الأخ حسن أبو سخيل يقدم حلا للقضية

محمود فنون
2017 / 12 / 21

الأخ حسن أبو سخيل يقدم حلا للقضية
محمود فنون
20/12/2017م
هذه سيناريوهات انتهت من زمان ولماذا التذاكي لإحيائها ؟
قدم الأخ حسن أبو سخيل حلا جديدا للقضية الفلسطينية وعبر عنه بسيناريو بسيط .
وقد قدمه كتعديل على ما طرحته ندى محمد الغاد على صفحتها فيس بوك حيث قالت :" واذا رفض العدو حل الدولتنين فان هذا سيكون لصالحنا حيث انه عندها سيكون من حقنا الشرعي الطلب من العالم ان يعترف بان فلسطين من النهر الى البحر هي دولة فلسطين تقع تحت الاحتلال الصهيوني "
هنا تصدى حسن لندى وقدم نصيحته وحله:
وتقوم نصيحته على التوقف عن المطالبة بفلسطين من النهر إلى البحر. يقول حرفيا : " فلسطين من النهر للبحر يتعارض مع القانون والشرعية الدولية ولن نجد مؤيدين لنا في ذلك " وكان غيره قال من زمان " كي يفهم علينا العالم "
الأخ حسن لم يفسر لنا حقيقة هذا التعارض مع القانون والشرعية الدولية ، ربما انه لا يجد ذلك مهما ، ربما يرى كل الناس مريدين ويتلقفون كل ما يقول بقبول وانسجام تام . وهو يرى ان المطالبة بفلسطين من النهر إلى البحر "يتعارض مع القانون والشرعية الدولية" .
وهو قد دخل هذا المدخل ليتقدم بعده إلى سيناريو التحرير مباشرة .
إنه يعتمد الشرعية الدولية كوسيلة للحل أو بالضرورة يجب أن لا نتعارض معها .
بعد ذلك يضع حجر الأساس الذي يشكل بداية النهاية للمأساة الفلسطينية - مأساة الإحتلال ومأساة التشريد واللجوء حيث يقول ", يكفي ان يعترف بنا العالم على اننا دولة تقع تحت الاحتلال في حدود عام 67 وفقا للقرار 181 قرار التقسيم ."
ولكن الأخ حسن لم يقل لنا من هو "العالم" في نظره وخاصة انه يستثني أمريكا وإسرائيل كما سنرى لآحقا . وربما لم ينتبه أن قرار 181 أقدم من عام 1967م .
هل من الضروري تذكير الأخ حسن أن "العالم " هذا هو الذي أعطى وعد بلفور لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وكان حينها بزعامة بريطانيا وهي الدولة الأعظم ومعها دول اوروبا وأمريكا .
وهم الذين كلفوا بريطانيا لتحتل فلسطين ولاحقا أعطوها حق الإنتداب فيما يسمى صك الإنتداب من قبلا عصبة العالم هذا وكانت حينها تسمى عصبة الأمم . إن العالم الذي تضعه نصب عينيك هو العالم الذي ارتكب الجريمة بحقنا وبحق وطننا وشعبنا .
ويقوم السيناريو على :
1- أن بعترف بنا العالم كدولة تحت الإحتلال كمنطلق مفروغ منه وهو قد أصبح تحصيل حاصل وهذا هو حجر الأساس كما ذكرنا أعلاه .
2- إن "العالم " سيعترف بنا باستثناء إمريكا وإسرائيل بمواقفهما الشاذة عن العالم.
3- بعد ذلك تاتي الضربة القاضية ، وهي تتكثف في مهمة بسيطة هي : واعتراف كهذا سيحرج اسرائيل ويجعلها عرضة لعزلة دولية"
4- بعد هذه الخطوة يقول حسن أبو سخيل بعد ان يحرج إسرائيل ويجعلها في عزلة دولية فإنها وكتحصيل حاصل: " ترضخ بعدها للارادة الدولية"
الله أكبر .
سؤال للأخ حسن : إذا فعلنا كل هذا وزيادة ولم ننجح بإحراج إسرائيل وامريكا ولم ترضخ إسرائيل للإرادة الدولة فما العمل حينها ؟
إنك تبني السيناريو على مبدأ إحراج إسرائيل وحشرها في الزاوية وجعلها في عزلة عن الإرادة الدولية .وإذا لم يضع العالم إسرائيل في عزلة . لالا. إذا لم تشعر إسرائيل انها في عزلة رغم انك مثل غيرك تقول انها معزولة . طيب ما العمل .
أرجو منك ان تدخل تعديلات على السيناريو ، كما تضع استكمالات :
من هي الجهة التي ستدفع"العالم" ليعترف بنا كدولة تحت الإحتلال ؟
ومن هي الجهة التي ستضع إسرائيل في عزلة ؟
ومن هي الجهة التي ستجعلها تخضع للإرادة الدولية ؟
وما هي هذه الإرادة الدولية ؟
يا أخ حسن : سبقك كثيرون ومنذ عشرات السنين بطرح هذا السيناريو وأرى انك تطرحه من جديد على سبيل التسلي به . وإلا إنك انت امام التحدي فادفع العالم ليعترف بنا دولة تحت الإحتلال واعزل إسرائيل واجبرها على الخضوع للإرادة الدولية وتعيد اللاجئين كذلك .
لماذا غابت عن السيناريو كلمة النضال بكل الوسائل لهزيمة إسرائيل وإجبارها على .... ؟



"يا خيي شو بدو يقف يسوي معنا العالم . طب هو اليوم العالم مش واقف معنا . الله يرضى عليك . وقت ما بدنا بنقول العالم كله واقف معنا ومعترف بنا. ووقت ما بدو الواحد يتنازل عن الوطن بقول منشان العالم يقف معنا . طيب عمرك سألت نفسك مين هو العالم اللي لازم يقف معنا منشان ينسحبوا اليهود من الضفة الغربية ؟ يمكن بتفكر إنو السعودية معك ولا حتى بتأثر . العالم هو امريكا ودول أوروبا . وهذا العالم هو الذي أعطى فلسطين لليهود وهو الذي مكنهم من بناء المستوطنات وأقام لهم دولة . وهو الذي ينفق عليهم وعلى قمعهم وحروبهم وهو مع تهويد فلسطين كما قرروا قبل مئة سنة . الله يرضى عليك ضب بضاعتك إذا كانت عن حسن نية أو قول انا مع إسرائيل إذا كنت تقصد التضليل والترويج لليأس والتخاذل.