ابراهيم ابو ثريا شهيدا

عبله عبدالرحمن
2017 / 12 / 16

استشهاد البطل ابراهيم ابو ثريا الفلسطيني الذي بترت قدمية في الاجتياح الاسرائيلي لقطاع غزة عام 2008 دفاعا عن القدس يثبت بطلان هذا الاحتلال الذي راهن على الزمن. حتى نقول ان ارادة ابراهيم ابو ثريا مثالا حقيقا على ان الزمن مثلما هو علينا فأنه سيكون لنا.
دموع الفخر كانت اقوى من دموع الحزن رغم مرارة الالم. دموع النصر لابد ان تكون مصيرنا وقدرنا يا ابراهيم وانت تدخل املا دافئا الى نفوسنا المتعبة ونرى المقاومة بكل كيانها امرا عاديا بالرغم من عجزك. بطولتك وانت تتسلق بقدميك المبتورة لترفع العلم الفلسطيني عاليا، متحديا الصلف الاسرائيلي وجنوده، كانت صادقة مثل تصفيقنا لك وانت تواجه بجسدك المأكول في معركة ماضية وتثبت لنا انك لا تهاب الموت او الاحتلال. وتؤكد بعزمك وعزيمتك في كل مسيرة وتظاهرة كنت تتقدم صفوفها من اجل فلسطين ونصرة القدس كعاصمة ابدية لفلسطين، ان الفلسطيني ليس مجرد نسمة، ولم يكن يوما ما مارقا بل هو ثابتا ومدافعا عن ارضه وارض اجداده.
يقول شهيدنا البطل ابراهيم ابو ثريا قبل يوم من استشهاده وخلوده في ذمة التاريخ: ان هذه الارض ارضنا ولن نستسلم. لكن ما عسانا ان نقول للتاريخ ونحن نتداول الحديث عن صفقات القرن بمقعد المتفرج الذي لا حول له ولا قوة. نخجل ونرخي برأسنا الى الاسفل ونحن نتلقى خبر استشهادك وانت تحث الخطى لتلتحق بالابطال الذين يبحثون عن الحق بعربة تحتاج الى صيانة بعجلاتها لتخفف عنك مجهود قيادتها فتصل بها الى ما وصلوا بل انك تتجاوزهم وتصبح على خط التماس مع الجنود الذين جاءوا الى فلسطين محتلين لارضنا وحياتنا فتكون حياتك ثمنا لحلمك بالنصر.
رصاصة مباشرة بالرأس من قناص يمتلك قلبا ميتا وضميرا مرتحلا الى المكان الذي جاء منه، الى رأس يمتلك حريتنا وخيار المقاومة.
اه يا ابراهيم! هل نقول معك ان الشعب الفلسطيني اقوى حتى لو كان من دون سلاح!.
نعم اننا نقولها معك! ونردد ما قلته بأننا شعب الجبارين الذين لن يكلوا ولن يملوا من مواجهة مصيرهم حتى ننعم بفلسطين من غير غاصبين.
كنت على يقين بأن امريكا سوف تتراجع عن قرارها بخصوص نقل سفارتها ومن اجل ذلك خرجت وخرج غيرك في في مسيرات غضب مليونية جابت العالم وما زالت لتقول: قدسنا وليس هيكلهم واحدة من الشعارات التي كان يُهتف بها والتي تؤكد على عدالة وقدسية القدس للمسلمين والمسيحيين.