سوالف حريم - لعيون ترامب

حلوة زحايكة
2017 / 12 / 23

ما أن أعلن الرئيس الأمريكي عن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، ونقل السفارة الأمريكيّة إليها، وما تبع ذلك بالاعتراف بحائط البراق –الحائط الغربي للمسجد الأقصى- بأنه حائط مبكى اليهود المقدس، حتّى انبرت وسائل اعلام عربية مسلمة رسمية بتسويق سياسة ترامب بخصوص القدس، هذه السياسة التي وقف العالم جميعه ضدها في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وللانصاف فإن وسائل الاعلام العربية هذه قد مهّدت للموضوع. وهذا يعني أن بعض الأنظمة العربية قد تخلت عن سلاحها الفتاك المتمثل بالشجب والاستنكار والادانة، أو قد صدرت إليها الأوامر من البيت الأبيض للتخلي عن هذا السلاح، لأسباب يعرفونها ولا داعي أن تعرفها الشعوب الناطقة بالعربية.
فعلى سبيل المثال يلاحظ أن فضائيات عربية مثل "العربية والحدث" ما عادت تستعمل كلمة "الشهداء" عن الضحايا الفلسطينيين، الذين يسقطون دفاعا عن القدس ومقدساتها وتاريخها! واستبدلتها "بالقتلى"، ومع أن الشهادة لا يعلمها إلا الله، إلا أن اعلام "خادم الحرمين" قد نفى الشهادة عمّن يدافعون عن "ثالث الحرمين"، مما يعني هذا أنهم على باطل! ولا يجوز التعاطف معهم! فهل سيأتي يوم سيكون فيه القتلى الاسرائيليون شهداء، وستكون فيه الصلاة في الحرمين بالعبرية الفصحى؟
23-12-2017