( هذا انتقام الله) أو هذه قُدرة الله.
أي انتقام هذا!!
أي قدرة هذي!!
تعذيب الآخرين؟
تدميرهم؟
شل حركة إنسان؟
قطع يد؟ قطع رأس؟
زلزال مُدمر؟
لا
لا أعتقد أن الله يريد منا أن نعبده من خلال ترهيبنا ومن خلال أن نرى قدراته العجيبة وهو يسحق احدهم تحت عجلة سيارة؟
الله أرسل الينا الرسل والأنبياء أولا لا لكي يقتلوا من يخاصمهم؟ أو لكي يرهبوا الناس.!!.
الله أرسل الينا يسوع المسيح لكي يرينا مقدار محبته الكبيرة لنا, لا يريد حرقنا, ولا ذبحنا,ولا قتلنا, الله صورة جميلة عن روح التسامح بيننا.

الله لا يريد منا أن يرينا عجائبه في خلقه, بل محبته في خلقه ولخلقه.
أنظر عزيزي القارئ كيف الله يعطي الطيب والبشع والشرير شمسا وماء وهواءً, أنظر كيف الله يرسل السحب والأمطار والغذاء والدواء على الأخيار من الناس وعلى الأشرار.
أكره شيء على نفسي أن أسمع حديثا عن انتقام الله.
إذا كنا نحن البشر نسامح, فما بالك في الله.
إذا كنا نحن البشر نغفر!! فما بالك بالله.
الله يحبني ويحبك ويحبها ويحبكم, يعطي الكبير والصغير وينعم بشمسه وظله على خيار الناس وعلى أشر الناس.
حتى لو كان الله منتقما فعلا, فأنا لا أحب أن أشاهد صورته وهو ينتقم, أو وهو يرسل الزلالزل والبراكين والأمراض, أنا أحب أن أرى الله الذي أحببته, وهو الرحمة للناس والحب والخير, قدرات الله على محبته الكبيرة لهذه الأرض بسهولها وجبالها ووديانها وصحارها, صورة الله المشرقة في النفس البشرية, أحب أن أرى الله المحبة وهو يعطينا محبته بما بنا من شرور وبما بنا من مساوئ ومن سلبيات وإيجابيات.
الله يحبنا جميعنا فقيرنا وغنينا وكبيرنا وصغيرنا.
الله يريد أن يرينا محبته لنا عندما يعطي للغني قبل الفقير فلا يفرق بمحبته بين أبيض وأسود أو غني وفقير, كلنا يرانا مستحقون لعطائه الكبير.
الله محبة,الله نور, الله اليوم يرينا محبته لنا وليس انتقامه منا.