حكم العسكر - التآمر الدولي على 23 شباط -- على جدار الثورة السورية - رقم 183

جريس الهامس
2017 / 12 / 14

صيد4 حكم العسكر- التآمر الدولي على نظام 23 شباط - على جدار الثورة السورية -- رقم 183.
بعد خيانة حافظ ورفعت السافرة في أيلول الأسود في الأردن بالتواطؤ المباشر مع إسرائيل لحماية العرش الهاشمي والخسائر الفادحة التي لحقت بالجيش السوري في شمال الأردن كما رأينا في الحلقة السابقة.. كانت العناصر الوطنية النظييفة الباقية في الجيش تنظر القرارالسياسي وأياديها على الزناد لتحرير الجيش والبلاد من طغمة الخيانة السافرة التي يقودها حافظ ورفعت ومن على شاكلتهم من الضباط الطائفيين السفاحين والمتخلفين وكان أبرزهم : العليون الثلاثة : علي دوبا -- وعلي أصلان -- وعلي حيدر ...ومعهم السفاحون والقتلة واللصوص : شفيق فياض - محمد ناصيف -- محمد الخولي -- فوازالنقّري - ومصطفى طلاس - وناجي جميل وغيرهم من السفاحين الوالغين بدماء الضحايا البريئة من أبناء وبنات شعبنا الأسير والذبيح عند هذه العصابة الخائنة المعتمدة صهيونياً ودولياً....
وسارت المؤامرة بسرعة نحو التصفية بمشيئة ووفاق الدولتين الكبيرتين وإسرائيل ..وأصبح نظام 23 شباط الوطني " الطفولي " مع الأسف .. فريسة سهلة أمام المستعمرين والصهاينة ببقاء حافظ الأسد وعصابته في الجيش دون محاكمة بعد خيانته السافرة في خيانة حزيران 67 كما رأينا بالوثائق الدامغة ...
وتجلت خيانة المحرفين السوفييت لنظام 23 شباط الذي وصفوه بعدة صفات وطنية وزعموا أنهم حماته وأصدقاءه لكنهم خانوه وطعنوه في الظهر بتواطؤهم مع مؤامرة إسرائيل وأمريكا - كما فعل القيصر بوتين ضد ثورة شعبنا الرائدة والعادلة في هذه الأيام تماماً - ليثبت أن التاريخ يعيد نفسه مرة بشكل ملهاة وأخرى بشكل مأساة . كما قال : كارل ماركس .
تجلت الخيانة التحريفية لأول مرة صيف 1970 في لقاء ممثل الحكومة السورية اللواء : " صلاح جديد " ووزير الخارجية الصديق إبراهيم ماخوس مع مندوبي القيادة السوفياتية التحريفية في موسكو برئاسة بانيماريوف الصهيوني ورئيس المكتب السياسي للحزب التحريفي السوفياتي . وقائد ال ( ك ج ب ) أندروبوف - ومعاملة السوفييت السيئة لهم وكانوا يدافعوا عن مواقف المجرم حافظ الأسد كما كانوا منحازين إنحيازاً كاملاً له - وهذا تدخل إستعماري سافر في شؤون الأحزاب والبلدان الأخرى لايختلف عن تدخل المستعمرين الأمريكان كثيرا...وهذا ماكتبه لي الصديق المرحوم - أبو أحمد - إبراهيم ماخوس في إحدى رسائله من الجزائر التي لجأ إليها ..
أعادت لي حادثة تآمر المحرفين السوفييت على نظام 23 شباط اليساري الطفولي تدخل هذه القيادة المشبوهة المتواطئة مع الأمريكان والصهاينة حادثة تدخلها المباشر لمنع الحزب الشيوعي العراقي من إستلام السلطة دون إراقة نقطة دماء واحدة بعد ثورة 14 تموز في العر اق وكان الخادم الأمين لهم ( خالد بكداش ) أداة تنفيذ قرار المحرفين السوفييت وبني ماريوف نفسه حيث أرسل وفداً من قيادة الحزب في سورية ولبنان برئاسة ( سهيل يموت - وكريم مروة- من لبنان . ويوسف فيصل -ومصطفى أمين من سورية ) إلى العر اق لإقناع القيادة العراقية بعدم إستلام السلطة المتاحة لها كشربة ماء يومها ..
وفي نفس الوقت كانوا يمارسوا الإرهاب والتشويه لكل من يخالف إنحرافهم وخيانتهم لأبسط المبادئ الإشتراكية العلمية ومنظومتها الأخلاقية ...وقد إعترف كريم مروة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني : بأن نفس قيادة بنيماريوف وسوسلوف التحريفية ( هي التي إتهمت زوراً وبهتاناً الشهيد ( جورج حاوي ) أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني - وقائد المقاومة الوطنية اللبنانية مع كمال جنبلاط.ومهدي عامل والياس نصرالله ورفاقهم ...بأنه يعمل لصالح المخابرات المركزية الأمريكية وبالطبع كان الأمر بدعم من خالد بكداش .. والسبب هو معاقبة الحزب الشيوعي اللبناني على خط التجديد الذي إتخذه في المؤتمر الثالث للحزب عام 1969 ( أي لتحرره من التبعية للقيادة البكداشية الأجيرة بدمشق ) ثم قال مروة : ثم إتضح عدم صحة تلك الإفتراءات بل كذبها لدرجة أنهم أسقطوها - دون إعتذار - بكل هدوءوإستقبلوا جورج حاوي مع نيقولا الشاوي بحفاوة بالغة ....ألا يعني ذلك تدخلاً بالشؤون الداخلية لحزب شقيق والتحكم بقيادته وسياسته وخصوصياته ...وهو الأمرالذي ساد في العلاقة مع الأحزاب في الدول الإشتراكية أو في أحزاب صديقة أخرى .) رحم الله الشهيد المناضل جورج حاوي ....
وبتواطؤ المحرفين السوفييت السافر مع إدارة نيكسون الإستعمارية الأمريكية المهزومة أمام ثورة الشعب الفييتنامي البطل. وتصاعد وتيرة نضال الشعب الفلسطيني والعمليات الناجحة رغم رأينا في النضال الفلسطيني الأجدى لتحرير فلسطين المحتلة ..بعد الإنتصار في معركة الكرامة -- رغم خيانة المحرفين السوفييت لحركات التحرر الوطني في العالم كما هو معروف...
وبعد تردد القيادة السورية في الحسم ضد حافظ وعصابته أضحى نظام 23 شباط برمته فريسة سهلة أمام المستعمرين والصهاينة ومعتمدهم الرئيسي أو أداتهم الرئيسية حافظ وعصابته وهذا ما تجلى أكثر فأكثر في العشاء الأخير في السفارة السوفياتية بدمشق - بمناسبة ذكرى ثورة أوكتوبر - قبل أيام قليلة من إنقلاب 16 ت2 كما سيأتي في العدد القادم ..-14 / 12 -- لاهاي