أركان الدعاية المضللة في الحرب على سورية

محمد عبد الكريم يوسف
2017 / 12 / 20


تعمل الدعاية الحديثة باجتهاد متواصل في العالم المحيط بنا من كل جانب . ومع الوقت صار الناس مخدرين في كل ما تطرحه من دون أن يحاولوا تشغيل عقولهم .
ويختار العديد من الناس الجهل والرضا الذاتي وعدم الاكتراث في التعامل مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية .

وفي غالب الأحيان نلاحظ المجموعات البشرية مصابة بمتلازمة ستكهولم الاجتماعية حيث يمتدحون لصوص الحرية وحارميهم من أمالهم وتطلعاتهم ويعتقدون أنهم بذلك يستطيعون أن يغيروا الواقع أو يخففوا الآلام المفروضة على الشعوب أو المجموعات البشرية المختلفة .

يستخدم نظام التحكم والسيطرة كل ما يمتلك من معارف وعلوم للإبقاء على الناس في حالة ثبات وتكيف مع ما يجري في المحيط وكأنهم في حالة غياب للوعي يسيرون في قطيع كالخراف ، يرددون نفس الخبر ويتشاركون بنفس الفهم والتحليل للأخبار .

نحن نعلم أن مهمة السياسي هي الكذب ومهمة وسائل الإعلام هي برمجة العقول في مسار محدد لا خروج عنه تماما كما تفعل العقاقير الكيميائية الطبية فعلها في تخدير الألم الذي يشعر به المريض .

والعقلاء دائما يخوضون معركة كبرى لتوسيع إدراك الإنسان ورفع مستواه الفكري والمعرفي في وجه القوى التي تعمل ليل نهار على سجن الروح الإنسانية وتقييدها وتوجيهها للتفكير في مسار محدد مرسوم مسبقا يهدف إلى تضييق الفهم والإدراك للمتلقي الذي هو نحن . ونسأل أنفسنا دائما من يدير العالم ؟ وكيف يحيطون بكل شيء؟ وما السبيل إلى مواجهة الإعلام وحرف مساره ؟

الدعاية المضللة ليست فقط صناعة ألمانيا النازية أو الاتحاد السوفياتي أو الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانية أو فرنسة . الدعاية المضللة موجودة في كل مكان، أحيانا تكون ماكرة وأحيانا واضحة وأحيانا مقنعة وفي كثير من الأحيان تكون مبرمجة و منهجية ومتدرجة المستويات حد الإيمان المطلق بها .

وإذا أخذنا بعين الاعتبار فكر ومنهاج وأسلوب الدعاية المضللة سنجد أنها تعتمد كل أساليب الإقناع والتفاوض والتسليم بصحة المعلومة رغم زيفها الأكيد وسنذكر الأمثلة التي توضح أركان الدعاية المضللة والأبعاد الجيو- سياسية التي تجري في منطقة الشرق العربي وخاصة سورية وفقا لما يلي :


1- يقولون أن الحرب السورية حرب أهلية : وهذا المفهوم طرحه الإعلام المضلل واجتهد في إبراز خصائصه عبر الصوت والصورة . وهذا المفهوم خاطئ لأن الحرب السورية ليست حرب أهلية رغم إصرار ماكينات الدعاية على إظهار جوانب وأحداث ومشاهد تدل أن الحرب على سورية حرب أهلية. وهذا الطرح الإعلامي لمفهوم الحرب الأهلية مزيف وخاطئ وغير سليم لأن الحرب في سورية هي حرب على سورية بالوكالة يقوم بها أناس سوريون وغير سوريين ( أجانب) يحاربون لصالح قوى خارجية بالوكالة ويتلقون مساعدات مالية ومعنوية وعينية من أنظمة ومؤسسات وحكومات خارجية لا علاقة لها أصلا بالشأن السوري. وقد عرف القاصي والداني أن المحور الإسرائيلي البريطاني الأمريكي ومعه السعودية وقطر وتركيا وبعض الدول الأخرى قد خلقت الدولة الإسلامية في العراق والشام ومولتها أو فعلت الاثنين معا .
ولا تزال الأدلة تخرج للضوء والعلن وتظهر أن إسرائيل تدفع المال وتقدم السلاح والمعلومات الخطيرة برا وجوا أو عبر غرف العمليات الخاصة بإدارة وتوجيه الأعمال العدائية للدولة والشعب السوريين كما تحصل الدولة الإسلامية في العراق والشام على التسليح الجيد وسيارات تويوتا المجهزة جيدا من الولايات المتحدة .
والغريب في الأمر أن الكثير من المتمردين الذين يحاربون الحكومة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الأسد هم من غير السوريين. وكل من يراقب الأحداث على الساحة السورية يلاحظ زلات اللسان الأمريكية وكلنا سمع الرئيس باراك أوباما يقول بطريقة الفرويدية :
We are training ISIL.
وسنرى لاحقا معنى الاختصار ISIL الذي زلّ به الرئيس أوباما .

2- يقولون أن الولايات المتحدة تحارب الدولة الإسلامية في العراق والشام : وهذه المقولة خاطئة لأن الدولة الإسلامية في العراق والشام ISIS أو ISIL أو IS هي طفلة مدللة لفرانكشتاين في النظام العالمي الجديد الذي ترسمه الصهيونية الأنكلو- أمريكية والإبداع الإسرائيلي الأمريكي . الحقيقة هي أن أمريكا خلقت القاعدة و المجموعات الإرهابية للدولة الإسلامية في العراق والشام . ومن المؤكد أن الولايات المتحدة لا تهتم كثيرا في هزيمة الدولة الإسلامية في العراق والشام على الأقل حتى التاريخ الذي عمت به الفوضى وعدم الاستقرار ومحاولة اسقاط الحكومات الشرعية وتسهيل عمليات تغيير الأنظمة القائمة . تشير الكثير من الخطط المسربة من الإدارة الأمريكية سرا وعلانية إلى أنها تسعى إلى هدف محدد وهو تغيير الرئيس الأسد ثم الانتقال إلى إيران ثم روسيا ثم الصين بالترتيب.

وهناك دائما دليل جلي على هذا وهو أن زبانية النظام العالمي الجديد ظلوا يرددون عبارة " على الأسد الرحيل Assad must go " حتى تيقنوا أن الرئيس الأسد قوي بما يكفي للدفاع عن نفسه وشعبه ، والدليل الثاني هو إسقاط التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لطائرة حربية تابعة للجيش العربي السوري.

وقد حاولت الماكينة الإعلامية الداعمة لنشاطات ما سُمّي عبثا " الربيع العربي " تشويه سمعة الجيش الوطني في معظم الدول فعند احتلال العراق حلّت الإدارة الأمريكية الجيش الوطني العراقي وأطلقت عليه اسم " جيش النظام البعثي " ، كما سمّت الجيش المصري بالعسكر والجيش الليبي بالمرتزقة والجيش العربي السوري بكتائب الأسد وفي اليمن يسمونهم " المتمردين" في حين كانت هذه المحطات الإعلامية تسمي جيش الاحتلال الإسرائيلي بالجيش الإسرائيلي وتستضيف محللين ومعلقين صهاينة يكرسون مفهوم جيش الدفاع الإسرائيلي في حواراتهم اليومية باللغة العربية .

3- يقولون أن جميع اللاجئين الذين يتدفقون إلى أوروبا هم لاجئون حقيقيون: وهذه الفرضية خاطئة لأن بعض أو العديد من هؤلاء اللاجئين يتدفقون لأوروبا لأسباب اقتصادية أو علمية أو بسبب أحلام صارت فرصها مؤاتية وهذا يعتمد على الطريقة التي تنظر بها لهؤلاء اللاجئين . وقد ساعد هؤلاء اللاجئين ، ونحن متأكدون من المعلومة بأن هناك من سهّل عبور هؤلاء عبر الحدود إلى تركيا أو الأردن أو لبنان من دون وثائق رسمية من خلال نشاط العديد من المنظمات والشبكات والمنظمات غير الحكومية NGO وقد تم تمويل العديد من هذه الشبكات من قبل جورج سوروس الذي يمتلك منظومة لنقل المهاجرين من ليبيا إلى إيطاليا مقابل مبالغ مالية وقد حدث نفس الشيء بين سورية و تركيا ودول الاتحاد الأوروبي المختلفة . وهناك من يهتم بتجارة الفتيات لغايات ليس الآن مجال الخوض في غمارها . الهدف من كل ذلك تحقيق المال والمزيد من المال وكل ذلك يخدم مصالح النظام العالمي الجديد.

4- يقولون أن التدخل العسكري في الخارج يجعلنا أكثر أمنا: وهذه النظرية محض هراء . عندما دخل السيد رون بول في السباق للرئاسة الأمريكية شدد في خطاباته على فكرة الضربات الوقائية التي تحدثت عنها المخابرات المركزية الأمريكية في أدبياتها . أما السيد جيرمي كوربين من حزب العمال البريطاني فقد حدد الأمور بصراحة واضحة بالنسبة لبريطانية لمن يريد أن يفهم حين قال : " لقد أشار العديد من الخبراء والاختصاصيين في خدمات المخابرات والأمن إلى الروابط القوية بين الحروب التي دعمتها أو شاركت فيها بلادنا في البلاد الأخرى كما حصل في العراق وليبيا وسورية وبين الهجمات الإرهابية داخل بريطانية . " عندما تقوم أمة قوية وغنية بمهاجمة بلد فقير وضعيف ستعمل الأخيرة بكل تأكيد على الانتقام من البلاد المعتدية بوسائل وأشكال شتى وبالتالي تستقدم الإرهاب والإرهابيين المحترفين إلى أراضيها تحت مسميات مختلفة .

وحتى اليوم لا ينسى الكوريون الشماليون بل ويحقدون على الولايات المتحدة الأمريكية بسبب القصف السجادي الكثيف carpet bombing على بلادهم وهذا ما حدث ويحدث في أفغانستان والعراق وسورية . ومعروف لخبراء التسليح أن القصف السجادي عشوائي لا يميز بين الناس أبرياء أو غير أبرياء ويعد في الأعراف الدولية نوعا من القتل الجماعي .

ولهذا السبب نجد أن التدخل الخارجي الغربي المباشر أو بالوكالة والتورط في أعمال عدائية ضد الدول وأعمال الاغتيال والغزو الخارجي قد جعلت من أمريكا " شيطانا" و" العدو رقم 1 " للكثير من الشعوب في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأسيا وأفريقيا وصار هذا التدخل الخارجي دافعا ومحفزا للعديد من الهجمات الارهابية في بريطانية وأمريكا وفرنسا وألمانيا . وصار التدخل الخارجي في شؤون الدول ذريعة للكثير من المنظمات الإرهابية للقيام بأعمال إرهابية ونشاطات مخلة بأمن هذه الدول .

5- يقولون أن ايران هي الراعي الأكبر للإرهاب في العالم : وهذا الشعار الاعلامي الدولي مزيف وهراء . لماذا؟ لأن ايران التي تدعم حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان ، ليس لديها أي مشكلة مع المملكة العربية السعودية أو قطر اللتان تقومان بتمويل ومتابعة شبكات معقدة لمدارس المتطرفين الاسلاميين عبر العالم . قد يكون من المضحك جدا أن نسمع المملكة العربية السعودية تهاجم شريكتها قطر على نفس الماكينات الاعلامية التي هاجمت فيها سورية وبنفس الأسلوب والخطوات والمراحل ونرى أنها تشيطن قطر وقطر تشيطن السعودية وهما في نفس المرتبة والأهمية في تمويل ودعم النشاطات الإرهابية عبر العالم . ومن يدقق في الأحداث جيدا يكتشف أن المخابرات الإسرائيلية تقف خلف معظم النشاطات الإرهابية التي يتم إلباسها للعالم العربي والإسلامي .

التحالف الحالي بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل يشكل تحالفا مظلما بمساعدة مستمرة من الامبراطورية الأمريكية التي تشكل حاليا أكبر راع للحروب في العالم والإرهاب عبر التمويل المباشر وغير المباشر للنشاطات الفكرية للتطرف في شمال أفريقيا وبعض دول شرق أسيا بشكل غير مسبوق.

وقد تعلمت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية هذه الألعاب والفنون من الحكومة البريطانية وهما معا ينفذان نفس المشاريع ويستعملان نفس الأدوات لتشكيل النظام الدولي الجديد.

لكن حكومة الولايات المتحدة تختلف نوعا ما عن الحكومة البريطانية في ممارسة السياسات الخارجية فهي تدعم الإرهابيين ثم تنزع الغطاء عنهم في حرب بالوكالة معروفة في أمريكا الوسطى واللاتينية وفي دول الشرق الأوسط والأقصى وشرق أسيا وبعض الدول الأفريقية وفقا لما تمليه ضرورات العمل بخطة النظام الدولي الجديد .

يلاحظ المراقبون أن الولايات المتحدة استخدمت القوة الناعمة في علاقتها مع الحكومة السورية على مدى عقود . ولكنها استخدمت القوة الخشنة في العقد الأخير عبر حرب قذرة بالوكالة . وعندما ينتهي الغرض من مجموعة يتم تصفيتها بأساليب مختلفة لتظهر مجموعة أخرى بمسميات جديدة كمجموعات الرأي والحقوق المدنية ومقاتلي الحرية وأنصار الحق وعصائب الحق وجبهة النصرة وتكاد القائمة لا تنتهي، وعندما ينتهي دورها تصبح ضمن المنظمات الإرهابية التي يجب التخلص منها .

6- يقولون أن روسيا تشكل أكبر تهديد يواجهه العالم الغربي : وهذه النظرية غير صحيحة . لماذا؟ لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يؤكد في كل مناسبة أن الولايات المتحدة ليست عدوا لروسيا الإتحادية وأن الأمتين الروسية والأمريكية واجهتا عدوا مشتركا هو النازية وأن التعاون بين الفريقين كفيل بحل معظم النزاعات العالمية وأنهما يمكن أن يعملا سوية لخير البشرية ، لكن الولايات المتحدة تكذب دائما في علاقاتها مع روسيا الإتحادية وخاصة في الفترة التي تلت انهيار الإتحاد السوفياتي فقد وعدت الولايات المتحدة بأن حلف الناتو لن يتمدد شرقا في حين أن الحلف أضاف العديد من دول شرق ووسط أوروبا إليه مثل بولندا وهنغاريا وجمهورية التشيك في عام 1999 ثم أضاف بلغاريا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا في عام 2002-2004 أما ألبانيا وكرواتيا فقد دخلتا الحلف في عام 2009 ومونتيغرو في عام 2017 ، وما الحرب على سورية إلا خطوة في سبيل توسيع الحلف شرقا على رقعة الشطرنج ، وهذا يبرر دفاع موسكو المستميت عن أسوار دمشق .
الخوف من روسيا أداة سياسية مناسبة وفعالة لتبرير تصرفات حلف الناتو وزرع الخوف في نفوس الناس وتبرير زيادة الإنفاق العسكري في العالم الغربي. وقد عمدت الولايات المتحدة عن سابق قصد وترصد على تضخيم قوة العراق قبل احتلاله كوسيلة إقناع غير مباشر بضرورة الغزو وتشجيع دول الخليج العربي على زيادة الإنفاق العسكري بدوافع الخوف من الخطر المجاور في العراق وحاليا في ايران وغدا بسبب خوف العرب من إخوتهم العرب.

والولايات المتحدة الأمريكية مستعدة دائما لتقديم كبش فداء في أعمالها العدائية تجاه الآخرين وهذا ما حدث مع هيلاري كلنتون التي اتهمت مباشرة بأعمال فساد حكومية . وقد كان الرئيس ترمب يعتقد قبل استلامه رأس السلطة الأمريكية أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة لا بديل عنه . حاليا نستطيع أن نسأل الرئيس ترمب عن إمكانية استمراره بنفس المعتقدات الفكرية ؟
7- يقولون أن إسرائيل تدافع عن نفسها فقط : وهذه المقولة المتكررة خاطئة لأن إسرائيل هاجمت جيرانها العرب قبل إعلان الدولة المزعومة في عام 1948، وهاجمت مصر وسورية والأردن ولبنان في عام 1967 واحتلت أراض من الدول الأربعة ، كما هاجمت لبنان في عام 1982 وفي كل مرة كانت تحتل أراض فلسطينية جديدة، كما هاجمت جنوب لبنان عام 2006 وغزة عام 2007 . وحاليا تتدخل بشكل مباشر يوميا في الحرب على سورية عن طريق الدعم والاسناد المباشر وغير المباشر . ونسأل أنفسنا من أين أتى مفهوم " إسرائيل تدافع عن نفسها " أو " تسمية جيش الدفاع الاسرائيلي" في مجتمع تحت السلاح رجالا ونساء في حالة لم يشهد العالم لها مثيلا من قبل حتى في اسبرطة في أوج ازدهارها . ما تمارسه اسرائيل ليس حربا دفاعية بل سلسلة من الاعتداءات الموصوفة التي لا تخرج عن وصف الصهيونية بالإستعمار الاستيطاني .
وإذا نظرنا إلى المفكرين الإسرائيليين الأوائل مثل زائيف جوبوتنسكي وهو أحد داعمي التوسع وعسكرة المجتمع الإسرائيلي والتعصب والتهويد وكراهية العرب وهي نفس العقلية والأفكار التي تحكم حزب الليكود والسياسة الإسرائيلية . فإذا نظرنا مثلا إلى ما يقوله جوبوتنسكي ورؤساء الوزراء الاسرائيليين السابقين مثل ديفد بن غوريون وأرئيل شارون عن الصهيونية سنجد أنها رديفا للاستعمار والاحتلال ومصادرة الأراضي بالقوة:
يقول شارون : لن يكون هناك صهيونية أو استعمار أو دولة يهودية من دون إخلاء العرب وطردهم ومصادرة أراضيهم .
ويقول ديفد بن غوريون: سوف نطرد العرب ونسكن مكانهم . وفي كل هجوم عليهم يجب أن تكون الضربة قاضية وموجعة تسبب تدمير منازلهم وإبادة السكان .
أما زائيف (فلاديمير) جوبوتنسكي عام 1923 فيقول: الإستعمار الصهيوني يجب إما إنهاؤه أو تنفيذه ضد رغبات السكان المحليين وفي الحالة الثانية يمكن لهذا الاستعمار أن يستمر ويتقدم تحت حماية ورعاية دول كبرى مستقلة عن السكان الأصليين . يجب بناء جدار حديدي يواجه ضغوط السكان المحليين ويجب ممارسة هذه السياسة مع العرب.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو أين إسرائيل مما يجري في المنطقة وخاصة في سورية من قتل وتحريض على الطائفية والحروب الأهلية وتدمير لمؤسسات الدولة وحرق للسجلات العامة وسرقة التاريخ وقتل العلماء والمفكرين وتخريب للبيوت وتشريد للأسر ؟

خلاصة :

الدعاية المضللة اليوم في هذا العالم الجيو- سياسي بندقية وسلاح فتاك تقلب الحقائق وتحول الإعلام إلى إعلان ، وهي فضاء خطير يجب الانتباه إليه. هناك من يشتري الكذب والأخبار الملفقة والمشوهة والمضللة ويقدمها مجانا على الأثير يغذي بها الحروب ويشوه الحقائق ويخلق الفتن والصراعات والأزمات وأجواء عدم الثقة بين الناس .
فهل من مجيب؟ ...


المراجع :
1. Ze ev Jabotinsky http://www.zeevjabotinsky.com/
2. Conflict on Syria , Paul Van dam, 1970
3. Jihadists in Syria, 2014.
4. Asad of Syria: The Struggle for the Middle East, Patrick Seale , 1990
5. Asad: The Struggle For The Middle East Reviewed by John C. Campbell , Foreign affairs , Fall 1989.
6. Inside Syria: The Backstory of Their Civil War and What the World Can Expect by Reese Erlich (Author), Noam Chomsky (Foreword) 2014
7. Nazis, Islamists, and the Making of the Modern Middle East by Barry Rubin (Author), Wolfgang G. Schwanitz (Author) 2014
8. The Truth about Syria ,Barry Rubin, palgrave Macmillan , 2012.
9. Foreign Meddling in Syria , Makia Freeman , Trans. Mohammad A. Yousef , elsada Magazine USA ,2017.