أبناءالإنسان

عبدالجواد سيد
2017 / 12 / 18


فى مثل هذا الشهر ديسمبر من عام 1948، وفى أعقاب الحرب العالمية الثانية التى قتلت ملايين الأرواح، وقضت على الأخضرواليابس، إجتمع أبناء الإنسان فى باريس، ووقعواعلى مبادئ حقوق الإنسان ، إستفادة من تجربتهم التاريخية ومسيرتهم الحضارية الدامية ، من أجل عالم أفضل ، بلا خرافة، أو صراع ، وقد أصبحت تلك الشريعة ومنذ ذلك اليوم أغلى شرائع الإنسان ، رغم أنه لم يتم تطبيقها على أرض الواقع تطبيقاً كاملاً ، فقد أصبحت ميثاقاً إستوعبت روحه كثير من الشعوب والأمم التى تتقدم مسيرة الحضارة اليوم،وقد تلخصت فى ثلاثين مبدأ هم:
1-يولد جميع الناس أحراراً متساويين فى الكرامة والحقوق ، وقد وهبوا العقل والوجدان ، وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
2-لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات ، المذكورة فى هذا الإعلان ، دون أى تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأى السياسى أو أى رأى آخر ، أو الأصل الوطنى أو الإجتماعى أو الثروة أو الميلاد أو أى وضع آخر ، وألا يكون هناك أى تمييز أساسه الوضع السياسى أو القانونى أو الدولى للبلد، أو الإٌقليم الذى ينتمى إليه الشخص .
3-لكل فرد الحق فى الحياة والحرية والأمان.
4-لايجوز إسترقاق أو إستعباد أى شخص، ويحظر الإسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.
5-لايعرض أى إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
6-لكل إنسان إينما وجد الحق فى أن يعترف بشخصيته القانونية.
7-كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق فى التمتع بحماية متكافئة عنه دون أى تفرقة، كما أن لهم جميعاً الحق فى حماية متساوية ضد أى تمييز وضد أى تحريض على تمييز.
8-لكل شخص الحق فى أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها إعتداء على الحقوق الأساسية التى يمنحها له القانون.
9-لايجوز القبض على أى إنسان او حجزه أو نفيه تعسفاً
10-لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين ، فى أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة، نظراً عادلاً علنياً للفصل فى حقوقه وإلتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه.
11-كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه، ولايدان أى شخص من جراء أداء عمل أو الإمتناع عن أداء عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطنى والدولى وقت الإرتكاب ، كذلك لاتوقع عليه عقوبة أشد من تلك التى كان يجوز توقيعها وقت إرتكاب الجريمة.
يجوز توقيعها وقت إرتكاب الجريمة.
12- لايعرض أحد لتدخل تعسفى فى حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته، ولكل شخص الحق فى حماية القانون من مثل هذا التدخل والحملات.
13-لكل فرد حرية التنقل وإختيار محل إقامته داخل حدود البلد، ويحق لكل فرد أن يغادر بلده كما يحق له العودة إليه 14- لكل فرد الحق فى أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الإلتجاء إليها هرباً من الإضطهاد ، ولاينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة فى جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض القانون الدولى
15-لكل فرد حق التمتع بجنسية ما ، كما لايجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً أو إنكار حقه فى تغييرها.
16-للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أى قيد بسبب العرق أو الجنسية أو الدين ، وهما متساويان فى الحقوق خلال قيام الزواج وخلال إنحلاله ، ولايبرم عقد الزواج إلآ برضى الطرفين الراغبين فى الزواج رضاءً كاملاً لاإكراه فيه، كما أن الأسرة هى الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
17-لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالإشتراك مع غيره ، ولايجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً.
18-لكل شخص الحق فى حرية التفكير والضمير والدين.، ويشمل هذا الحق حريته فى تغيير دينه أو معتقده وحريته فى إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم بمفرده أو مع جماعة وعلى الملأ أو فى إنعزال.
19-لكل شخص الحق فى حرية الرأى والتعبير ، ويشمل هذا الحق حرية إعتناق الآراء دون أى تدخل ، وإستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية
20-لكل شخص الحق فى حرية الإشتراك فى الجمعيات والجماعات السلمية، ولايجوز إرغام أحد على الإنضمام إلى جمعية أو جماعة ما.
21-لكل فرد الحق فى الإشتراك فى إدارة الشئون العامة لبلاده ، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يتم إختيارهم إختياراً حراً. ولكل شخص نفس الحق الذى لغيره فى تقلد الوظائف العامة فى البلاد، وإن إرادة الشعب هى مصدر سلطة الحكومة ، ويعبر عن هذه الإرادة بإنتخابات نزيهة دورية تجرى على أساس الإقتراع السرى وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أى إجراء مماثل يضمن حرية التصويت
22-لكل شخص بصفته عضواً فى المجتمع الحق فى الضمان الإجتماعى، وفى أن يتوفر له من خلال المجهود الوطنىى والتعاون الدولى، وبما يتفق مع نظم كل دولة ومواردها ، الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، التى لاغنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.
23-لكل شخص الحق فى العمل ، وله حرية إختياره بشروط عادلة مرضية، كما أن له حق الحماية من البطالة، ولكل فرد دون أى تمييز الحق فى أجر متساو للعمل، ولكل فرد يقوم بعمل، الحق فى أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الإجتماعية. كما أن لكل شخص الحق فى أن ينشئ وينضم إلى نقابات لحماية مصالحه.
24-لكل شخص الحق فى الراحة، وفى أوقات الفراغ، ولاسيما فى تحديد معقول لساعات العمل، وفى عطلات دورية مدفوعة الأجر.
25-لكل شخص الحق فى مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته، ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الإجتماعية اللازمة، وله الحق فى تأمين معيشته فى حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش لظروف خارجة عن إرادته، وللأمومة والطفولة الحق فى مساعدة ورعاية خاصتين، وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الإجتماعية سواء كانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعى أو غير شرعى.
26-لكل شخص الحق فى التعلم، ويجب أن يكون التعليم فى مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان ، وأن يكون التعليم الأولى إالزامياً،وينبغى أن يعمم التعليم الفنى والمهنى، وأن ييسر القبول للتعليم العالى على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة، كما يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماءً كاملاً، وإلى تعزيز إحترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية ، وإلى تأييد مجهود المجتمع الدولى لحفظ السلام، وللآباء الحق الأول فى إختيار نوع تربية أولادهم.
27-لكل فرد الحق فى أن يشترك إشتراكاً حراً فى حياة المجتمع الثقافى وفى الإستمتاع بالفنون والمساهمة فى التقدم العلمى والإستفادة من نتائجه،ولكل فرد الحق فى حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمى أو الأدبى أو الفنى.
28-لكل فرد الحق فى التمتع بنظام إجتماعى ودولى تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها فى هذا الإعلان تحققاً تاماً.
29-1-على كل فرد واجبات إزاء الجماعة، التى فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر الكامل، ولايخضع أى فرد فى ممارسة حقوقه وواجباته إلا للقيود التى يقررها القانون، مستهدفاً منها حصراً، ضمان الإعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين وإحترامها ، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع فى مجتمع ديموقراطى، ولايجوز فى أى حال ،أن تمارس هذه الحقوق على نحو يناقض أهداف الأمم المتحدة ومبادئها.
30- ليس فى هذا الإعلان أى نص يجوز تأويله على نحو يفيد إنطوائه على تخويل ، أى دولة أو جماعة ،أو أى فرد،أى حق فى القيام بأى نشاط أو بأى فعل يهدف إلى هدم أى من الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه.
هذه هى شريعة أبناء الإنسان ، التى لابد أن نتبناها نحن أهل الشرق الأوسط أيضاً ، ونعلمها لأبنائنا فى المدارس والجامعات ، بدلاً من شريعة أبناء التوراة ، شريعة الخرافة والصراع.
.