قمرٌ على التوباد ...

خلدون جاويد
2017 / 12 / 21

قمرٌ على التوباد ...

خلدون جاويد

قمرٌ على التوباد ليس يجيبُ
مالي ووصله في الحياة
نصيبُ
عيناه نحو الله شاخصة ٌ ولي
دنيا ،
على ألواحِها مصلوبُ
جورية الإسكان صادرَ مِسْكـَها
ربُ السماء
فعطرُها مسلوبُ
هيهات يبلغ شاعرٌ علياءَها
من يدنو " برمودا "
فليس يؤوبُ
خمسون عاما واللهيبُ بأضلعي
أبدا ،
وذاك مُقدرٌ مكتوبُ
غـُـيّبتُ عنها وهي تغلي في دمي
الشمسُ غابتْ
وهي ليس تغيبُ
"نهر الحنان " مضى وجفّ ولم يعد
إلاّ أسى ً بمدامعي
ونحيبُ
فجمال وجهك لن يضاهي نورَهُ
حُسْن ٌ ،
فوجهك بالجمال رهيبُ
خمسون عاما واللظى بحُشاشتي
همٌ وسقمٌ كامدٌ
وشحوبُ
خمسون مشنقة ً خـُـنقتُ بحبلها
هيهات عن ـ خولاي ـ
لستُ اتوبُ
"نهر الحنان "هي المليكة ُ خولة ٌ
فجرٌ يُلوّنُ ماءَهُ
وغروبُ
فلنبكِ يا إسكانُ أحلامَ الصبا
سقط الاناءُ
وعمرنا المسكوبُ
فلنبكِ يا اسكانُ بدرا ً في السما
نزفتْ عليه مدامعٌ
وقلوبُ
دار الزمان ُ وصُوِّحَتْ أفلاكنا
والدهرُ فاتَ
وحظنا معطوبُ
العاشق الولهان غادرَ عشقه
والموتُ فوق جبينِهِ
مكتوبُ
فلنبكِ يا اسكان لا أملٌ لنا
ماتَ العزيز ُ
وهاجرَ المحبوبُ

*******
20/12/2017

ـ بعد 50 عاما وبفضل الفيسبوك ، أجد خولة ! انها امرأة زاهدة ، تضع الصلوات على صفحتها لاتتحدث مع اي انسان من المعجبين بملصقاتها ولاتعلق . ولاتحاور في الخاص . اخذت اترك لها قصائدي وخواطري ومشاعري وذكرياتي . في كل يوم اترك لها ملصقا مثل عامل الإعلانات واغادر. هذا هو حظي من الدنيا .