التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية للعاملين في القطاع العام والخاص والمشترك

محمد عبد الكريم يوسف
2017 / 12 / 19

التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية
للعاملين في القطاع العام والخاص والمشترك



مقدمة :
يقول جيمس باري " سر السعادة ليس في أن تفعل ما تحب ولكن في أن تحب ما تفعل " ومن هنا كان اهتمام التنمية الإدارية في خلق ألية عمل تعتمد على المحبة والإلهام والتشاركية والعمل بروح الفريق . وإذا كان هذا هو الهدف النبيل من التنمية الإدارية في خلق أجواء السعادة وتحسين ظروف عمل العاملين فلا بد أولا من كشف عوالم الإنسان الداخلية وطاقاته الكامنة قبل الاهتمام بالعوالم الخارجية ولابد من التعرف على الأدوات والمهارات التي يمكن من خلالها التعرف على شخصية الإنسان وطريقة تفكيره وسلوكه وأدائه وقيمه والعوائق التي تقف في طريق إبداعه وتفوقه. كما يجب معرفة الأدوات التي تمكننا من إحداث التغيير الإيجابي المطلوب في تفكير الإنسان وسلوكه وشعوره وقدرته على تحقيق أهدافه وفق قوانين تجريبية تعمل وفق معايير ومقاييس دولية ومؤشرات معتمدة .
البرمجة اللغوية العصبية :
كثيرة هي الأبحاث عن البرمجة اللغوية العصبية وكثيرة هي النظريات والآراء التي تدور حول المفهوم والمصطلح وقليلة جدا هي الأبحاث التطبيقية حول البرمجة اللغوية العصبية . في هذا البحث سنميل نحو دراسة السلوك الإنساني وطريقة برمجته من الناحية التطبيقية قدر الإمكان .

لمحة تاريخية عن البرمجة اللغوية العصبية
حتى فترة قصيرة من أواخر القرن العشرين كانت علوم وتخصصات البرمجة اللغوية العصبية حبيسة الأدراج تحت مسميات وعلوم مختلفة لأنها تخاطب لاوعي الإنسان وتساهم في تغيير مفاهيمه حول قضايا معينة أو قلب هذه المفاهيم أو عكسها بأسلوب ناعم يعتمد على الإقناع المنطقي . وكان هذا العلم محصورا بدوائر الاستخبارات والجاسوسية والسجون وتكوين الرأي وغسل العقول وعصفها وصولا إلى تغيير الآراء والأيديولوجيا والمعتقدات .
كان أول من طرح أسلوب البرمجة اللغوية العصبية بالشكل الذي نراه الآن بين العامة وفي مراكز التدريب والمدارس وبعض المؤسسات العلمية هما العالمان الأمريكيان ريتشارد باندلر وجون غريندر وذلك في منتصف السبعينيات ، وتحديداً عام 1973 م . عندما قررا وضع أصول البرمجة اللغوية العصبية كعلم جديد أطلقا عليه اسم برمجة الأعصاب لغوياً.
ريتشارد باندلر عالم رياضيات ومبرمج كمبيوتر متخصص في علم النفس السلوكي ، أما جون غريندر فهو عالم لغويات حصل على درجة الدكتوراه في علم اللغويات من جامعة كاليفورنيا ، عُيّن أستاذا في اللغويات في جامعة سانتا كروز بكاليفورنيا ، وقام أثناء ذلك بعدة بحوث ودراسات مهمة في علوم اللغة . خلال تلك الفترة التقى بريتشارد باندلر وكان ذلك عام 1950 م ، طالب الدراسات العليا في علم النفس والمتخصص في الرياضيات وبرمجة الكمبيوتر ولديه موهبة سماع وصياغة النماذج الكلامية، وقام بدعوة غريندر للمشاركة معه في الدراسات ، فأعجب جون غريندر بالصيغ اللغوية التي يطبقها ريتشارد باندلر.

بدأ الاثنان دراسة حالات التميز البشري وكيفية نقله إلى الآخرين واستخراج الصيغة والاستراتيجية التي توصله للتميز في مجاله ، وبدأ الاثنان اكتشافهما من خلال السؤال الذي قادهما لاكتشاف العلم وهو: كيف يمكن أن يكون لفرد مهارة دون الآخر رغم الاتفاق في البيئة والظروف ؟

وقد اهتما كثيرا بكلمة " كيف؟ " أكثر من كلمة " لماذا؟ " فقاما بملاحظة طرق العلاج لثلاثة من رواد العلاج السلوكي والمعرفي للأفراد وهم :
• فرتز بيرلز: مؤسس المدرسة السلوكية الجشتالية.
• فريجينيا ساتير: أخصائية في علاج المشاكل الأسرية.
• ميلتون أريكسون: طبيب نفسي اشتهر بالعلاج بطريقة التنويم الايحائي.
ثم طبقا ملاحظاتهما وما اكتشفاه من النماذج المختلفة فحصلا على نتائج رائعة وقوية أدت لتطوير هذا العلم حتى وصل للشكل المميز والمعروف، واستفادا من أبحاث علماء قبلهما مثل فردناند دوسوسور و نعوم تشومسكي عالم اللغويات وألفريد كور زيبسكي عالم بولندي وغريغوري بيتسون مفكر انجليزي.
الجدير بالذكر أنه كان لهذين العالمين دور هام و رئيسي في اكتشاف أهم وأول فكرتين من أفكار البرمجة اللغوية العصبية فقد اكتشف غريندر فكرة (نمذجة) المهارات اللغوية بينما اكتشف باندلر فكرة البحث عن الحاسب في عقول الناس .
مفهوم النماذج اللغوية :
كان ميلتون اريكسون من أشهر علماء النفس الأمريكيين في زمانـه ، وكان خبيراً بارعاً في التنويم الإيحائي ، وكان أعجب ما في أمره أنه يمتلك قدرة لغوية هائلة ، لقد كان يستطيع بالكلام وحده أن يعالج كثيراً من الأمراض بما في ذلك بعض حالات الشلل وذلك باستخدام تقنيات التنويم بالإيحاء .

وهذا العلاج يقوم على إحضار المريض النفسي وكافة أفراد أسرته وإدارة حوار مع الجميع ، ومن خلال هذا الحوار يتمكن ساتير من إصلاح النظام الأسري كله ومن ثم يتم القضاء على المشكلة النفسية لدى المريض ! سمع غريندر بـميلتون و ساتير ، ولاحظ أن القاسم المشترك بينهما هو أنهما يستخدمان ( اللغة) فقط في تحقيق نتائج علاجية مذهلة وفريدة . بدأ غريندر يتساءل عن السر في اللغة لهذين العالمين ؟ وما الفرق بين كلامهما وكلام الآخرين ؟ وهل ثمة طرائق أو أساليب معينة يستخدمانها بوعي أو بدون وعي في تحقيق هذه الإنجازات ؟ ثم وهذا أهم ما في الأمر هل يمكن اكتشاف هذه الأساليب وتفكيكها ومن ثم تعليمها للآخرين لتحقيق نتيجة مماثلة ؟
فكر غريندر طويلاً ، هل يمكن تفكيك هذه الخبرة اللغوية ونقلها إلى الآخرين ؟ بمعنى آخر: " هل يمكن نقل نجاح ميلتون وساتير اللغوي إلى غيرهما ؟ وإذا أمكن هذا فهل معنى ذلك أن كل نجاح في العالم يمكن أن تفكك عناصره ومن ثم ينقل إلى أشخاص آخرين ؟ " في تلك الفترة سمع غريندر بالعالم ريتشارد باندلر والتقى الرجلان في جامعة سانتا كروز بكاليفورنيا.
في هذه الأثناء كان باندلر قد بدأ في النمذجة أو محاكاة الناجحين أو نقل النجاح من شخص إلى آخر من خلال محاكاة فرتز بيرلز صاحب نظرية العلاج الكُلي ، وهناك اتفقا على أن يقوما بتفكيك خبرة ميلتون وفرجينيا. وفي النهاية استخرج الرجلان ثلاثة عشر أسلوبا لغويا لميلتون ، وسبعة أساليب لساتـير، وعند تطبيق هذه الأساليب من قبلهما وجدا نتائج مذهلة ! لقد استطاعا أن يقوما بعمل جليل و أن يفككا الخبرة وينقلانها إلى الآخرين. وهذا ما سمي فيما بعد بالنمذجة . " لقد قام هذان العبقريان بأكثر من مجرد تزويدنا بسلسلة من الأنماط الفعالة القوية لتحقيق التغيير. والأهم من ذلك أنهما قاما بتزويدنا بألية منتظمة لكيفية تقليد أي شكل من أشكال التفوق الإنساني في فترة وجيزة جدا " . هكذا تم اكتشاف فكرة النمذجة والتي دخلت لاحقا إلى علوم الهندسة والطب والطب البديل والادارة وهندسة المعرفة والحاسبات والموصلات الفائقة وكتب اللسانيات وصرنا نلحظ التغيير في كافة جوانب المعرفة .
مفهوم البرمجة العقلية
بعد الانتهاء من المفهوم الأول بدأ باندلر يتساءل : إذا كانت برامج الحاسوب هي التي تحركه وتوجهه فما الذي يحرك العقل ويوجهه ؟ وإذا كانت لغات البرمجة الحاسوبية هي الطريقة التي نتعامل بها مع مفردات المنطق الحاسوبي " الواحد والصفر " فما هي اللغة التي نتعامل بها مع مفردات المنطق العقلي أو ما نسميها أحيانا " السيالات العصبية؟" وهل يمكن أن نقول أن هناك برامج عقلية تتحكم في سير العقل تماما مثل البرامج الحاسوبية التي تتحكم في سير الحاسوب؟ لم يكن باندلر أول من طرح هذا التساؤل ، لكنه كان أفضل من أجاب عليه.

رأى باندلر أن مسلك علم النفس في التعامل مع منطق هذه " السيالات العصبية " مسلك قليل النتائج ، بطيء الثمار، فأراد أن يقفز إلى النتائج. أثناء نمذجة ميلتون وفرجينيا كان باندلر لا يكتفي بملاحظة الأساليب اللغوية بل كان يسأل الشخص الذي يقوم بعملية النمذجة : " بماذا تشعر؟ وبماذا تفكر؟ ماذا ترى ؟ وماذا تسمع؟ " أي أنه يتتبع الأحداث التي تجري في منطقة ما وراء السلوك ، ومن خلال هذه التساؤلات وجد باندلر أن لكل فعل برنامجاً عقلياً له خطوات ، ومتى تتابعت الخطوات بنفس الطريقة كانت النتيجة نفسها ، ومتى اختل ترتيب الخطوات تغيرت النتائج .
مثال:
عندما أحتسي فنجان قهوة الصباح في المكتب أمر بالمراحل التالية :
• الاحساس بالحاجة لارتشاف القهوة سببه العطش أو أي شيء آخر أعالجه بالقهوة أو ما يشبهها.
• أتخيل صورة فنجان القهوة واليد التي تصنعه وأتخيل انتشار رائحة القهوة في المكان.
• أتخيل ملمس فنجان القهوة وكيف سأغمض عيني عن الرشفة الأولى وحرارة القهوة المتوسطة والسكر في القهوة والطعم النادر لمذاقها.
• البدء بالبحث عن الفنجان المتخيل.
• فإذا كان مطابقا للصورة المرسومة والاحساس المتولد في خيالي ينتهي البرنامج أما إذا كان عكس ما تخيلته يضطر الدماغ للبحث عن شيء آخر نسميه التركيب المقارن حتى يتوافق الوجود مع الخيال وينتهي البرنامج.

وإذا راقبنا سلوكنا وكل أفعالنا اليومية سنجد أنها سلسلة من البرامج العقلية المتكاملة التي تصدر عن الدماغ وتحاول أن تتوافق مع الواقع فإذا حدث التطابق يكون البرنامج ناجحا وإذا لم يتطابق يكون البرنامج فاشلا وهذا يفسر " خيبات الأمل " في مؤسسات القطاع العام والخاص والمشترك والحياة العامة ويفسر أيضا " سلوك الفساد وطموحات الشفافية والاصلاح الإداري " في كل مفاصل الحياة التي نعيشها.

تعريف البرمجة اللغوية العصبية
يتألف المصطلح من ثلاثة كلمات نذكرها وفق الأهمية :
العصبية ( Neuro ) وهي مجمل الجهاز العصبي الذي يتحكم في وظائف الجسم وأدائه وفعاليته ناحية السلوك والتفكير والمشاعر وردود الأفعال والمواقف والقرارات والحواس والأحاسيس.
اللغوية (Linguistic ) وهي القدرة اللغوية واللسانية بالإضافة إلى قدرة الانسان العقلية والجسمانية والنفسية على استخدام اللغة المنطوقة والمكتوبة والتي تعكس ما يجول في ذهننا من خواطر وأفكار وخطط وهي وسيلة التواصل الهامة بين الذات والآخر. وقد تستخدم قوالب ونماذج للتعبير عن ذاتها بأسلوب فعال.
البرمجة ( Programming ) وهي البرنامج الذي يستخدمه الإنسان في التعبير عن أفكاره ومشاعره وسلوكه والتي بمجملها تشكل الصورة الخارجية للإنسان وتعكس أسلوب حياته وأليات تفكيره.
تسمى بالإنكليزية Neuro-Linguistic Programming وتختصر / NLP / .
هناك تعاريف كثيرة للبرمجة اللغوية العصبية يمكن أن نختصرها بعبارة " أداة التغيير" عن رضى وقناعة رغم أن هذه القناعة او الرضى قد يكونا زائفين رغم وجودهما في مساحة اللاوعي . وهناك تعاريف أخرى تقول:
- البرمجة اللغوية العصبية هي دراسة تأثير اللغة الشفهية والمكتوبة على الجهاز العصبي لتحقيق حالات وأوضاع نفسية معينة تولد نماذج سلوكية جديدة أو معدلة .
- البرمجة اللغوية العصبية هي دراسة حالات التفوق الإنساني ومحاكاته.
- البرمجة اللغوية العصبية هي القدرة على تحقيق الامتياز والتفوق الأفضل .
- البرمجة اللغوية العصبية علم يمنحنا النظرية والتطبيق لإحداث التغيير.
- البرمجة اللغوية العصبية هي الدراسة الموضوعية للخبرة والتجربة وكيف تؤثر على سلوكنا.
- البرمجة اللغوية العصبية أسلوب علمي لإحداث التكامل بين طرق التفكير الإنساني الداخلية والوجدانية والبناء اللغوي القوي الداخلي و الوجداني ، وكيفية العمل على تحفيزها لخلق قوى دافعة تقود الإنسان بصورة دائمة نحو التغير نحو الأفضل بحيث يصبح أكثر التزاماً وقدرة على تحمل المسؤوليات ، وأن يحرر نفسه من أثر قيود التفكير والثقافات السابقة غير الصالحة.
- البرمجة اللغوية العصبية نموذج من الاتصالات للسلوك الإنساني يستخدمه الأخصائيون النفسيون والاجتماعيون والتربويون والمتخصصون في إدارة الأعمال والأفراد لتقدير وبناء الألفة في بيئة العمل لمساعدة العملاء الذين يقدمون خدماتهم المهنية لهم.
- البرمجة اللغوية العصبية علم يمدنا بطرق وأدوات التغيير الإيجابي في تفكيره وسلوكه وشعوره وفق قوانين تجريبية يمكن أن تُختبر وتقاس.
- البرمجة اللغوية العصبية علم يقوم على اكتشاف كثير من التفاعلات والمحفزات الفكرية والشعورية والسلوكية التي تحكم تصرفات واستجابات الناس على اختلاف أنماطهم الشخصية.
- البرمجة اللغوية العصبية هي نظرية من نظريات علم النفس القديم . أدخلت عليها بعض التقنيات والآليات الحديثة التي تساعد في حل المشكلة بطريقة عملية وسريعة.
و يمكن تعريف البرمجة اللغوية العصبية بأنها علم وفن دراسة ما يحدث في الفكر والسلوك واللغة سواء اللفظية أو غير اللفظية ( لغة الجسم ) ، وذلك بهدف تطوير وتحسين هذه المفردات، لتحقيق التغير الإيجابي والتميز والتفوق الإنساني ، بما يساعد الفرد على تحقيق النتائج المرجوة التي يريدها سواء في عمله أو في حياته.
ومن خلال التعاريف السابقة نلاحظ أن البرمجة اللغوية العصبية أداة هامة من أدوات التنمية الإدارية والمجتمعية والفكرية والمعرفية والاقتصادية لأنها مكافئ لفظي للمصطلحات والمفاهيم العلمية التالية :
• هندسة الحياة.
• هندسة التطوير البشري.
• تكنولوجيا التفوق البشري.
• فن وعلم التفوق البشري.
• الهندسة النفسية.
• الهندسة النفسية الديناميكية.
• هندسة العقول.
• علم النمذجة اللغوية.
• برمجة الأعصاب لغويا ً.
• البرمجة النفسية اللغوية.

التنمية الإدارية وتطبيقات البرمجة اللغوية العصبية
وحيث أن التنمية الإدارية تدرك أن البرمجة اللغوية العصبية علم وفن ومعرفة ومهارة يعتمد على التدريب والممارسة والخبرة في الحياة من كافة جوانبها فقد وجدت لها حيزا يمكن الاستفادة منه في عمليات التطوير والتحديث والاصلاح الإداري خاصة وأن البرمجة اللغوية العصبية تعمل بروح الفريق من زاوية " أن تفعل وتطبق مع ، لا أن تطبق من أجل..." وفي هذا السياق تهتم البرمجة اللغوية العصبية في تطوير الشخصية للعاملين في القطاع العام والخاص والمشترك وتطوير أدائهم كما تهتم بمهارات التربية والتعليم والتدريب بالإضافة إلى تطوير أساليب الإدارة والتجارة والمال والأعمال وتفسح مجالا للاهتمام بالنشاطات الإنسانية المختلفة والصحة النفسية والجسدية والرياضة والألعاب والتجارة والمال والأعمال والرعاية والاعلان والمهارات والتدريب والفنون والتمثيل والجوانب الشخصية والأسرية والعاطفية .
التنمية الإدارية والبرمجة اللغوية العصبية وتطوير الشخصية
يتم الاهتمام بزيادة الثقة بالنفس وتحسين العلاقات مع الآخرين وتقليل المشاعر المؤلمة وتنظيم العواطف والاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية وإزالة الوهم وحل المشكلات الشخصية والعاطفية وتنمية العلاقات الايجابية في العمل وزيادة مؤشرات الايجابية والصورة الايجابية في العمل على أساس علمي مدروس.
التنمية الإدارية والبرمجة اللغوية العصبية وتطوير الأداء
ويتم ذلك عبر اكتساب المهارات الجديدة في العمل واستخدام تكنولوجيا المعلومات والعمل بروح الفريق وتنمية الروح اللطيفة والحوافز الإنتاجية وحوافز العمل وتطوير التفكير الإبداعي الخلاق ورفع الأداء الرياضي والفني والمهني ورفع كفاءة العاملين على المستوي الشخصي والمهني .
التنمية الإدارية والبرمجة اللغوية العصبية والتعليم المستمر والمستدام
ويتم ذلك من خلال التأهيل والتدريب وسرعة إدخال المهارات الجديدة وإتقانها بالإضافة إلى الكتابة الفنية والقانونية والإدارية الجيدة باللغتين العربية والإنكليزية وإدخال عنصر التشويق إلى برامج التدريب وزيادة فاعلية وسائل العرض والإيضاح وشحذ القدرة على التفكير وتحسين السلوك العام ورفع مستوى أداء المدربين وتحسين عمليات التغذية الراجعة وحل المشكلات .

التنمية الإدارية والبرمجة اللغوية العصبية والإدارة والمال والأعمال:
ويتم إنجاز ذلك عن طريق تكريس ثقافة الانجاز وتحديد الأهداف والتخطيط الاستراتيجي وصناعة القرار وتحفيز الموظفين وتعليم مهارات التفاوض وإدارة المفاوضات و مهارات حل النزاعات ومهارات البيع والتسويق والابداع في حل المشكلات وإدارة الاجتماعات وإدارة الوقت وأليات وطرق التوظيف والاستخدام .

التنمية الإدارية والبرمجة اللغوية العصبية والصحة النفسية والجسدية :
يعيش الناس في إطارين هامين يسميان في البرمجة اللغوية العصبية مثلث الموت و مثلث الحياة . فإذا كنت في مثلث الموت تحكمك مفاهيم مثل : لا أستطيع ، مستحيل أو أنا غير جدير بذلك . وإذا كنت في مثلث الحياة تحكمك مفاهيم مثل : ممكن ، أستطيع ، أنا جدير بذلك . وفي هذا الإطار تساعد التنمية الإدارية والبرمجة اللغوية العصبية في نقل الأفراد من مثلث الموت إلى مثلث الحياة حيث تسود الروح الإيجابية والسعادة والفرح وفي ذات الوقت تمكن الفرد من الانتقال من الانفلات إلى الانضباط إلى المهارات إلى الاحتراف إلى الإبداع إلى الاختراع. وتنتقل بالعقل من حالة اللاوعي واللامهارة إلى حالة الوعي واللامهارة إلى الوعي والمهارة وصولا إلى اللاوعي والمهارة ويتم ذلك عبر الانتقال من التعلم الصفري البسيط إلى العلم الأولي إلى التعلم العميق وصولا إلى التعلم التكاملي .
أركان البرمجة اللغوية العصبية :
1- المحصلة : التعرف على الأهداف ، ماذا تريد ؟ الغاية ؟ الخطة ؟ التصرف؟ الهدف؟.
2- إرهاف الحواس : تنمية قوة الملاحظة والانتباه وتهذيب الحواس الخمس وجمع المعلومات عن الهدف المنشود ومعرفة الذات عملا بقول سقراط " اعرف نفسك" .
3- المرونة : والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة والمعوقات لتحقيق الأهداف وتجاوز العوائق والعقبات .
4- العمل والمبادرة : المباشرة بالخطوة الأولى . كن مبادرا . لأن المبادرة أولى خطوات التغلب على العوائق الداخلية والخارجية .
5- الاستعداد الجسمي والنفسي: وهما ركنان أساسيان من أركان النجاح. النمو الجسدي الصحيح والنمو النفسي المتين .
وعلينا أن ندرك جليا أن الفقير حقا هو الشخص الذي لا يمتلك حلما .

أنماط الشخصيات والبرمجة اللغوية العصبية
وهي أنواع الشخصيات التي نصادفها في القطاع العام والخاص والمشترك والتي يمكن للتنمية الإدارية عبر تقنيات البرمجة اللغوية العصبية أن تكتشفها وتصنفها وتعرف مزايا ورزايا كل شخصية والاستفادة من قدراتها وتوجيهها نحو السلوك الإيجابي الحسن والبناء .
1- الشخص ذو النظام البصري : صوته عال ، يتحدث بسرعة ، يأخذ أنفاسا قصيرة وسريعة ، دائم الحركة يتميز بالنشاط والحيوية ويعطي اهتماما كبيرا للصور والمناظر ، يكثر من الأصوات والأحاسيس ويتخذ قراراته على أساس ما يراه تخيله للأحداث . يجب أن ندرك عندما نتعامل من الشخص البصري أن للمحيط شطآن ولليابسة حدود وللأملاك قوانين لا يتعداها أحد . ترى أين شطآن الإنسان وحدوده؟
2- الشخص ذو النظام السمعي : يستخدم طبقات متنوعة في التحدث . يتنفس بطريقة مريحة ، متزن ومتوازن يتميز بقدرته الشديدة على الإنصات للأخرين والإصغاء إليهم دون مقاطعة . يعطي اهتماما أكبر للأصوات أكثر من الالتفات للمناظر . يتخذ قراراته على أساس ما يسمعه وعلى تحليله . يجب أن ندرك عندما نتعامل مع الشخص السمعي أن القلب قد يكون مرصوفا بالقلوب تماما كقلب ثمرة الرمان .
3- الشخص ذو النظام الحسي : يتميز بالهدوء ويتحدث بصوت منخفض ويتنفس ببطء وعمق . يعطي اهتماما أكثر للمشاعر والأحاسيس عن الأصوات والصور . يتخذ قراراته بناء على أحاسيسه ومن الممكن أن يؤثر الأخرون على أحاسيسه وبالتالي على قراراته . يجب أن ندرك عندما نتعامل مع الشخص الحسي أن السعادة المدبرة الهاربة قد تعمينا عن رؤية السعادة القادمة والاستمتاع بها .
وهناك عدد أخر من أنماط السلوك تأخذ حيزا أخر وتؤثر هذه الأنماط الشخصية في أنماط التفكير واستراتيجياته ، لذلك نجد بين الموظفين من يعمل وفق الأنظمة الاستراتيجية التالية من التفكير :
1- نظام التخزين : وهو النظام التمثيلي الأساسي للأشخاص وفيه يستقبلون المعلومات ويحللونها داخليا وخارجيا في حالات التواصل مع الأخرين ويكون إما سمعيا أو بصريا أو حسيا .
2- النظام المقارن: وفيه يتخذ الأفراد القرار ويمكن التعرف عليه من ملاحظة آخر إشارة عينية قبل اتخاذ القرار وإبداء الرأي .
3- النظام القائد: وهو النظام الذي يعمل بالتجارب التي يمر بها الأفراد وبه يمكن استرجاعها وتذكرها والاستفادة منها في تجارب مماثلة .
وهنا يجب الانتباه إلى أن اقناع أي شخص بفكرة ما عليك أولا أن تتعرف على نظامه التمثيلي القائد واستراتيجيته في التفكير ثم تبدأ بالدخول إلى عالم المشاعر ثم الانتقال إلى نظام التخزين الأساسي حتى يعيش معك بسلام وبعد ذلك انتقل إلى النظام المقارن لتدفعه نحو الهدف وتغير تفكيره . وتذكر دائما أن الأهم في كل عملية من العمليات هو التقدم بسرعة نحو الاتجاه الصحيح.
وكلما صقلت الخبرات والمعارف يجتمع في الإنسان نظامين تمثيليين أو أكثر فنجد بين الناس من يجمع بين الحسي والبصري أو بين البصري والسمعي وكلما توفرت لدى الإنسان الأنظمة التمثيلية مجتمعة كان يميل نحو الرقي والكمال لأن :
الشخص الحسي: يتأثر بأي سلوك انفعالي شديد ( الحب ، الكراهية ، الإعجاب من النظرة الأولى ) وبالتالي يكون قراره دائما غير صائب.
الشخص السمعي: يتأثر بما يسمع من دون تأكد وبالتالي قد يكون الخبر نوعا من الوشاية أو الدعاية ويكون القرار المتخذ غير مدروس جيدا .
الشخص البصري : يتأثر بما تراه العين من مناظر وصور وفي كثير من الأحيان تكون الحقيقة عكس ما ترى ولهذا السبب يكون قرار الشخص البصري غير مدروس .
وقد وجدت التنمية الإدارية والبرمجة اللغوي العصبية أن التنقل بين الأنظمة هو أفضل ما يمكن أن يصل إليه الإنسان من معرفة وهو أساس الموازنة بين حاجات القلب وحاجات العقل. وتشير الدراسات التطبيقية إلى أن التنقل بين الأنظمة هي أساس فن الإقناع والتأثير بالأخرين والمرونة العالية في عمليات التواصل وهي مصدر القوة والتفوق والنجاح ويمنح الإنسان اكتساب سعة في الأفق وفرص للتعلم الجيد والجديد والمرونة في التعامل وبناء الألفة القوية بين الناس ( الموظفين ) وبالتالي يزداد الوعي والإدراك بالمحيط والتنبؤ بما قد يحصل في المستقبل والتأثير في شخصية الناس وإرضائهم والتحاور معهم . يمكننا أن نلخص الفكرة السابقة بما يلي :
- ضع عقلك في عينيك تصبح بصريا .
- ضع عقلك في أذنيك تصبح سمعيا .
- ضع عقلك في جسدك تصبح حسيا .
وقد لاحظ العالمان غريندر وباندلر أن بعض المؤثرات الخارجية مثل الاشارات الوجهية والإيماءات والأسئلة والمواقف لها استجابات غير واعية للعينين فيتم اتخاذ قرارات بناء على الإشارات العينية أو تذكر مواقف أو التقدم نحو هدف معين أو التراجع أو الانحراف أو تعديل موقف. الإشارات العينية مرتبطة بالكثير من الحركات والنشاطات العقلية وتشمل في مجملها عمليات التذكر البصري وعمليات التخيل البصري وعملات التذكر السمعي وعمليات التخيل السمعي وتقود هذه النشاطات العقلية إلى الفهم والاستيعاب والتوافق وتبادل الاحترام والتفاهم حول موضوع معين وهنا تدخل الحالة اللغوية لتعبر عن هذه النشاطات بكلمات منطوقة مصدرها الذكريات البصرية والصور الانشائية وأصوات الذاكرة (تعلو وتنخفض) والأصوات المستحدثة ( المسموعة وغير المسموعة ) والحديث الذاتي وحوار الوحدات والأعصاب الحسية داخل الجسم . هذا هو الوضع الطبيعي أما في حال كان الشخص خبيرا بالبرمجة اللغوية العصبية أو خبيرا في تكوين الرأي العام أو عضوا في منظمات أو مؤسسات استخباراتية فتكون الإيماءات الوجهية والحركات العينية في الاتجاه الخطأ دائما لأنه يريد أن يقنعك بما يريد وهذا قد يسبب للأخرين التشويش وعدم التقاط الرسالة الصحيحة من الخطاب اللغوي الصامت .
ولزيادة المعرفة بالبرمجة اللغوية العصبية وتحسين مهاراتها المتعلقة بالحالات النفسية للأفراد علينا أن نفهم أولا نموذج باجل ( Bagel ) الذي يوفر مجموعة من الامتيازات الدقيقة للسلوكيات والمعرفة . نموذج باجل ( Bagel ) مأخوذ من الحروف الأولى للعبارات التالية :
Body Posture ( القوام )
Access clues ( إشارات الوصول)
Gestures (Bodily and facial) ( الإيماءات الجسدية والوجهية )
Eye movements ) حركات العين )
Language Patterns ( Linguistics) ( النماذج اللغوية )
ونلاحظ أن القوام وإشارات الوصول والتواصل والايماءات الجسدية والوجهية وحركات العين وطريقة نطق الكلمات كلها لغة تخاطب الأخر وتوصل الرسالة المطلوبة.
ويجب أن ننتبه دائما إلى مراقبة التغيرات الفيزيولوجية التي قد تطرأ على الأشخاص عند انتقالهم من حالة إلى حالة ذهنية أخرى . وهذا ما نلاحظه على الموظف الذي يقابل مديره العام أو الوزير أو أي سلطة أخرى أعلى منه حيث يتغير التنفس وحركات الفم والشفتين وقسمات الوجه وهيئة الجسم ولون الوجه والنغمة الصوتية .
اللغة وأنماط الشخصيات :
يستخدم الأشخاص مفردات تعبر عن أنماطهم السلوكية تتوافق مع أنظمتهم التمثيلية المختلفة وتعكس اللغة نمط السلوك للأفراد . ( إلا إذا كان الشخص من الخبراء في البرمجة اللغوية العصبية أو المدربين جيدا للتصرف بصورة مغايرة لطبيعتهم كرجال الأمن والاستخبارات والجواسيس)
المفردات اللغوية التي تكثر في حديث الشخص السمعي :
سمع – صوت – نغمة – أغنية – صراخ – رنين – تجادل – تحدث – أخبر – دقة – يمكن صحيح – ثرثرة – حديث - رعد – ترنيمة – صهيل – تغريد – أذن – الناس – يقرع الجرس – رنة الهاتف – تغيير رنة الهاتف – انتبه – سأقول شيئا – عبارات الود والحنان – الغزل – في الحقيقة – بيناتنا – كلام الناس ....الخ.
المفردات التي تكثر في حديث الشخص الحسي:
الفرح – الحزن – الخشية – الخوف – الشعور – الاحساس – الخشونة – النعومة - اللين – الحكة – اللمس – البرودة – الحرارة – الساخن – الدافئ – الفاتر – عبارات دافئة – استلطاف – غضب – الحواس الخمسة – التذوق – الحلو – المر – الحامض – خفق قلبه – الحنين – الطهر – الكرامة - القيم المختلفة – ضبط النفس ...الخ .
المفردات التي تكثر في حديث الشخص البصري:
النظر – الجمال – المشاهد – التلال – الشجر – الماء والسماء – لمعان – بريق – الأوقات – الأصباغ – العين – السهر – الألوان المختلفة – الحدائق – نظافة الشوارع – نظافة المكان – تسليط الضوء – أرى ما أقول – أنا بشوف هيك ...- الظلال – الغيوم – في ضوء ذلك – النور – الظلام – البصر – العمى – الأصباغ ....وكل ما له علاقة بالصورة المرئية .
التنمية الادارية والبرمجة اللغوية العصبية وصناعة الألفة والتوافق:
تهدف التنمية الإدارية من خلال البرمجة اللغوية العصبية إلى خلق جو من الألفة والتوافق مع الأخرين وفي أجواء العمل المختلفة عن طريق الفهم المتبادل والتركيز على الاستيعاب ومعرفة كيف يفكر الأخرون من وجهة نظرهم دون محاولة تغييرهم أو الحكم عليهم وعلى تصرفاتهم واحترام أفكارهم ومعتقداتهم ومشاعرهم وخلق أجواء الاعتراف بكيان الأخر والألفة والثقة والاحترام المتبادل .
تظهر الألفة في السلوك اليومي للأفراد في المؤسسة والبيت والعلاقات الزوجية والمهنية وفي الإدارات وعمليات البيع والشراء وفي سلوك المحامين والأطباء والمدراء والخطباء السياسيين والدينيين وبين الآباء والأبناء . يمكننا أن نتعلم الألفة والتوافق من خلال ما سبق ذكره من أنماط مختلفة للبشر وأنماط سلوكهم اليومي في المؤسسات وجو العمل . وتعد الألفة مظهرا من مظاهر فنون التواصل الفعال في المؤسسات والسلوك اليومي للأفراد .
مهارات بناء الألفة :
1- الاعتراف بوجود الأخر واختلافه عنك .
2- ملاحظة السلوك واستخدام مهارات التشخيص والملاحظة .
3- تبديل الرؤى وتبادل الآراء ووجهات النظر بحميمية .
4- إيجاد نقاط التقارب ووضعها في الواجهة وابعاد النقاط الخلافية للخلف
5- استخدام المرونة في اللغة .
6- استخدام فن الاقناع وألياته .
7- خلق التقارب عن طريق التطابق ( حركات الشخص مع اللغة التي يستخدمها) أو التناظر المتطابق ( التعامل مع الأخر كأنك تقف أمام مرآة ) أو التناظر المتقطع ( استخدام تقنيات تعبر عن وجهة نظرك رغم اعترافك بأن وجهة نظره صحيحة نوعا ما ) .
وحتى نحقق الألفة القوية علينا أن نكون أقوياء الملاحظة لكل تفصيل وأن نتمتع برهافة الحس. وأن نكسب مهارة المرونة وسرعة التكيف مع الأجواء المحيطة .
مستويات الألفة :
تقوم الألفة على عمليات المطابقة والمجاراة والقيادة والانتقال نحو الهدف المنشود ويتم ذلك من خلال التدرب على التأكيدات اللغوية والنماذج القواعدية وعلوم الصوتيات والنغمات أثناء الحديث والصوت والحركات والايماءات وتتم وفق المستويات المعرفية التالية :
1- تغيرات جسمانية في طريقة الجلوس والنظر والشعر والتنفس وتعابير الوجه.
2- اللغة المستخدمة ، صوتيات اللغة ، اللحن ، نبرة الصوت ، الود في التعابير.
3- نغمة الصوت وتواتره وسرعته وانخفاضه وارتفاعه.
4- التعبير عن القيم والمعتقدات واحترامهما .
5- الدخول في البرامج العقلية العليا كالمناقشات الجدية والأكاديمية .

مؤشرات وجود الألفة لديك تجاه الأخرين :
وهي مقاييس لمعرفة مدى اندماجك في جو معين من المحبة والألفة ومن هذه المؤشرات يمكن أن نذكر التالي :
1- مدى التوافق الجسدي واللفظي والصوتي مع الأخرين .
2- الموقف الداخلي والمشاعر تجاه الأخرين . ( الرفض والقبول)
3- التغير اللوني في وجهك ووجه الأخر والمنعكس الشعوري على الوجه والشفاه.
4- طريقة التعبير عن التوافق : كأنني أعرفك ...اتفقنا ....لا بد أن هذا صحيح. كأننا التقينا من قبل ...شقيق الروح ....
5- قيادتك للشخص الأخر والانتقال به من موقف إلى موقف أخر.
المستويات المنطقية التي تحدد شخصية الأخر في بناء جو الألفة :
هناك عوامل كثيرة تؤثر في شخصية الأفراد في المؤسسات على اختلاف مستوياتها يمكن أن نذكر منها التالي :
1- البيئة : وهي الحيز الزماني والمكاني الذي يعيش به الشخص أو تربى فيه .
2- السلوك : وهي مجموعة الأقوال والأفعال والتصرفات المرتبطة بالسياق وبالشخصية .
3- القيم والمعتقدات : كأن تجيب على سؤال ما هو أهم شيء بالنسبة لك ؟
4- الهوية : وهي مرآة الذات من نحن وكيف ننظر لأنفسنا ؟.
5- الاتصالات : وهو مجموعة العلاقات التي نمتلكها ونحتاجها لنتواصل مع الأخرين وقد يكون الاتصال على مستويين روحي وفيزيائي .

نحو استراتيجية جمعية للبرمجة اللغوية العصبية في المؤسسات:

تهدف التنمية الإدارية من خلال تحسين أجواء العمل وبناء الألفة والمحبة فيها إلى تحسين العلاقات الإنسانية بين العاملين وبالتالي زيادة المردود الإنتاجي والجدية وبناء التعاون والثقة بين الأفراد من خلال القوة الناعمة التي تؤثر على السلوك الفردي والجمعي في المؤسسات في القطاع العام والخاص والمشترك . ويمكن البدء بتأسيس استراتيجية تنموية بشرية وفق المفاهيم التالية :
1- العقد النفسي بين العامل ومؤسسته: التركيز على المصالح المشتركة بين العاملين وبين المؤسسة التي يعملون بها . العامل يقدم ما يستطيع من خبرات ومهارات لنجاح المؤسسة بغض النظر عن الأجور التي يحصل عليها العامل وتقدم المؤسسة ما تستطيع لتحسين ظروف العامل المادية والمعنوية وتطبيق التحفيز العادل وتعزيز مشاعر الانتماء للمؤسسة .
2- عقد التدريب بين العامل ومؤسسته: وهو عقد معنوي بين العامل ومؤسسته حيث تقوم المؤسسة بتقديم ما تملك من معلومات وتدريب ومهارات للعامل مجانا من خلال الدورات التدريبية وهو يلتزم بحضور الدورات في الوقت المحدد ، والامتناع عن الغياب ، وتنفيذ التدريبات المطلوبة وتنمية الالفة بين المتدربين والتعرف على العمال الجدد والاحترام المتبادل والنقاش والسؤال في الوقت المحدد واطفاء أجهزة الخليوي أثناء الدورات وعبور الامتحانات في نهاية كل دورة . والحصول على شهادة تدريب رسمية في نهاية كل دورة .
3- مدونة سلوك يلتزم بها العامل عن قناعة تامة : حيث يلتزم الأفراد بقواعد السلامة المهنية والإرشادات الخاصة بالسلامة كما يلتزمون بالأنظمة والقوانين وإعطاء المتعاملين صورة إيجابية وجيدة عن المؤسسة التي يعملون بها . ويسعون جاهدين إلى إنجاز المعاملات بالسرعة الكلية من دون تأخير ويبتعدون عن مظاهر الرشوة والفساد .
يمكن للتنمية الإدارية بقوتها الناعمة أن تكون أداة فعالة في أليات التطوير المجتمعي في شتى المجالات وفي مختلف القطاعات ويمكن للبرمجة اللغوية العصبية أن تحل الكثير من المشكلات وتفتح آفاقا جديدة في عالم متغير تحكمه التكنولوجيا وصناعة المعرفة .

المراجع
1. http://www.shell.com/ sustainability in work,2017.
2. Code of ethics , The Dutch Association of Psychologists, 2017
3. Transforming the workplace - through technology‎Adwww.europeanceo.com/‎ 2017.
4. Laws that control our thinking - The first time ever defined‎ ,Adwww.anthonypenderis.com/2017.
5. Faster and Easier than Hypnosis , PROGRAM YOUR SUBCONSCIOUS MIND FOR SUCCESS, Master Mind, 2017.
6. NLP in work , http://www.nlpacademy.co.uk, 2017
7. What is NLP? (Neuro-Linguistic Programming), NLP life , 2017.
8. https://en.wikipedia.org/wiki/Neurolinguistic programming, 2017.
9. The psychological contract, https://www.cipd.co.uk/ knowledge/fundamentals/relations/employees/ psychological contract , 2017.
10. The psychological contract, http://www.businessballs.com/ psychological-contracts-theory.htm, 2017.
11. Psychological Contracts by Bob MacKenzie , https://www.alchemyformanagers.co.uk , 2017