حول ما يجري من حراك في الأقليم !

صادق محمد عبد الكريم الدبش
2017 / 12 / 23

حول ما يجري من حراك جماهيري في إقليم
كردستان وتداعياته على المشهد السياسي !

الإحتجاجات والتظاهرات والاعتصامات ، والإضرابات ، كلها مشروعة وضرورية لتعديل مسار العملية السياسية ، ولتحقيق مطالب هذه الجماهير الغاضبة ، التي تعاني من ضنك العيش ، ومن سوء الخدمات والبطالة ، نتيجة لسوء ادارة الإقليم وللفساد الذي يضرب بأطنابه في المؤسسات المختلفة ،
ولكن يجب أن تكون جميع هذه الانشطة المختلفة بطريقة سلمية ولا تفقد طابعها السلمي ، والذي سوف يحرف هذه الهبات بوصلتها وتحرف أهدافها الحقيقية ، وتحت أي مبرر ، ولا يجوز لهذا الحراك أن تستغل غضب الجماهير بعض القوى لتحقيق أهدافها الضيقة والمتقاطعة مع مطاليب هذه الجماهير ، والذي سوف لن يتحقق شئ من هذه الأهداف نتيجة لمحاولات التأثير على مشاعر هذه الألاف وتظليلها في سبيل تحقيق مكاسب أنية ضيقة ، وهذا لا يعدو كونه صراع على السلطة والمال والجاه .
وخروج التظاهرات عن طابعها السلمي !.. هوعمل مرفوض وغير مبرر أبدا !!...

ومثل ما أسلفنا فالاحتجاج والتظاهر مشروع ، بشكل مطلق ، ولكن الحرق والتدمير والتكسير مرفوض رفض بات ، وليس من المقبول والمعقول تبريره وتحت أي ذريعة . نحن مع التظاهر السلمي !.. ولا يوجد إنسان غيور ووطني ويشعر بمسؤوليته الأدبية والأخلاقية ، إلا ويقف مع المطالب المشروعة لهذه الجماهير في حراكها هذا ، ومع تحقيق هذه المطالب و تحسين ظروفها المعاشية والخدمية وحتى السياسية في تحقيق العدالة والمساوات في توزيع الثروة وبناء نظام ديمقراطي نزيه وشفاف ، ولكن ليس مع الفوضى والخروج عن سلمية التظاهر ، لأن هذا سيعطي المبرر للحاكمين والمتسلطين على رقاب الناس ، بقمع حركة الإحتجاج وتحت ذريعة فرض القانون والنظام ، وحين ذلك ستخسر الجماهير المنتفضة فرصتها في تحقيق أهدافها وتطلعاتها المشروعة والعادلة والملحة .
وعلى كل القوى الخيرة والنزيهة أن تعي مهماتها ومسؤولياتها تجاه هذه الملايين ، والوقوف معها وتنظيم صفوفها ، والكشف عن كل من يحاول إشعال حريق فتنة تأتي على كل شيء ، وعلى حكومة الإقليم أن تأخذ على عاتقها زمام المبادرة ، من خلال إجراءات حقيقية وفعالة وعاجلة ، والبدء بخطوات عملية بتحقيق مطالب شعبنا الكردي ، وصرف الرواتب المتأخرة بالتعاون مع الحكومة الفيدرالية ، وتحسين الخدمات ، وتحسين مساحة الحريات والحقوق والديمقراطية ، وحرية التعبير ودعم المرأة بكل ما يعزز مكانتها وحقوقها وبشكل شفاف ومنصف ، وأن لا تتجاهل حكومة الإقليم هذه المطالب !.. مما يزيد الأمور تعقيدا وتدهورا ، فالوضع الحالي في الإقليم غير مطمأن ، ويمر في تعقيدات ويعاني من عثرات وتراجعات غير قليلة ، صعبة ومعقدة !... فتداركوا الأمر وسارعوا الى خطوات عملية عاجلة وناجحة وموضوعية قبل فوات الأوان !.. والفرص لا تتكرر دائما .

صادق محمد عبد الكريم الدبش .
23/12/2017 م