الملك الغراب

عبدالله عبدالله
2017 / 12 / 17

غربان على عمود النور، والأشلاء تتناثر على موائد الخطباء، فالطعام على موائد اللئام أدسم ، يتاجرون بالتاريخ ويبيعون الشرف ، والخنجر العربي يقارع طواحين الهواء،يحبون أن استطاعوا إليها وان لم ،حاكمهم اشقر وذو عينين زرقاوين، أما نحن فحاكمنا حي لا يموت رائحته كالجيفه وصوته كالنهيق،يجلس على صدورنا ما بين العشرين إلى الاربعين عاما، حتى نموت ، باسم الزيت الاسود نموت ، وباسم الحريه نعتقل، وباسم الكرامه والشموخ يزنى بنا خمسا في اليوم كصلوات الكهنوت، تاريخنا طرب وحاضرنا فجور ومستقبلنا لا يجوز بحديث مسنود.

نستيقظ كل صباح على روائح القمامه ونشرب مياه القذاره ونستحم بها طلبا للطهاره ، وبعدها نشكر الله على عظيم نعمه، بأن سلط علينا عزرائيل وسميرائيل وسعدائيل و وليدائيل ونبيهائيل والصهر المعجزه وجعل لنا اذنابا نكش بها حسراتنا ،وخيباتنا.
بنادقنا من خشب ودورعنا من تنك، وجيادنا مرسومة على الورق.
نقرأ على التلفاز بأن أجدادنا هم الفاتحون لما قبل ولما بعد، ربما لعنه الرب الإله تلاحقنا من أجل الدم المراق، نقرأ على التلفاز بأننا أرباب الابجديه ،ربما من وراء هذا حكمة ما ،إنا أجهل شعوب الارض، نقرأ على التلفاز بأن قدموس واحيرام و اليسار من الجنوب فهيات ما بين الماضي واليوم.